• 1:31 صباحاً




رواية عبير رجل لا يريد الزواج مكتوبة

إضافة رد
أدوات الموضوع
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 1,465
معدل تقييم المستوى: 13
Dr.Oz is on a distinguished road
09 - 05 - 2015, 01:18 AM
  #1
Dr.Oz غير متواجد حالياً  
افتراضي رواية عبير رجل لا يريد الزواج مكتوبة



الفصل الثالث

لا تساوي شيئا عنده

نامت نوما متصلا لم تستيقظ الا في صباح يوم الثلاثاء فتذكرت انها ليست في انكلترا بل في مصر ابتسمت ابتسامة ولكن ابتسامتها تلاشت حالما تذكرت رئيسها الذي ينوي طردهما بصفاقة ان وقعت في حبه.

انها هنا للعمل لا للاستلقاء في الفراش ولكنها تنمت لو تحل به مصيبة كالوقوع عن الدرج او كسر ساقه او ما شابه!

كان موري يحتل حيزا كبيرا في راسها ولربما هذا امر طبيعي دفعت الاغطية عنها ومدت يدها الى المبذل انها لا تسمع له حركه ولكن احساسها ينبئها بانه من الاشخاص الذين لا ينامون الا قليلا وثبت انها على حق في هذا فلقد اكتشفت ما ان غادرت فراشها وتوجهت الى الحمام بانه نهض وبدا الحركة في المنزل واستحم كذلك فعندما تقدمت الى باب الحمام تفتحه خرج مرتديا روبا وفيما تتامله ادركت انه يتاملها هو ايضا .

فتمتمت :

صباح الخير
قال بفظاظة :

- استخدمي الماء الذي في الزجاجة لتنظيف اسنانك .

ثم تجاوزها فدخلت الى الحمام اما هو فتوجه الى غرفته عندما مدت يدها لتفتح صنبور المياه رات يدها ترتجف من جراء مقابلتهما وهذا امر غريب لكنها غير معتادة على كره احد ما ان عادت الى غرفتها حتى ارتدت بسرعة بذلة عملية مؤلفة من قطعتين خفيفتين ووضعت بسرعة بعض المكياج على وجهها علمت انها لن تنام الليلة القادمة في هذه الشقة فرتبت السرير وطوت الشراشف ولم يبق امامها الا شد رباط حقيبتها الخروج لتعرف ماذا سيجري الآن
تركت حقيبتها في الوقت الحاضر واخذت حقيبة الكتف ثم خرجت تبحث عن موري الذي وجدته جالسا في المطبخ كان يرتدي بزة لا شائبة فيها وقميصا حريريا ابيض وربطة عنق حريرية لاحظت انه بهي الطلعة وانه قد بدا العمل فهو يراجع بعض الملاحظات المطبوعة التي يحملها باحدى يديه بينما اليد الاخرى تحمل فنجان قهوة .

رفع راسه وقال لها :
- في الابريق قهوة

بدا انه يستحسن ما ترتدي ثم قطب وعاد الى الصفحات المطبوعة قائلا :

- اصنعي لنفسك التوست

وجدت الخبز الذي وضعت منه قطعتين في الة التحميص ثم صبت لنفسها فنجان قهوة ساد الصمت في المطبخ وهي تمسح الخبز بالزبدة والمربى اكلت الخبز بصمت ولم تحاول ان تقاطع تركيزه

افرغ كوب قهوته ايضا وبدل الجلوس والنظر اليه جمعت الاطباق المتسخة وغسلتها ثم جففتها حينما التفتت اليه وجدت انه توقف عن دراسة الاوراق واخذ يراقبها !

قالت باختصار :

ـ انا مرتبة بطبعي

رد بجفاء:

ـ انا مسرور بما اسمع .

رفع حقيبة اورقه ودس فيها ما كان يدرسه من اوراق واقفلها ثم سالها :

- جاهزه ؟

عرفت سيل من لهجته ان حياتها لا تساوي شيئا عنده فاسرعت تتبعه عندما توقف فجاة عند الباب كادت تصطدم به نظر اليها نظرة فوقية وقال :

ـ لم انوي ان تكوني ضيفة دائمة عندي

سالت مستغربة:

ـ ماذا؟

ـ حقيبتك ...آنسة سوفتنغ... حقيبتك!

