مصير الدولار الأميركي والعملات الرئيسيّة يتوقّف على نتائج إجتماع مجلس الإحتياطي الفدرالي
من المحتمل أن يرتفع كلّ من [عذراً, فقط الأعضاء يمكنهم مشاهدة الروابط ] الأميركي والين على خلفيّة تراجع الدولارات المرتبطة تجاراتها بالسلع إثر نشر نتائج إجتماع مجلس الإحتياطي الفدرالي.
من المحتمل أن يسجّل الجنيه الإسترليني تراجعًا في أعقاب نشر محضر اجتماع بنك إنجلترا لشهر مارس.
شهدت أسواق العملات توطيدًا ليلة أمس، حيث امتنع التجّار عن الإلتزام بإتجاه معيّن قبيل الحدث الذي طال إنتظاره المتمّثل بإعلان السياسة النقديّة الخاصّ بالإحتياطي الفدرالي. سيرافق بيان السياسة هذه المرّة تحديث لجنة مجلس الإحتياطي الفدرالي لسلّة التوقعات الإقتصاديّة الى جانب مؤتمر صحفي للرئيس جانيت ييلن.
سيرصد المستثمرون عن كثب تعهّد بنك الإحتياطي الفدرالي "بالتأني في بدء تطبيع السياسة النقديّة". وقد أشارت ييلن في وقت سابق الى أن التخلّي عن هذا الإلتزام من شأنه أن يؤذن بالزيادة الأولى إثر اختتام برنامج التيسير الكمّي بعد إنعقاد إجتماعين للسياسة. إذا ما شرع المصرف المركزي في سحب الحوافز مع حلول منتصف العام (المفترض خلال اجتماع شهر يونيو) كما ألمح عدد من المسؤولين، ينبغي التخلّي عن تعهّد "التأنّي" في سياق هذا الإجتماع.
وفي هذه الحال، من المرجّح أن يستأنف الدولار الأميركي تقدّمه مقابل العملات الرئيسيّة، وسط ترسيخ توقعات الفائدة. علاوة على ذلك، كانت مخاوف اعتناق بنك الإحتياطي الفدرالي سياسة التشديد تجسّد المحفّز الكامن وراء موجة نفور المخاطر التي نشأت اعتبارًا من مستهلّ الشهر. يشير هذا الأمر الى أن الإقرار بزيادة المعدلات منتصف العام قد يترتّب عنه بروز موجة من نفور المخاطر، قد تلقي بثقلها على العملات المرتبطة تجاراتها بالمخاطر على غرار الدولار الأسترالي، ونظيريه الكندي والنيوزيلندي في حين أنّها توفر الدعم لعملات الملاذ الآمن على غرار الين الياباني.
يتصدّر نشر محضر إجتماع بنك إنجلترا لهذا الشهر عناوين الجدول الإقتصادي خلال ساعات التداول الأوروبيّة. وقد بات الموقف الذي يتّخذه الساسة واضحًا: سيتمّ رصد قوى التضخّم القريبة الأجل بما فيها تراجع أسعار [عذراً, فقط الأعضاء يمكنهم مشاهدة الروابط ] مع النظر في زيادة المعدلات (وإن كان في وقت لاحق عما كان متوقعًا في وقت سابق) على اعتبارها الخطوة التالية للسياسة.
مع ذلك، حذّرت التعليقات الأخيرة التي أدلى بها الحاكم مارك كارني من مغبّة "استمرار تواجد قوى إنكماش خارجيّة" تشمل تدنّي التضخّم في الخارج والآثار الممتدّة المترتّبة عن ارتفاع معدلات الصرف. إذا ما برزت هذه التحذيرات في بيان محضر الإجتماع موجّهة الرهانات المتعلّقة بالسياسة نحو الحدود السلبيّة للطيف، سيتراجع الجنيه الاسترليني. إلا أن التحرّك قد يكون محدودًا نظرًا الى ترقّب الأسواق إعلان مجلس الإحتياطي الفدرالي قبل الإلتزام بإتجاه محدّد.