• 8:56 صباحاً




روايات احلام رومانسية مكتوبة

إضافة رد
أدوات الموضوع
عضو فـعّـال
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 1,465
معدل تقييم المستوى: 13
Dr.Oz is on a distinguished road
10 - 05 - 2015, 11:56 AM
  #1
Dr.Oz غير متواجد حالياً  
افتراضي روايات احلام رومانسية مكتوبة


وعد
جيسيكا هارت
رويات احلام الجديدة

الملخص
-الاثنين :شراء ثياب جديدة .
لوسي وست فتاة طائشة تظن أن بإمكانها القيام بأي شيء.
كان ذلك قبل أن تلتقي المليونير الوسيم غاي دينجريفيلد. إذ تحداها غاي أن تتمكن من إيجاد " وظيفة حقيقية " كنوع من التغيير.
ـ الثلاثاء : الحصول على وظيفة لائقة.
صممت لوسي على قبول التحدي وإثبات ذاتها. سرعان ما حصلت على وظيفة مميزة في شركة غاي نفسها.
الأربعاء : الوقوع في غرام صاحب الشركة.
أحرزت لوسي تقدما في عملها.. وذلك بفضل رئيسها الوسيم غاي.
أخيرا حققت قفزة نوعية على الصعيد المهني. ولم يبق إلا أن يضع غاي الخاتم في اصبعها.



روايات احلام رومانسية مكتوبة


جيسيكا هارت


تنقلت جيسيكا هارت من مهنة إلى أخرى، قبل أن تبدأ الكتابة لتؤمن تكاليف إجازة في التاريخ تنوي تحصيلها.
عملت في البداية كنادلة ثم كمساعدة منتج مسرحي، وطاهية وسكرتيرة تحرير لنشرات الأخبار، كما شاركت في بعثات إلى أميركا ودرست اللغة الإنجليزية. عملت أيضا في بلدان مختلفة مثل فرنسا وأندونيسيا وأوستراليا والكاميرون.
تعيش جيسيكا هارت اليوم في شمال إنكلترا حيث تقتصر هواياتها على تناول المأكولات الشهية والمشروبات اللذيذة والسفر، متى استطاعت ذلك، إلى الأماكن التي تجد فيها طعاما
لذيذا،كذلك إلى البلاد الصحراوية والمدارية.


الفصل الأول
وعد!

اتكأت لوسي على السياج، وأخذت تراقب كيفن الجاثم عند الحافة الأخرى للزريبة، ينتظر دوره لامتطاء البرنق المتوهج وهو جواد أميركي قزم. يعتمر كيفن قبعة، ويرتدي قميصا ذات مربعات وجزمة ملطخة بالغبار، هيئته تلك تعتبر بجلاء عن هذه المناطق النائية من أستراليا. القوة والعزم البارزان بوضوح في فكه النحيل وعينيه الهادئتين، يجعلان أصدقاءها السابقين يبدن مثل أولاد تافهين.
بالطبع، هو ليس حبيبها كما تتمنى أن يكون، لكنها متيمة بحبه، وقد عانقها. لا بد أن تسير الأمور إلى الأحسن. تنهدت لوسي واعترتها رعشة من السعادة. أجواء لندن في هذا الوقت رمادية وباردة، لكنها هنا في قب أستراليا، حيث الضوء النحاسي الساطع والحرارة الضاربة.