امتقع وجهها وقد تذكرت حقيبتها فهرعت تجلبها وعلمت ان بشرة يديها ستصبح قاسية بعد العمل معه تمتمت ما ان عادت اليه :
- الحمد لله لان الامر لن يتعدى الشهر

ومرة اخرى لم تكن تابه ان سمعها ام لم يسمعها , تناول الحقيبة منها بلا تعليق ثم سار بخطى ثابته نازلا الدرج ولكنها لم تلمح في الافق ساقا مكسورة سارت سيل برشاقة وهي غير مستعجلة للحاق به وضع حقيبتها في الصندوق وكان على وشك الجلوس وراء المقود حين وصلت امام الباب الاخر

خطر ببالها وهما ينطلقان ان تسال الى اين ولكنها شعرت انها تفضل انتزاع لسانها على طرح أي سؤال عليه فلياخذها الى حيث يريد بالامس اعتقدت انها ستعمل في القاهرة لكنها اليوم في الاسكندرية فهل سيقومان برحلة طويلة اخرى قبل ان تصل الى مكان عملها؟

ابعدت تفكيرها عن نفسها وعن رئيسها المشاكس وراحت تراقب المناظر التي تمر بهما . كان السير في الاسكندرية مزدحما كحاله في القاهرة وكانت ابواق السيارات تنطلق بقوة وكان من المثير للاهتمام ان ترى الملابس الغريبة تمتزج بالملابس الشرق الاوسطية ورات سيل نساء يتشحن بالسواد ويضعن الحجاب على رؤوسهن
كانت الشمس تشع بشدة واحست بحرارتها الشديدة فجاة رات رجلا يرتدي ملابس سميكة ومعطفا !
كانت تفكر في انه يستحيل على هذا الرجل العيش في انكلترا ان كان يظن ان مثل هذا الطقس بارد حين خفف موري سير السيارة وبدا انه يفتش عن مكان يقف فيه ما ان ترجل حتى ترجلت وتبعته كظله الى داخل مبنى يشبه المبنى الذي كانت فيه مكاتب مؤسسة بيكون للنفط في الاسكندرية .. بدأ ولدهشتها يعرفها الى الجميع .


رواية عبير رجل لا يريد الزواج مكتوبة


قدمها الى امراة مصرية جميلة :
- هذه جميلة التي تعمل على الاتصالات وهذه الآنسة سوفتنغ التي ستبقى معنا مدة ..
التفت الى سيل ثم تابع :
ـ شهر فقط أهذا ما قلته؟

ابتسمت سيل لجميلة التي مدت يدها اليها :
-هذا صحيح
ثم قدمها الى رجل ظهر حالما سمع صوته وقد عرفت انه سمير سائق المؤسسة الرسمي والمرسل العام ثم ادخلها موري الى المكاتب الاخرى حيث التقت رجلا في الثلاثين من عمره يعتبر صلة الوصل مع الشركات المصرية المحلية وهو هيوغو مارتن واكمل موري التعارف مناديا اياها سيليا سوفتنغ ولكنها اسرعت تختصر اسمها الى سيل عندما صافحها هيوغو ولم تهتم بنظرات رئيسها الحادة فهي تريد منه ان يفهم ان عليه ان يناديها هو شخصيا بسيليا او بالآنسة سوفتنغ

قال هيوغو مبتسما ابتسامة دافئة :

ـ لم يكن في مركز لندن من تمتلك نص جمالك عندما كنت اعمل فيه .

قاطعه موري بحدة:

ـ لو انهيت حديثك اللبق مع الآنسة سوفتنغ يا مارتن لتمكنا من متابعة عملنا

ابتعد هيوغو عن سيل مرتاعا ثم قال بشجاعة بينما موري يجرها الى الخارج :

ـ اراك فيما بعد

أدخلها موري الى المكتب التالي الذي كان فيه ممثل الشركة القانوني دافيد اوربوري الذي يبلغ حوالي 44 ويحمل درجة جامعة في القانون الانكليزي واساس قوي في القانون المصري علمت سيل انه وموري يعملان معا ً.

