شهدت معدلات التضخم في الآونة الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في كافة الكيانات الاقتصادية الكبرى، مما عمل على إجبار البنوك المركزية على اتخاذ تدابير تسهيلية لدعم النمو ورفع معدلات التضخم.
استقرت توقعات الأسواق في نهاية العام الماضي على رفع الفائدة البريطانية في بداية العام الجديد نظراً لتعافي اقتصاد المملكة المتحدة على نحو قوي، لكن هذا الأمر لم يحدث إلى الآن، وليس هناك علامات دالة على التوقيت المحتمل لرفع الفائدة، والسبب في ذلك تراجع معدلات التضخم إلى أدنى مستوياتها، حيث بلغت في يناير نسبة 0.3%، مبتعدة كثيراً عن الهدف المحدد من بنك انجلترا عند 2%.
يذكر أن السبب الرئيسي في تراجع التضخم هو الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ يونيو 2014 حتى وقتنا هذا، وقد ذكر كارني، محافظ بنك انجلترا، في تصريحاته الأخيرة في شهر فبراير أن تراجع معدلات التضخم أمر مؤقت وناتج عن انخفاض أسعار النفط، مضيفاً أنه من المحتمل أن تبلغ 0% وقد تستمر عند هذه النسبة حتى نهاية العام الحالي.
أظهرت نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية في فبراير أن تراجع التضخم أدى إلى تصويت اللجنة بأكملها على الإبقاء على الفائدة عند 0.5%، في حين أشار بعضهم إلى ضرورة رفعها بشكل تدريجي إذا تعافت معدلات التضخم.
من ناحية أخرى، أشار بنك انجلترا إلى احتمالية خفض الفائدة إذا استمر تراجع التضخم، على الرغم من تصريحات كارني التي أفادت بتوقعاته أن تتمثل الخطوة التالية في رفع الفائدة.
هذا، وقد أعلن بنك انجلترا خلال الأسبوع الماضي عن رفع توقعاته لكل من النمو والتضخم على المدى المتوسط، مشيراً إلى ارتفاع أسعار المستهلكين على أساس سنوي إلى نسبة 2.1% بنهاية 2017.