أغمضت لوسي عينيها، ثم رفعت رأسها نحو الشمس، وتنشقت رائحة الغبار والأحصنة، وهي تشعر بالرضى. ها هي تسمع أصوات الرجال يستحثون الأحصنة على التحرك، وتشعر بأشعة الشمس تخترق قبعتها.
" حسنا! أليست هذه سندريلا؟! "
ما إن وصلها ذلك الصوت المبتهج، حتى تجمدت ابتسامتها، ففتحت عينيها بسرعة. لم تكن بحاجة إلى الالتفاف لتدرك هوية الشخص الواقف إلى جانبها. في هذا المكان، لا يملك مثل هذه اللهجة الإنكليزية الدالة على أفضل تعليم يمكن تحصيله في بريطانيا سوى شخص واحد : غاي دينجرفيلد
شعرت هذا الصباح بسرور شديد عندما احشرت في الشاحنة مع كيفن وبقية مربي الماشية، وغادروا ويرنداغو. لم يكن هناك أي أثر لرئيسها المرعب هال غارنر وقريبه الانكليزي الشديد الازعاج، وذلك يعني أن بوسعهم جميعا الاسترخاء وقضاء وقت جيد في سوق الماشية وفي مباراة ركوب الخيول الجامحة. لكن ها هو غاي هنا الآن، وهو يبدو وسيما وحنكا إلى حد مزعج، ودخيلا بكل ما للكلمة من معنى في هذه المناطق النائية.
لم تزعج نفسها بإخفاء قلة حماسها، وهي تقول " آه!! أهذا انت؟ "
" هذا ما يبدو ".
أزعجها أن يقول شيئا عاديا كهذا دون ظهور أي تعبير على وجهه، مع ذلك بدا كأنه يسخر منها. ربما يتعلق الأمر بنبرة التسلية البادية في صوته، أو ربما بعينيه الشديدتي الزرقة المخيفتين خلف نظارتين شمسيتين، أو الابتسامة التي تظهر على شفتيه.
أرادت أن تصرخ في وجهه، لكن ينتابها شعور بغيض، لأنها الوحيدة التي تجده مزعجا، أما الآخرون فيجدونه رائعا. غاي هو أحد الرجال الذي يتحدرون من عائلة تنعم منذ أجيال بالامتيازات والحسابات المصرفية الضخمة، وهي لن تنخدع للحظة بسحره المكتسب بالممارسة أو بابتسامته السخيفة التي يضيعها هباء عليها.
سألته بغضب : " لماذا تدعوني دائما سندريلا؟ "
" لأنك فائقة الجمال، ويبدو أنه لا يسمح لك بمغادرة المطبخ ".
ذكرته بنبرة ملؤها التهكم : " أنا طاهية، وتأمين ثلاث وجبات في النهار لثمانية رجال وزائر مثلك، يعني قضاء الكثير من الوقت في المطبخ ".
شعرت بالفخر الكبير لطريقتها الهادئة في وصفه " زائرا ". بالطبع! هو عابر سبيل، وهي مصممة على البقاء هنا إلى الأبد.