ابتسم دايفد وقال :

ـ سرني التعرف اليك سيليا

فكرت سيل ان الطلب منه استخدام اسمها المختصر امام موري مبالغة كبيرة فلاذت بالصمت بعد بضع دقائق من النقاش الذي دار بين الرجلين صحبها موري الى مكان عملها كان مكتبها في الطابق الاول يعمه النور والهواء وفيه احدث الألات .
قال موري :
ـ مكتبي عبر هذا الباب

دخل الى مكتبه ثم عاد بعد لحظة حاملا حفنة من الشرائط المسجلة قائلا :

ـ هدية لك

ووضعها على مكتبها وفي عينيه نظرة تقول ستتركك هذه الكمية صامتة فترة لكنه قال :

ـ يجب ان اخرج الآن

.وتركها تعمل .

ابتهجت سيل عندما راته ولكنها فكرت ان امامها عملا كثيرا بسبب طرده ديان بدون مقدمات وهذا يناسبها اخيرا ستبدا العمل , بعد ساعة وفيما كانت غارقة في مهمتها اكتشفت ان نبرة صوت موري رائعة وان رنته اعجبتها لم يكن ذلك الاعجاب قويا لكنها اعجبت بطريقة عمله اذ لا عيب في جمله الحازمه الواضحة ووجدت حقا انها تاثرت بقدرته على املاء مقاطع طويلة عالية التقنية دون تردد او همهمة , سرعان ما غرقت مجددا في عملها ولم تدرك ان ساعة اخرى مرت.
حتى انفتح الباب ودخلت جميلة حاملة فنجان قهوة ابتسمت الشابة المصرية الجميلة:

ـ أظنك بحاجة الآن الى فنجان قهوة آنسة سوفتنغ
شكرتها سيل :

ـ ناديني سيل


أمضتا بضع دقائق في حديث ودي عرفت خلاله سيل انه نال مصرفا قريبا فهي بحاجة الى عملة مصرية وكانت جميلة تقول لها :

ـ لكنه يقفل في الثانية عشرة والنصف
حين رن جرس الهاتف الذي تركته مفتوحا قبل ان تترك مكتبها فصاحت:

ـ يجب ان اذهب لدي مخابرة واختفت بسرعة .

في فترة الاستراحة توجهت سيل الى البنك وعادت الى مكتبها وهي تشعر بانها افضل حالا بسبب وجود المزيد المال معها بدا الكمية القليلة التي سمح لها بادخالها الى البلاد مازال امامها الكثير من العمل ولانها لم تشاهد موري منذ خرج فقد عادت الى عملها مرة اخرى وكانت تعمل على انجاز ما لاحظت انه وثيقة سرية .

حين انفتح الباب الذي ولج منه هيوغو وهو يقول :

ـ وقت الغداء

صاحت مستغربة :

ـ حقا ! كيف مر الصباح بسرعة !

قال هيوغو مبتسما :

ـ افترض من قولك هذا انك مستمتعة بعملك

-دركت سيل مصدومة انها استمتعت فعلا بالعمل الذي قامت به هذا الصباح ووجدته اكثر اثارة وحماسه من العمل الذي تقوم به للسيد روبرتس في لندن


أردف هيوغو :
ـ جئت اصحبك الى الغداء

ردت عن غير وعي وعقلها مازال غرقا في الوثيقة التي كانت تطبعها :
- غداء ؟

ابتسم:
ـ ألن تتناولي الغداء معي سيل ؟

فكرت سيل في القبول ولكنها لم تتمكن من قول شيء له لان الرجل المرهف السمع وقف في الباب فجاة واجاب هو نيابة عنها:
ـ لدى الآنسة سوفتنغ موعد غداء مارتن

ـ أوه!

ارتد هيوغو بحدة ثم التفت الى سيل مبتسما :
ـ اراك فيما بعد اذن


ما ان دخل موري الغرفة حتى غادرها هيوغو بسرعة , لم تجادل سيل فالسكرتيرة الماهرة احكم من ان تجادل ولم تنس انها قالت له ان هذه الوظيفة عهدت اليها بسبب كفاءتها ولم تنس انه سالها ساخرا:

ـ هل انت واثقة من هذا؟



هكذا سالت :

ـ ألدي وقت كاف لانهاء هذا الصفحة ؟



اجاب باختصار :

ـ هذا وقف على سرعتك في الطباعة



عادت الى عملها بسرعة فتقدم ليتناول ما طبعته في الصباح وجدت وجوده مثيرا للاضطراب لكنها تابعت طباعة الصفحة حتى اخرها وضعت الصفحة على المكتب ثم رتبته




علمت انه سيعلق على شيء ما عندما اعاد الصفحات المطبوعة اليها مع انها تشك في تلقي المديح منه ولم تتلق شيئا لكنها وجدت في نبرته دهشة ما :

ـ حسنا.. سكرتيرة تعرف ان تهجيء اطول الكلمات التقنية اللزوجة المتحركة !



