الحلقة السادسة والثلاثون
الـــجـــــــزء الثـــانـــــي
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
عناد
بطبعي أحب إحقاق الحق .. أكرة الظلم و التعدي على الغير ..
لكن عندما طلقت أبتسام ارتكبت أكبر ظلم .. لها و لي و لولدي .. صحيح أنا عندما تزوجتها لم أفكر بمصلحتها لأن حينها كنت أحارب تأثيرها المتنامي على روحي ..
قبل سنة من الآن لأول مرة تسقط أمي مريضة و نضطر لنقلها للمستشفى .. أمي من تدعي "عسا يومي قبل يومك ياعناد "
تسقط و بسبب من !!
أذكر ذالك اليوم كما لو كان بالأمس !! يومها بعد عودتي من المستشفى و أنا أستشيط غضبا أمسكت بأختي الصغيرة عائشة و سألتها عن ما حصل و سبب ارتفاع الضغط لأمي "
أخبرتني بصوت باكي أ أبتسام خرجت و قبل ذالك قالت لعنه لأمي
حكت عائشة القصة في وجود أخوتي عالية و عبير و لم يصححها أو ينفيها .. بل كن غاضبات من أبتسام
ماذا تتوقعوا أن يكون رد فعلي
لمن ضربت من اجلها باراء الجميع عرض الحائط و استأجرت لها شقة طمعا برضاها
أن أعيدها من حيث أتت و أرمي عليها يمين الطلاق في لحظة غضب .. كان قليل .. ربما لو لم يكن أبي هناك .. كنت ضربتها
ندمت بعد حين .. بغض النظر عن تصرفها الوقح .. فابتسام أمانة بعد وفاة والدها .. و شعوري نحوها كبير .. رغما عني .. فأنا أحب طريقة كلامها و رنين ضحكتها و جمال ابتسامتها و حتى منظرها باكية
لم أكن ارغب فعلا أن يصل الأمر إلى هذا البعد .. حاولت أعادتها لكنها رفضت
خرجت من منزلي لتترك خلفها ملابسها و عطورها حتى الثلاجة الصغيرة بغرفتي مليئة بجالكسي لها .. حتى جسدي أخذت قلبه و رحلت
أحترق .. و أحترق على مهل .. غيــــــــــرة من أبناء عمها .. خاصة من هذا الذي خطبها .. سعيد أكبر من "سهيل زوج عبير" و "سالم زوج" عالية .. هو من حضر بنفس يوم طلاقها مع فهد .. و هو من خلع حذائه بذالك اليوم لها .. و من سخرية القدر هو من أخذها للمستشفى عند ولادتها
"سعيد و أبتسام" أسماء تدل على السعادة لن تجتمع أبدا .. دام عناد موجود
في السابق قبل أن تولد لم يكن لدي عذر لزيارتها .. و كم صدمت و غضبت عندما علمت أن من أخذها للمستشفى عند الولادة هو سعيد ..
لكن الآن بوجود خالد الذي يشبهها طبق الأصل بفم يشبه لخاتم صغير و خدود مشربة بحمرة و عيون ناعسة .. و أهم صفة الدموع الكثيرة .. أصبح لدي سبب مقنع لتعود لي .. حتى لو اضطررت لأخذ ولدي منها و تعذيبها و تعذيب نفسي و ولدي
لكنها اتصلت اليوم كانت تبكي .. و تطلب أن أجد أخيها الأصغر مشاري ..