" من المؤكد أنك تبذلين جهدا كبيرا. برأيي، أقل ما تستحقينه هو يوم استراحة. تعجبني فكرة إقامة هذه السباقات المحلية في هذه المناطق النائية فهي توازي الذهاب إلى حفلة راقصة، ألا تعتقدين ذلك؟ ".
ارتسمت على فمه إحدى تلك الابتسامات. أتراه يظن أنها ستصاب بالإغماء لشدة سرورها؟ اكمل قائلا : " دعينا نقول إن هال هو الجنية التي سمحت لك بالذهاب، وشاحنة مربي الماشية القديمة هي اليقطينة التي أحضرتك إلى هنا.. الآن لا ينقصك سوى أمير الاحلام! ".
أخذ يربت على جيوبه، قبل أن يتابع : " أتعلمين؟ أنا واثق من وجود حذاء زجاجي في مكان ما..".
قالت لوسي بحدة : " سبق أن وجدت أمير أحلامي.."
ثم تعمدت النظر عبر الحلبة نحو كيفن الذي يراقب حصانا يصهل بشدة، وتابعت : " لا بد أنك انت إحدى الأختين القبيحتين ".
شعرت لوسي بانزعاج أكبر، لان مزاج غاي الجيد لم يتأثر، بالرغم من تعليقها القاسي. اكتفى بالضحك، بينما صرّت هي على أسنانها من الغيظ. أمير أحلام! بالطبع هو يعتبر أن هذا هو دوره. هذا الرجل مغرور إلى درجة لا تصدق. صحيح أنه يتمتع بالوسامة، لا يمكنها إنكار ذلك، لكن هذا المظهر اللطيف والشعر الأشقر والعينان الزرقاوان لا تؤثر بها. هي تفضل الرجل الأكثر صلابة.. مثل كيفن. قالت ببرودة قبل أن تستدير مجددا نحو الحلبة : " لم أدرك أنك قادم اليوم ".
ذكرها غاي قائلا : " هاي! لطالما حظيت الأختان القبيحتان بوقت جيد، ومن الممتع مشاهدة هذه السباقات. بأي حال..".
في تلك اللحظة طرح أحد الأحصنة فارسه أرضا، فأجفل غاي عندما سبب ارتطامه بالأرض صوتا مكتوما. أكمل : " هي مختلفة أيضا، فنحن لا نرى الكثير منها في بلادنا. أليس كذلك؟ ".
كرهت لوسي استخدامه لكلمة " نحن " على هذا النحو، وكأن هناك شيئا مشتركا بينهما. هذا ما يفعله على الدوام، إنه يذكرها ويذكر الجميع أنها إنكليزية ولا تنتمي فعلا إلى ها المكان، مثله تماما.
قبل وصول غاي، كانت لوسي تقضي وقتا ممتعا في ويرنداغو، حيث تعمل طباخة ومدبرة منزل. أعجبتها العزلة،وجذبتها الرومانسية المحيطة بهذا المكان. إنه مختلف تماما عن إنكلترا، ففي هذه المنطقة المقفرة ما زال الرجال يعتبرون الأحصنة وسيلة المواصلات الأسهل.
لوسي ليست معتادة على مشاعر الكراهية، لكن في اللحظة التي خطى فيها غاي متمهلا إلى المطبخ منذ عدة أيام، وعرّف عن نفسه بابتسامة تفضح اعتقاده بأن أي امرأة تراه سوف يغمى عليها عند قدميه، فارقتها طبيعتها المشرقة. لم تدرك ما الذي جعلها تشعر بالغضب والاضطراب.
ربما يكون غاي نسيب هال غارنر، لكن من الصعب تخيل شخص أكثر غرابة منه في هذه المنطقة المعزولة. قررت لوسي بإحباط أنه لا ينتمي إلى هذا المكان. تمنت لو أنه يعود إلى لندن، ويتوقف عن إزعاجها.
" ما كنت لأعتقد أن هذه السباقات تناسبك ".
" آه! لا أعرف..."
اتكأ غاي بلا مبالاة على السياج بجانبها، وكما قميصه البيضاء الناصعة مطويان إلى الأعلى، ما يكشف عن ذراعين قويتين، تغطيهما شعيرات ذهبية، جذبت نظرات لوسي رغما عنها، عندما لمعت في ضوء الشمس. أخذ يقول وهو شارد الذهن : " قضيت الكثير من الاجازات في ويرنداغو عندما كنت طفلا، وأتذكر أنني كنت أحضر مثل هذه السباقات مع هال. في ذلك الوقت كانو يمتطون الخراف، ويلتقطون الخنازير ".
جعلته الذكريات يرسم ابتسامة عريضة، فلمحت لوسي أسنانه البيضاء القوية في وجهه الأسمر الشديد الوسامة.