تمتمت ببرود:

ـ يجب ان ترى كيف تعاملت مع ما هو اصعب منها !



كادت تتغلب عليها رغبة في الضحك فاحنت راسها لتاخذ الشرائط المسجلة وسالت :

ـ ألديك خزانة حديدية؟



ـ ثمة واحدة في مكتبي ولدى دايفد اوربوري واحدة

اشار اليها لتلحق به



رات مكتبه كبيرا كطاولته ولكنها دهشت حين رات طاولته نظيفة لانها في الصباح رات الاوراق مكدسة معه وضع الحقيبة في الخزنة الحديدية وارتد لياخذ الاشرطة والنسخ المطبوخة التي انجزتها ادركت فجاة انه كذلك يحمل الكثير من العمل في راسه .




اقفل الخزنة ثم التفت لينظر اليها في تلك اللحظة تغلب عليها فضولها فرغم عزمها على عدم السؤال عما هو موعد الغداء الذي يمنعها من قبول دعوة هيوغو لم تستطع منع نفسها من السؤال :

ـ هل انا بحاجة الى جلب شيء؟



وجدت انه لم يجد صعوبة الى اللحاق بقطار افكارها :

ـ لدينا غداء عمل ولكن بامكانك ترك دفتر ملاحظاتك



كانا في السيارة حين سالته:

ـ هل لك كان تقول لي ما هو دوري في غداء العمل هذا؟



رد بتحفظ :


ـ دورك يا آنسة سوفتنغ انك سكرتيرتي




ردت ببرود قدر المستطاع:

ـ فهمت



ولكنها رغبت في صفعه كيف لهذا الرجل القدرة على ان يسلبها رباطة جاشها ؟ تعتقد انه يفعل ذلك هذا عامدا متعمدا

أردفت:
ـ سيد بروكس ربما لديك ملاحظات تبديها بشان...



قاطعها:

ـ باختصار عليك ابقاء عينيك واذنيك مفتوحة



سالت :

ـ وهل ستقابل شخصا من مؤسسة بريطانية؟



توقعت ان يكون الضيف انكليزيا لانه يعرف انه لا تتكلم العربية ولكنه سرعان ما بدد افكارها :

ـ ضيفي على الغداء هو السيد بديع حسني



ـ آه !




ولانها سمعت اسم السيد بديع حسني من قبل ولانها سمعته أكثر من مرة في عملها هذا الصباح سرت لانها ستتعرف اليه سالت :

ـ يعمل السيد حسني في مؤسسة أوزوريس أليس كذلك؟



ـ بل هو المؤسسة نفسها




فتحت سيل فمها ثم اطبقته مؤسسة اوزوريس هي الشركة التي تتفاوض معها مؤسسة بيكون لتوقع عقد التكرير وهي ستتناول الغداء مع الرجل الذي مؤسسة اوزوريس واو...!




لم تطل الرحلة اذ سرعان ما اوقف رئيسها السيارة امام فندق ضخم يطل على مياه المتوسط فيما كان موري يرافقها الى الفندق بدات سيل تشعر بالفخر لانها تسير جنبا الى جنب مع رئيس المفاوضين في شركة بيكون للنفط ولان رئيسها كان المضيف وصلا قبله وفيما كانا ينتظران وصوله بدات سيل تحس بالاثارة لانها ضمن هذا اللقاء .




ما طبيعة هذا العمل الذي سيدور حوله النقاش انها تتوق الى معرفته فبعدما شاهدت بنفسها ان رئيسها تعمد ترك حقيبة اوراقه في المكتب استنتجت ان ما سيناقشانه الآن لن يكون رسميا. وصل بديع حسني الذي وجدته رجلا مكتنزالجسم في 50 من عمره كانت ملابسه انيقة فخمة وهكذا كان الرجل الذي يرافقه والذي في 25 من عمره.