_____________________________________ _________
تعـــــال و ما بقالي يـــوم في غيابك يصــــبرني
أخـــاف أموت من شــــوقي و أنت مطول غيابك
تعــــال و كل شي صـــــار في بعدك يذكــــــــرني
دروبك .. ضحكتك .. طاريك .. و ريح العطر بثيابك
أنـــــا من غبت عن عيني خـــــــيالك ما يفـــــــارقني
تصـــــــدق حالتي صعبه و عمري ضــــــاع بسبابك
يا أجمل من سكن قلبي .. عمـــــرني .. و دمــــرني
تــــعال شوف وش سوى حنين الشوق با حبـــــــابك
أنــــا وين ابتعد عنـــك و عيونك .. أه تحـــــاصرني
أنـــــا وين أهــــجرك و اروح و أنا السجن أهدابـــك
يا كــــــــل إحســــــــــاس و الله الشـــــــوق غــيرني
أحبــــــك ليــــــش لا تســـــأل و أنا اموووت بترابك
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
أماني
من البارحة ليلا مشاري لم يظهر أبدا .. يحاول أن يعاقبنا .. لأني قررت أن أتعامل بشدة معه .. فقطعت عنه المصروف و سحبت مفاتيح السيارة .. بتشجيع من والده
بعد أن أخبرتني أبتسام عما فعله أمام المدرسة .. الولد "جن " و تمرد و أفعالة الجنونية قد تصل إلى أكثر مما نتوقع .. من الأفضل إيقافه الآن قبل الندم لاحقا ..
دعمتني أبتسام لكنها فاجأتني بخطط جديدة مثل أن يرجع مشاري لشرقية حتى يكون تحت نظر والديه و تعود هي الى زوجها .. فيتكفل زوجها بجميع احتياجاتنا
لكني رفضت أن تضحي .. فهي تبغض زوجها .. إذا كان هناك من يجب أن يضحي فهو أنا .. فقد تقدم لي رجل لكن للأسف كان يطلب أن يتزوجني مسيار .. و رغبته الوحيدة هي وضع يده على ما امتلك فهو خصم قوي و منافس عنيد ل"طارق " .. عدو طارق صديقي .. ف لم أرد برفض أو القبول .. لكني فاوضت بشرط وحيد و هو " إشهار الزواج "
لما أتزوج !!
ليس رغبه في الزواج أكيد فمن سيقبل بواحدة مثلي ذات جسد بشع و تمتلك عقد نفسية بسبب زواجها السابق .. أنا غير راغبة في الزواج لكني قد أضحي .. و أتزوج أي رجل
ليس فقط من اجل أن يعود مشاري لأهله و لكن من أجل أخواتي فهذا أقل ما أقدمه من أجلهم .. أيضا في هذا الشهر لا استطيع سداد قسط من ديني لطارق بسبب إصلاحي لسيارة مشاري و السيارة الأخرى التي تضررت بسبب مشاري
نعود لمشاري فقد وصلت والدتي اليوم بينما زوجها كان هنا من الأمس و بمجرد أخبارها أن صغيرها لم ينم هنا انفجرت باكية و هي تضرب أخماس في أسداس
"يمكن أنذبح " " يمكن مرمي في مكان مجروح " " يمكن و يمكن ....
أرجوكم أعذروها فولدها شخصية مهمة في السعودية .. وكثير من المنظمات تبحث عنه لتغتاله ..
و قد ساهمت أبتسام في الدموع و لأول مرة تتصل بعناد حتى يبحث عنه
و كان عناد خير عون .. بعكس أولاد عمي فهم لا يحبون مشاري ..
و أخير حضر مشاري
و كان حضرة جنابة غاضب لأننا بحثنا عنه .. صرخ فينا جميعا : غيري ينام بالأسبوع و محد يقلب الدنيا عليه .. و أنتم كأني بزر تدورون عني
أتمنى أمنية صغيرة "أن يكبر مشاري و يصبح رجل لكن بدون نزواته الكثيرة"عندها تقر عيني برؤيته
في وقت سابق من هذا الأسبوع اتصلت بي عفاف ( زوجة ثامر أخ فيصل و طارق الأصغر ) لتخبرني بأنها قد ولدت ولد و سوف تقيم حفلة "صغيرررررة" و عزمتني
كانت فرصة الحضور للحفلة المقامة و بنفس الوقت أتكلم مع "أم طارق " حتى تكلم ولدها لتأجيل القسط حتى اعطيه الشهر القادم
عارضت أبتسام و اقترحت أن اكتفي بالاتصال .. لكن شجعتني فاديه
و بما أن جلسة المحكمة بالأمس فقد كانت فاديه مكتئبة .. و من أجلها وافقت أبتسام .. رفضت والدتي الحضور معنا .. معلنة بأنها سوف تحضر لجلسة تحقيق مع مشاري
ارتدينا ملابسنا جميعا و أخذنا خالد أيضا فقد خافت أن تتركه أبتسام .. و ذهبنا للحفلة ..