" من المؤكد أنك تبذلين جهدا كبيرا. برأيي، أقل ما تستحقينه هو يوم استراحة. تعجبني فكرة إقامة هذه السباقات المحلية في هذه المناطق النائية فهي توازي الذهاب إلى حفلة راقصة، ألا تعتقدين ذلك؟ ".
ارتسمت على فمه إحدى تلك الابتسامات. أتراه يظن أنها ستصاب بالإغماء لشدة سرورها؟ اكمل قائلا : " دعينا نقول إن هال هو الجنية التي سمحت لك بالذهاب، وشاحنة مربي الماشية القديمة هي اليقطينة التي أحضرتك إلى هنا.. الآن لا ينقصك سوى أمير الاحلام! ".
أخذ يربت على جيوبه، قبل أن يتابع : " أتعلمين؟ أنا واثق من وجود حذاء زجاجي في مكان ما..".
قالت لوسي بحدة : " سبق أن وجدت أمير أحلامي.."
ثم تعمدت النظر عبر الحلبة نحو كيفن الذي يراقب حصانا يصهل بشدة، وتابعت : " لا بد أنك انت إحدى الأختين القبيحتين ".
شعرت لوسي بانزعاج أكبر، لان مزاج غاي الجيد لم يتأثر، بالرغم من تعليقها القاسي. اكتفى بالضحك، بينما صرّت هي على أسنانها من الغيظ. أمير أحلام! بالطبع هو يعتبر أن هذا هو دوره. هذا الرجل مغرور إلى درجة لا تصدق. صحيح أنه يتمتع بالوسامة، لا يمكنها إنكار ذلك، لكن هذا المظهر اللطيف والشعر الأشقر والعينان الزرقاوان لا تؤثر بها. هي تفضل الرجل الأكثر صلابة.. مثل كيفن. قالت ببرودة قبل أن تستدير مجددا نحو الحلبة : " لم أدرك أنك قادم اليوم ".
ذكرها غاي قائلا : " هاي! لطالما حظيت الأختان القبيحتان بوقت جيد، ومن الممتع مشاهدة هذه السباقات. بأي حال..".
في تلك اللحظة طرح أحد الأحصنة فارسه أرضا، فأجفل غاي عندما سبب ارتطامه بالأرض صوتا مكتوما. أكمل : " هي مختلفة أيضا، فنحن لا نرى الكثير منها في بلادنا. أليس كذلك؟ ".
كرهت لوسي استخدامه لكلمة " نحن " على هذا النحو، وكأن هناك شيئا مشتركا بينهما. هذا ما يفعله على الدوام، إنه يذكرها ويذكر الجميع أنها إنكليزية ولا تنتمي فعلا إلى ها المكان، مثله تماما.
قبل وصول غاي، كانت لوسي تقضي وقتا ممتعا في ويرنداغو، حيث تعمل طباخة ومدبرة منزل. أعجبتها العزلة،وجذبتها الرومانسية المحيطة بهذا المكان. إنه مختلف تماما عن إنكلترا، ففي هذه المنطقة المقفرة ما زال الرجال يعتبرون الأحصنة وسيلة المواصلات الأسهل.
لوسي ليست معتادة على مشاعر الكراهية، لكن في اللحظة التي خطى فيها غاي متمهلا إلى المطبخ منذ عدة أيام، وعرّف عن نفسه بابتسامة تفضح اعتقاده بأن أي امرأة تراه سوف يغمى عليها عند قدميه، فارقتها طبيعتها المشرقة. لم تدرك ما الذي جعلها تشعر بالغضب والاضطراب.
ربما يكون غاي نسيب هال غارنر، لكن من الصعب تخيل شخص أكثر غرابة منه في هذه المنطقة المعزولة. قررت لوسي بإحباط أنه لا ينتمي إلى هذا المكان. تمنت لو أنه يعود إلى لندن، ويتوقف عن إزعاجها.
" ما كنت لأعتقد أن هذه السباقات تناسبك ".
" آه! لا أعرف..."
اتكأ غاي بلا مبالاة على السياج بجانبها، وكما قميصه البيضاء الناصعة مطويان إلى الأعلى، ما يكشف عن ذراعين قويتين، تغطيهما شعيرات ذهبية، جذبت نظرات لوسي رغما عنها، عندما لمعت في ضوء الشمس. أخذ يقول وهو شارد الذهن : " قضيت الكثير من الاجازات في ويرنداغو عندما كنت طفلا، وأتذكر أنني كنت أحضر مثل هذه السباقات مع هال. في ذلك الوقت كانو يمتطون الخراف، ويلتقطون الخنازير ".
جعلته الذكريات يرسم ابتسامة عريضة، فلمحت لوسي أسنانه البيضاء القوية في وجهه الأسمر الشديد الوسامة.
" كانت أياما جميلة! لكم وددت أن أصبح مثل أولئك الرجال ".