حيا حسني موري بانكليزية تامة :

ـ صديقي ! لقد ابقيناك منتظرا !



رد موري وهو يصافحه:

ـ أبدا بديع



أشار بديع الى الشاب الذي معه :


ـ تعرف ابني حسين لن تمانع ان انضم الينا ؟




ـ بالتاكيد لن امانع




وصافح حسين ثم التفت ليقدم المراة النحيلة الى جانبه.

ـ وصلت سيليا من لندن بالامس لتساعدني في اعمالي المكتبية



أحست سيل ان قلبها يتخلى عن خفقة غريبة سخيفة لانه ينوي استخدام اسمها الاول


سأل بديع:

- أرحلت الآنسة ماكفرسون؟




ـ اضطرت الى العودة الى انكلترا بشكل طارىء بسبب مسالة لا علاقة لها بالعمل




فجاة تدخل حسين حسني :

ـ ألن تقدماني الى سيليا ؟



كادت عيناه تاكلان وجهها وشعرها الاشقر

ابتسم والده:
ـ لا تكن لجوجا يا بني



ولكن الشاب كان نافذ الصبر لانه لم ينتظر ان يقوم احد بالتعارف اذ صافحها :

ـ أنا حسين حسني يرسلني والدي الى بلدان مختلفة دائما لاوسع معرفتي بصناعة النفط لكنني سعيد بوجودي الآن في مصر



احست سيل بشيء من الارتباك بسبب طريقة هذا الرجل في مصافحتها لكن طبيعتها الباردة التي لا تتاثر دعمتها فردت ببرود:

ـ لاشك ان عملك مثير للاهتمام



قال موري:

ـ هل لنا ان نذهب الى غرفة الطعام؟



نظر اليها موري بسرعة وعرفت انها سجلت علامة سوداء اخرى في سجلها عنده

لانه كان مضيفا جديرا بالاعجاب مرت الوجبة بدون ان يحس احد دون سواها بانها ارتبكت هفوة قررت ان تضع المسالة جانبا لتركز على العمل الذي امامها ولكن ما استغربته انهما رغم ذكر شركتي اوزوريس وبيكون لم يتطرقا الى العقد الذي هو السبب الرئيسي لهذا الغداء.



لكن كان عليها الاعتراف بانه لم تستطع التقاط كل شيء يقال فحسين الجالس قربها بدا غير مهتم بالعمل وكان دائم التعليق على امور خارجة عن الموضوع .

سالها وهم يشربون القهوة بعد الغداء :
ـ هل سمعت انك وصلت بالامس فقط ؟



ـ أجل .. أنا ...




قاطعها:



- هذا يعني انك لم تشاهدي شيئا من الاسكندرية؟ وساهتم بهذا فورا!




لم تفارق عيناه بشرتها العاجية اللون او عينيها البنيتين, بذلت سيل جهدها لئلا تبدي امتعاضها من حماس الشباب المفتوح .هو أكبر منها بسنتين تقريبا ولكنه يبدو اصغر منها كانت مدركة بان عليها الا تفعل ما يغضبه مع انها لا تعرف ما اذا كان موري من وجهة نظر عملية سيوافق على قبولها ما تظنه دعوة من حسين والذي طلب منها أن تستخدم اسمه الاول.


قالت بخفة بعد لحظات :
ـ في الواقع حسين أنا هنا للعمل

ـ لكن لا يمكنك العمل طوال الوقت ! ساريك شيئا من الاسكندرية بعد ظهر اليوم ساصحبك الى المتحف الاغريقي الروماني

بدات تحس بانها واقفة على شفير الهاوية ..فنظرت الى موري وكلها امل ان يتدخل ليساعدها ولكن املها خاب لانه قال ساخرا لها :
ـ يجب الا تهملي ثقافتك سيليا

تمسك حسين بما اعتبره اذنا من رئيسها :
ـ هاك ! لقد انهينا الغداء ....وسنذهب الآن و ....

قاطعته سيل بسرعة وتكلمت باندفاع دون ان تمهل نفسها فرصة للتفكير :
ـ آسفه حسين لدي عمل كثير ينتظرني في مكتبي . ومن المستحيل ان أخرج معك اليوم ..شكرا ....

