- البرتغال بعد اليونان -
حذر الخبراء من أن المؤشرات العامة لأداء الاقتصاد البرتغالي ربما تدعو للتفاؤل لكن الوضع الحقيقي ليس بهذه الصورة، فقد أنهت البرتغال برنامج الإنقاذ الخاص بها في مايو 2014 بعد أن نجحت في الوصول إلى المعدلات المستهدفة للبنك الأوروبي المركزي وصندوق النقد الدولي.
وقد بدأ اقتصادها في التعافي، حيث نما إجمالي عائد الناتج المحلي بـ 0.4% خلال الربع الماضي، ويتوقع أن يصل معدل النمو السنوي الى 1.5% هذا العام.
ويعود هذا التعافي بصفة رئيسية الى انتعاش الإنفاق الاستهلاكي دون بقية محركات الاقتصاد، وبالتدقيق في البيانات الاقتصادية الكلية تتضح حقائق مثيرة للقلق وهي أن التراجع ما زال مستمرا في حجم الصادرات مع ارتفاع مستمر معدل البطالة الذي يقدر حاليا بـ 13.7%.
لكن المشكلة الأكبر تظل في حجم الديون التي قفزت إلى نحو 130% من إجمالي عائد الناتج المحلي، والأخطر أن 70% من هذه الديون مصدره دائنون أجانب، وفقا لإحصائيات "يوروستات" (الوكالة المخولة بإعداد البيانات الإحصائية لدول الاتحاد الأوروبي).
ويحذر الخبراء من أن جميع الشواهد المالية تشير إلى أن اختراق حاجز الدين مستوى 130% من الناتج المحلي يعد مؤشرا خطرا على عجز الدولة عن السداد، وفي هذه الحالة يحتاج الاقتصاد إلى النمو بنسبة 3% على الأقل لأداء الالتزامات المالية للدولة، وفي حالة البرتغال ما زال هذا المعدل يبدو بعيدا على المدي القريب.
منقول