أومأ إلى حيث يجلس مربو الماشية، الذين يبدون أشبه بممثلين في أفلام الغرب الكلاسيكية، وتابع : " يومها أخبرت والدي أنني أريد أن اشارك في مباراة الخيول الجامحة بعد أن أنهي دراستي ".
حدقت لوسي به، وكررت : " تشارك في هذه المباراة! ".
يتمتع غاي ببريق خاص به، حتى ليبدو أنه ينتمي إلى أحد اليخوت في سان تروبيز أو حلبات التزلج في غستاد لا إلى حلبات السباق المتداعية هذه المليئة بالثيران والخنازير الوسخة.
" أنت؟ ".
نظر غاي نحوها، وهو ما زال متكئا على السياج. انطبعت على وجهه احدى ابتسامات نجوم السينما، وقال : " يا للغرابة! هذا بالضبط ما قاله والدي، وبالنبرة ذاتها ".
تمنت لوسي لو أنه يتوقف عن الابتسام. إنه شديد الحيوية وفائق الجمال والجاذبية. أشاحت بنظرها عنه، لكنها شعرت بالانزعاج عندما اكتشفت أن ابتسامته ما زالت مطبوعة في مخيلتها.
" وما الذي قالته والدتك؟ ".
" طلبت مني ألا أتصرف بسخافة ".
قلّد غاي نبرة والدته الحادة ببراعة. بالرغم من قرار لوسي الحاسم بالا تجده مسليا بأي شكل من الاشكال، خانتها ضحكتها، فحاولت إخفاءها عبر تعديل قبعة مربي الماشية التي استعارتها هذا الصباح. مع أن القبعة تبدو كبيرة بعض الشيء، ألا انها منحتها شعورا بالانتماء، على العكس من غاي دينجرفيلد. ربما تربطه علاقة وثيقة مع هذه المناطق
الأسترالية النائية، لكنه لا يبدو سوى دخيلا، أما هي فتحاول التأقلم على الأقل.
" يفاجئني عدم مشاركتك اليوم، ما دمت متحمسا إلى هذه الدرجة ".
" أصبحت أفهم الأمور بطريقة أوضح الآن، وأترك القضايا الصعبة للخبراء أمثال أمير الأحلام الجالس هناك ".
أومأ عبر الحلبة نحو كيفن الجالس على الحافة، والذي تبدو عليه الثقة، أكمل غاي قائلا : " امتطاء حصان غير مسرج يتطلب الكثير من القوة ".
قررت لوسي تجاهل عبارة أمير الأحلام، التي تدل على الاستهزاء، وقالت : " أعرف ذلك. يقول كيفن إن هذا هو التحدي الأهم ".
لم تستطع المقاومة، لذا اضافت الجزء الأخير، فهي متيمة بكيفن لدرجة أن مجرد ذكر اسمه يجلب لها السعادة القصوى.
" هل قال كيفن ذلك حقا؟ ".
قفز عن السياج، وأكمل بدهشة وازدراء : " متى؟ لم أدرك أنه يستطيع الكلام!"
" مضحك جدا ".
" عليك الاعتراف أنه ليس كثير الكلام. منذ وصولي، بالكاد سمعته يتلفظ بأي كلمة. ما اقصد قوله.. كلنا نعرف نموذج الرجال الاقوياء الصامتين، لكن ذلك سخيف ".
اشتلعت لوسي غيظا، وقالت : " لا شيء سخيف بشأن كيفن. إنه فقط لا يتكلم إلا عندما يكون الكلام ضروريا. هذه إحدى المزايا التي تجعله رجلا حقيقيا "
اضافت متعمدة : " على العكس من بعض الأشخاص ".
أسند غاي ظهره إلى السياج، وشبك ذراعيه، لكن لوسي متأكدة أن عينيه تتراقصان خلف هاتين النظارتين الشمسيتين السخيفتين.
" إذا، هل تعتقدين أن الرجل الحقيقي غير قادر على تبادل الحديث مع الآخرين؟ ".
" لا! لكنه فقط لا يهدر وقته عبر التفوه بالسخافات والكلام الفارغ.. مثل إطلاق ألقاب تافهة على الناس، على سبيل المثال! ".
" ايعقل أنك تلمحين إلى أنني لست رجلا حقيقيا؟آه! لقد جرحت مشاعري! ".
اكتفت لوسي برفع ذقنها : " أنت لست مثل كيفن ".
" ما الفرق بيننا برأيك، باستثناء أنني استطيع سبك جملة مؤلفة من ثلاث كلمات؟ ".
" كيفن قوي، هادئ ومنطقي، وهو يعمل بجد ".
أدركت متأخرة أن ما قالته جعله يبدو مملا. توقعت ان يعلق غاي على الأمر، لكنه اكتفى برسم ابتسامة عريضة على وجهه، ثم سألها : " ما الذي يجعلك متأكدة أن هذه الصفات لا تنطبق علي؟ "