قاطعها :
- اذن غدا

هب واقفا :
- اظن لدي والدي وموري امورا يناقشاها ولا تهمنا ... فهل نتمشى في الخارج؟

لم يكن أمامها سوى الموافقة فلربما رافق حسين اباه لهذا السبب بالذات لابعاد سكرتيرة موري عن الطريق ليتمكن الرجال من المناقشة بعيدا عن اسماع احد على أي حال كان بديع يبتسم موافقا ولكنها وجدت رئيسها لا يبتسم ولا يامرها بالبقاء قالت لحسني بخفة:
ـ انه لطف منك

اعتذرت من الرجلين وتركت المائدة لتخرج مع حسين من الفندق القابع في مكان معزول , تساءلت سيل عما تتكلم مع حسين لكن ما كان عليها ان تقلق فقد قام هو بكل الكلام الضروري مع ان معظم كلامه كان على شكل اسئلة تتعلق بحياتها في انكلترا .

قال وهما يسيران في حدائق الفندق :
ـ اذن لا رجل محدد في حياتك في انكلترا؟

ـ أخرج مع مجموعة اصدقاء

وابعدته عن الموضوع حين لاحظت سيارة متوقفة في ارض الفندق مزينة بالشرائط الملونة وباقات الزهور :
ـ هل هذه سيارة زفاف؟

ـ اجل

لكنه لم يبد اهتماما بما كانت اهتمت به, كانا راجعين الى الفندق حين ظهر لهما في البهو فجاة موري وبديع فدنت سيل من موري الذي كان يصافح بديع وودعتهما هي ايضا وهي تشعر بالراحة لانها خرجت من غداء العمل هذا بدون ان تلزم نفسها بشيء مع حسين سارت بسرعة تتبع خطوات موري الى السيارة

كانت جالسة في مقعدها و موري يقود السيارة مبتعدا عن الفندق حين تساءلت عما اذا كان اتفق على أي شيء مع بديع فكرت في الامر قليلا ثم قررت ان عليها كونها سكرتيرته حاليا ان تبدي اهتماما

ـ هل تمكنتما من تقريب وجهات النظر في المفاوضات ؟

سرعان ما تمنت لو لزمت الصمت لانه رد عليها بعنف ساخر :
ـ وهل انت مهتمة لهذه الدرجة؟

ـ وماذا تقصد بكلامك هذا؟

ـ لاحظت انك كنت اكثر اهتماما بتشجيع تحرشات ابن بديع

احتجت بشدة:
ـ لم اكن اشجعه اذ كان ما فعلته انني حاولت ان اكون مؤدبة ... ان...

ـ لم تستطع عيناه مفارقة وجهك؟

ـ انا لم افعل شيئا كي...

قاطعها مرة اخرى :
- لم تكوني مضطرة لفعل شيء... انه مظهرك

ـ ليس لي يد في مظهري

وتمتمت في نفسها غاضبة يا للوقح ! واشاحت بوجهها عنه فيما كان فكه يشتد بعدوانية ويظهر عدم تاثره بغضبها كانا على وشك الوصول الى المكتب حين خطر لها ان تتساءل عما اذا كان هناك اطراء ولو خفي في كلامه حين قال لها انه مظهرك ولكنها ابعدت الفكرة وكانما هذا يهمها فالرجل متوحش

حيت موظفة الاستقبال بمرح :
ـ مرحبا جميلة !

ابتسمت الفتاة الاخرى :
ـ مرحبا سيل

صعدت سيل الى مكتبها غير عابئة برئيسها الذي اتجه الى مكتب دايفد اوربوري وكانت بتصرفها هذا تقول لنفسها : فليدعني وشاني انما ليس قبل ان يفتح خزانته ويعيد اليها العمل الذي تقوم على انهائه.

توقعت ان يصعد الى مكتبه في اية لحظة فجلست ترغي وتزبد فترة .. فكرت : يا له من رجل قذر رهيب ! ثم تذكرت ان حقيبتها ما تزال في صندوق سيارته وان لا فكرة عندها عن المكان الذي ستنصب خيمتها فيه تلك الليلة ولكنها لن تساله لا لن تساله !