الحفلة "الصغيرررررة" كانت أقرب لحفلة زواج ..
لكن عند وصولنا اكتشفنا بأننا قد نسينا حقيبة خلود و فيها حليب و مستلزماتها في سيارة أبو مشاري و من اجل استعادتها اتصلت به كي يعود و أرسلت فاديه حتى تنتظره بالخارج ...
°• . •° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • ° ° • . • °° • . • °° • . • °° • . • °
طارق
الجميع يريد أن أتزوج .. فأخي الأصغر تزوج و لديه ولد ..
أصبح هذا الموضوع بسبب كثر تكراره مثير لأعصابي .. خصوصا هذه الأيام
فزوجة فيصل "الأرملة السوداء " قد خطبت من قبل أبغض مخلوقات الأرض .. و قد كنت أنوي خطبتها و استشرت ياسر بهذا الموضوع "كنت أقصدها بالسيارة "
هذا لا يعني بأني قد ابغضها بشكل أقل لكن وصاني عليها فيصل قبل وفاته
نعم فرغم بغضة و كرهه الشديد لي أوصاني عليها .. فعلا حينها قد غضبت فأنا قد خططت لزجها في السجن و قلب حياتها لكابوس .. لكن بوصيته جردني من سلاحي ..
هذه الجشعة الصغيرة هناك من يحوم حولها ألان .. ليفترسها ..
لا ادري ماذا افعل !!
فقد تحسنت نظرتي لها بعد وفاة فيصل .. فهي على الأقل بكت عند وفاته .. "افففف تشربك الخيوط"
كنت على وشك الدخول من البوابة الخلفية للفيلا حتى أغير ملابسي قبل الانضمام لضيوف .. عندما لمحت جسد أنثوي متشح بالسواد و متلثم له عينين سوداء فوقها مسحة من ظل مخملي فضي و ذهبي يكاد يضيء المكان .. يغطيها رموش طويلة .. كانت قد رفعت يدها اليسار لتثبت طرف شيلتها على أنفها و خديها و في وسط يدها خاتم أحمر يشع حتى في الأضواء الخافتة و بيدها اليمين هاتف جوال
كنت أعرف الخاتم جيدا .. كانت "قطوة ياسر"
كدت ارفع هاتفي و أتصل في ياسر ..
لكن الفتاة انتبهت لي .. فأعطتني ظهرها
سألتها حتى أتأكد فقد لا غير : لو سمحتي .. من وين لك الخاتم !!
قبل أن تجيب كان هناك صوت منبه لسيارة بالخارج .. تجاهلتني و خرجت و عادت و في يدها حقيبة أطفال .. مرت من أمامي و تعدتني .. ثم وقفت و بصوت متسائل : أي خاتـــم !
رديت بسرعة : الخاتم الأحمر .. بيدك اليسار !!
قبل أن تكمل طريقها أجابت .. بعبارة صغيرة : تذكار .. تذكار من مجنوني
و كأني صفعت .. الم يستطع ياسر أن يروض قطيطه صغيرة مخالبها طويلة .. لكن قبل أن تصل لباب الفيلا خرج و استقبلها شخص لم أتوقع رؤيته .. لم تكن لتصنف ضمن القطط أبدا .. ربما مدربة لتعلم القطط كيف تخدش في مقتل .. كانت تطير كالعادة .. لها نفس الشعر الطويل .. ترتدي فستان قصير فوقه تسدل عباءتها و هي تحاول إغلاقها من الأمام ..
رواية اجمل غرور البارت السادس والثلاثون
رواية اجمل غرور البارت السادس والثلاثون