نظرت إليه لوسي بإحباط. هو بالتأكيد يدرك كم يبدو سطحيا وطائشا بالمقارنة مع شخص مثل كيفن : " لا تبدو كشخص يتعامل مع الأمور بكثير من الجدية. الديك مهنة؟ ".
تظاهر غاي أنه يشعر بالإهانة، وأجاب : " بالطبع! أنا أعمل في مجال المصارف الاستثمارية ".
قالت لوسي باستخفاف : " آه! العمل المصرفي.. هذه ليست وظيفة حقيقية ".
" هاي! هي ليست فقط وجبات غداء متأخرة وحفلات، كما تعرفين! ".
" كيف بدأت بالعمل المصرفي؟ ".
ابتسم غاي بشكل ملتو : " علي الاعتراف أنها شركة العائلة ".
مثلما اعتقدت لوسي تماما، لا بد أنه تم إعطاؤه عملا رمزيا ومكتبا فاخرا ليجلس خلفه، بينما يقوم الآخرون بالعمل كله. يمكنه أن يصل إلى العمل عند الساعة العاشرة، ويقضي معظم نهاره في تناول الغداء والتحدث إلى أصدقائه. تعمدت أن تبدو غير مهتمة وهي تقول : " لا أظنك قادرا على مقارنة العمل في المصرف مع ما يقوم به كيفن. أنت لا تحتاج إلى المهارات ذاتها ".
- ربما! لكن ما الذي يقوم به كيفن ولا أستطيع أنا القيام به؟
" حسنا...! هو خيّال رائع ".
في الواقع، لم تشاهد لوسي كيفن أبدا على صهوة جواد، فكما أوضح غاي هي غالبا ما تكون في المطبخ عندما يقوم مربو الماشية بأعمالهم، لكن لطالما سمعتهم يتحدثون عن براعة كيفن.
" يمكنني امتطاء الأحصنة ".
" أنا لا أقصد الطريقة الإنكليزية ".
رفع غاي حاجبيه، ورأت لوسي ابتسامة على فمه : " الطريقة الانكليزية؟!".
أشارت لوسي بيديها، وقالت بغضب : " أنت تعرف ما الذي أقصده. الأمر لا يقتصر على الركوب على الجواد والتهادي فوق العشب في الريف. أنا أتكلم عن الفروسية الحقيقية.. العمل مع الأحصنة، والقدرة على السيطرة التامة عليها، كما يفعل كيفن. ترويض حصان
بري، طرح البقرة أرضا دون إيذائها.. وكل الأمور الأخرى الذي يقوم بها يوميا ".
" أعترف أنني لأ اقضي الكثير من الوقت على صهوة الجواد في المصرف، لكن لك لا يعني أنني غير قادر على أن أكون مربي ماشية إن أردت. أيستطيع كيفن إدارة مصرف استثماري، برأيك؟ ".
رمقته لوسي بنظرة ملؤها الشك : " اتعني حقا أنك قادر على امتطاء الخيول مثل كيفن؟ "
" لا أدعي أنني ماهر جدا. كل ما في الأمر، أنني قادر على أن أكون رجلا حقيقيا إن أردت ".
بدا وجهه عاديا جدا، لكن ظهرت في صوته نبرة استمتاع خفية، ما أزعج لوسي. لم تصدق كلمة واحدة مما قاله. هو فقط يقصد المزاح معها، وربما استاء لأنها اعتبرت كيفن أكثر رجولة منه. رفعت لوسي ذقنها، وقالت : " برهن ذلك ".
فرك غاي خده، وأجبر نفسه على الابتسام، ثم قال : " أتريدين أن أبرهن قدرتي على ركوب الخيل؟ لست واثقا من كيفية تقديم البرهان "
ذكرته لوسي بلطف : "نحن في سباق للخيل، وهناك الكثير من صهوات الأحصنة هنا "
أشارت نحو الحظيرة الواقعة خلف حلبة السباق المؤقتة، وأكملت :" يمكنك المشاركة في المنافسة ".
رسم غاي وجها هزليا، وقال : " هل رأيت تلك الأحصنة؟ نصفها غير مروض أبدا ".
رفعت لوسي كتفها، وذكرته قائلة : " انت قلت إنه يمكنك امتطاء الخيل ".
" حسنا! هناك نوعان من ركوب الخيل، إن كنت تفهمين ما أقصد ".
" أنت قلت إنك قادر على ركوب الخيل مثل كيفن. لا أظن أن الأمر سهل، لكن الرجل الحقيقي يرحب بالتحديات. من الواضح انك لا تفعل ".
توقفت فجأة عن الكلام، وشعرت بالندم، إذ استقام غاي فجأة، وبدا شديد الصلابة والقرب..
تجمدت لوسي للحظة واحدة، واعتقدت أنها تمادت كثيرا، ثم ابتسمت. رفع غاي نظارتيه الشمسيتين عن عينيه، ونظر مباشرة إلى عيني لوسي العدائيتين، ثم قال بلطف : " ما كنت لأقول ذلك، يا سندريلا ".


روايات احلام رومانسية مكتوبة


التوقيع

توقيع
رد مع اقتباس

عضو الماسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 37,798
معدل تقييم المستوى: 54
محمد حمدى ناصف is on a distinguished road
افتراضي رد: روايات احلام رومانسية مكتوبة
2#
20 - 07 - 2015, 11:28 AM
جزاك الله خيرا

ودى واحترامى



سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
بعدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
محمد حمدى ناصف غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد



جديد مواضيع استراحة بورصات


08:56 AM