مرت ربع ساعة أدركت انها طوال هذا الوقت لم تفعل شيئا رغم كثرة العمل الذي ينتظرها وتوصلت الى قرار ان هذا كله مناف التقطت السماعة بيدها وسالت جميلة عما اذا خرج السيد بروكس فردت :
ـ انه في اجتماع مع السيد اوربوري ساصلك به

قالت سيل عندما رد السيد اوربوري :
ـ معك سيل سوفتنغ هل السيد بروكس معك ؟

ـ لحظة من فضلك

وفي أقل من لحظة كان رئيسها معها
ـ بروكس

ـ سيليا ..هل لي ان احصل على الاوراق الموضوعة في خزانتك أرجوك؟

كرهته أكثر حين أعاد السماعة الى مكانها بدون ان يرد يا له من متعجرف ! ونهضت لتقف امام النافذة المشرفة على الخارج واقفة في المكان ذاته عندما سمعت وقع قدميه سمعته يدخل الى مكتبه عبر باب اخر ولم تجد ما يدعوها الى التحرك حتى انفتح الباب الموصل بين المكتبين ودخل حاملا اوراقها

قالت بادب :
ـ شكرا لك

ووجدت ان ادبها يضيع على شخص مثله فقد خرج بدون ان يرد, جلست تصب جام غضبها على الآله وبما انها طابعة ماهرة فقد حققت حتى في غضبها عملا كثيرا خاليا من الاخطاء , توقفت لتناول فنجان شاي في الساعة الرابعة ولكن بسبب علمها ان امامها عمل مكدس سرعان ما عادت الى آلتها وفكرت ان موري لم يعطها أي تسجيل اليوم نظرا لكثرة العمل امامها وسوف يضاعف لها العمل غدا هذا ان لم يكن في هذه اللحظات بالذات يملي حملا آخر على المسجلة .

أصابتها لحظة إرهاق فتوقفت لتمدد ظهرها وبرزت لها الفكرة مجددا أين ستنام الليلة ؟وعادت الى الآلة وهي على رايها بعدم طرح أي سؤال ولكن فجاة صدمتها فكرة أخرى انها موظفة جديدة لا يعرفها أحد اذن ما أسهل ان ينسوها ! فكل ما تعلمه ان موري ربما أنهى نقاشه القانوني مع دايفد وغادر المبنى منذ ساعات .

كانت على وشك ان تكون متاكدة من ان الجميع رحلوا عن المكتب ذلك المساء وانها ستمضي الليل في مكانها ولكن فجاة انفتح الباب.
1. تقدم موري لينظر الى كمية العمل المنجز ثم قال :
ـ كفاك عملا اليوم . نظفي طاولتك.

بذلت جهدا لتمنع تعليقا ساخرا وبدات ترتب طاولتها وبما ان هناك 7 دقائق حتى 5 لم تجد ما يدعوها الى شكره لانه أنهى عملها اليوم ولكنها تظنه سيعمل حتى المساء اما هنا واما في منزله. أعطته كل مايجب ان يوضع في الخزنة تلك الليلة وكانت مشغولة في وضع غطاء الألة الكاتبة حين عاد الى مكتبها :
ـ جاهزة؟

ردا على سؤاله التقطت حقيبتها ولم يكن لديها فكرة عن المكان الذي سيتوجهان اليه ولكنها تعرف انه المكان الذي ستبيت فيه ليلتها. مازالت مصممة على عدم طرح أي سؤال فهي لن تتفوه الا بما هو ضروري . كانت تتوقع ان تقيم في مكان سكن هادئة محترم سعره مقبول لذا ذهلت عظيم الذهول عندما اوقف سيارته امام فندق فخم . حين خرج من السيارة واتجه الى الصندوق لحقت به وسالت بذهول :
ـ هل ساقيم هنا ؟

ـ لن نجعل حسين يظن اننا فقراء حين ياتي لزيارتك

رفعت ذقنها بغضب واطبقت شفتيها بشدة ثم دخلت معه الى الفندق لو فكرت ان تسال جميلة عن مكان اقامتها لاخبرها ان موري اتصل بهذا الفندق في وقت ما من النهار . انتظر موري الوقت الكافي ليتاكد من حجزها ولكنها رفضت ان تكون شاكرة صنيعة هذا ثم قال لها :
ـ سيأتي سمير ليصحبك في الصباح ويعيدك في المساء
وخرج

كانت غرفتها ممتازة لكن السعادة التي كانت لتشعر بها في مثل هذا السكن الرائع تلاشت في اللحظة التي تذكرت فيها موري الساخرة عن عدم السماح لحسين بان يظننا فقراء

قررت ان تبعد لسانه السليط عن ذهنها واخذت تفرغ حقيبتها وبما ان مؤسسة بيكون للنفط قطعا غير فقيرة قررت ان القليل من الخدمة الى الغرفة لن يفلسها فاتصلت تطلب ابريق شاي. وصل الشاي وكانت تكتب رسالة لوالديها اللذين سيقلقان ان شكا في انها لا تعيش في نعيم حين رن الهاتف فجاة

توقعت ان يكون الرقم خطا فتقدمت ترد وتلقت صدمة حياتها لانها سمعت صوت حسين . كانت تفكر كيف تمكن من معرفة مكان اقامتها عندما ادركت انه يطلب منها الخروج معه الى العشاء فردت بلطف:
ـ أوه ..أنا أسفة حسين ...لكن لم يمض وقت طويل على وجودي هنا وهذا يعني ان امامي عمل أتمه كتوضيب الثياب وما شابه

ـ يمكننا ان نتعشى في الفندق ان كنت متعبة .

ـ في الواقع لست جائعة

لقد اعجبها الرجل لكنها لا تريد ان تذعن لالحاحه .
ـ لقد تناولت وجبة كبيرة وقت الغداء

أخيرا وافق:
ـ حسنا سأنتظر بفارغ الصبر يوم غد لاريك المتحف كما اتفقنا فهل ازورك في المكتب؟

في تلك اللحظات لم تعد تذكر حقا ما اذا وافقت على الذهاب معه الى المتحف لكن بما ان والده هو مؤسسة اوزوريس وبما انها لا تعرف ما اذا كان حسين سيبلغ اباه ان موظفا من موظفي من موظفي بيكون للنفط قد اخلف في وعده له لم تر شيئا آخر تفعله .

ـ سيكون هذا لطفا كبيرا منك

في الواقع لم تكن تفهم كيف لسكرتيره ان تخلف باتفاق قد يؤثر في العقد الذي يحاول موري الوصول اليه لكنها لم تشأ ان تكون هي الشخص الذي يضع ولو اصغر العراقيل في وجه العمل ..

سالها حسين:
ـ هل الساعة واحدة مناسبة؟

أقفلت السماعة بعد دقائق وهي تعرف أنها ألزمت نفسها ولكنها أملت ان تنتهي من زيارة المتحف في فرصة الغداء, أمسكت قلمها الذي تركته وما ان كتبت نصف سطر تقريبا حتى رن جرس الهاتف مجددا . رفعت السماعة وكلها أمل بالا يكون حسينا وكان ان تلقت صدمة أخرى

سالها موري بروكس:
ـ مع من كنت تتكلمين قبل قليل؟

تساءلت مذهولة كيف عرف بانها كانت تتكلم مع احد
أردف :
ـ اتصل حسين يريد عنوانك فهل ستتعشين معه ؟

ارادت سيل ان تترك موري بروكس يلهث وراء الرد لكن هذا قبل ان تدرك ان من حقه بسبب المفاوضات حول العقد ان يحيط بكل ما له علاقة به
هكذا ظنت انه سيسر ان علم بموعدها مع حسين على الغداء

ـ لا .... لقد رفضت ...

قاطعها بحدة وبدا غير مسرورا أبدا :
ـ هل أغضبته؟

ـ بالتاكيد لم أغضبه ...ساراه غدا ..

أرادت ان تكمل ان حسين لم يغضب ولكن الخط انقطع بعدما ضرب موري سماعته بقسوة يقفلها
تمتمت سيل وهي تضرب سماعتها ايضا يا للرجل البغيض انه شخص كريه يرى كل تصرفاتها خاطئة.





رواية عبير رجل لا يريد الزواج مكتوبة

التوقيع

توقيع
رد مع اقتباس


إضافة رد



جديد مواضيع استراحة بورصات

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية عبير عاشت له مكتوبة ليلاس Dr.Oz استراحة بورصات 0 08 - 05 - 2015 09:45 PM


01:31 AM