• 1:17 صباحاً
logo



نورييل روبيني

إضافة رد
الصورة الرمزية ahmed33
عضو متميز
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 484
خبرة السوق : أقل من 6 شهور
معدل تقييم المستوى: 0
ahmed33 is an unknown quantity at this point
09 - 11 - 2009, 08:49 AM
  #1
ahmed33 غير متواجد حالياً  
افتراضي نورييل روبيني
منذ آذار (مارس) هناك تحسن هائل في أسعار جميع الموجودات الخطرة – الأسهم، والنفط، والطاقة، والسلع – فضلا عن تضاؤل الفرق بين أسعار الفائدة على الائتمان ذي العائد العالي والائتمان ذي الدرجة العالية، كما كان هناك تحسن أكبر حتى في فئات موجودات الأسواق الناشئة (أسهمها، وسنداتها، وعملاتها). وفي الوقت نفسه أصيب الدولار بضعف شديد، بينما شهدت عوائد السندات الحكومية زيادة معتدلة، لكنها ظلت متدنية ومستقرة. ويأتي هذا التعافي في الموجودات الخطرة مدفوعاً بصورة جزئية بتحسن الأساسيات الاقتصادية. فقد تجنبنا حدوث ما يشبه الكساد وانهيار القطاع المالي بفضل حزم التحفيز النقدي والمالي الضخمة وبفضل عمليات إنقاذ البنوك. وسواء كان التعافي على شكل الحرف V كما تجمع الآراء، أو على شكل حرف U وضعيفاً كما سبق أن ذكرت، ينبغي أن ترتفع أسعار الموجودات بشكل تدريجي. لكن بينما بدأ اقتصاد الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي التعافي بصورة متواضعة، ارتفعت أسعار الموجودات بقوة منذ آذار (مارس) في عملية تعاف كبيرة ومتزامنة. وبينما كانت أسعار الموجودات تنخفض بحدة في 2008، في وقت كان فيه الدولار يتعافى، تعافت بحدة منذ آذار (مارس) بينما يهوي الدولار إلى مستويات متدنية. لقد ارتفعت أسعار الموجودات الخطرة كثيراً وبسرعة كبيرة وفي وقت مبكر جداً، مقارنة بأساسيات الاقتصاد الكبير. إذن، ما الذي يقف خلف هذا التعافي الهائل؟ من المؤكد أن أحد العوامل التي ساعدت في ذلك هو موجة السيولة التي تعزى إلى أسعار الفائدة القريبة من الصفر، وإلى عملية التخفيف الكمي. لكن العامل الأكثر أهمية في تعزيز فقاعة الموجودات هذه هو ضعف الدولار، المدفوع بـ «أم جميع أشكال تجارة المناقلة». فقد أصبح الدولار عملة التمويل الرئيسية لأشكال تجارة المناقلة، لأن بنك الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة على حالها، ومن المتوقع أن يبقيها كذلك فترة طويلة. إن المستثمرين الذين يبيعون الدولار الأمريكي على المكشوف كي يشتروا بالدين أصولاً ذات مردود أعلى وموجودات عالية أخرى، يقترضون بأسعار فائدة عند الصفر فيما يتعلق بقروضهم الدولارية. ليس هذا فحسب، بل يقترضون بأسعار فائدة سالبة – تصل إلى سالب 10 في المائة أو 20 في المائة بالمعدلات السنوية – لأن الانخفاض في قيمة الدولار يؤدي إلى تحقيق مكاسب رأسمالية هائلة على الاستثمارات قصيرة الأجل بالدولار.]
ويمكن تلخيص الأمر على النحو التالي: المتداولون يقترضون بأسعار فائدة سالبة بنسبة 20 في المائة كي يستثمروا بالدين في كمية كبيرة من الموجودات العالمية الخطرة الآخذة أسعارها في الارتفاع، نظراً للسيولة الفائضة المتوافرة، وتنامي تجارة المناقلة بشكل كبير. إن كل مستثمر يلعب هذه اللعبة الخطرة يبدو كأنه عبقري – حتى لو كانت الأمور في طريقها إلى فقاعة ضخمة يتم تمويلها بتكلفة اقتراض سالبة كبيرة – إذ راوحت العوائد الإجمالية بين 50 و70 في المائة منذ آذار (مارس). إن إحساس الناس بالخطر الذي يمكن أن تتعرض له قيمة محافظهم الكلية ينبغي، بدلاً من ذلك، أن يتزايد بسبب تنامي ترابط المخاطر بين فئات الموجودات المختلفة، المدفوعة جميعا بهذه السياسة النقدية العامة وبتجارة المناقلة. ومن الناحية العملية أصبحت تجارة المناقلة شائعة بدرجة كبيرة - تبيع الدولار على المكشوف كي تشتري أية موجودات عالمية خطرة. لكن في الوقت نفسه، الخطورة المتصورة لفئات الموجودات الفردية في تراجع، نتيجة لانخفاض التذبذب بسبب سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تقوم على شراء كل ما تقع عيناه عليه – انظر إلى خطته المقترحة لشراء سندات الخزانة، والأوراق المالية المدعومة بالرهون (وهي عبارة عن سندات مضمونة من قبل مؤسسات ترعاها الحكومة مثل مؤسسة فاني ماي) ودين الوكالات بمبلغ 1800 مليار دولار. وعبر التقليل الفعلي لتذبذب فئات الموجودات العالمية، ما يجعلها تتصرف على النحو نفسه، فلا يوجد الآن إلا قليل من التنويع في الأسواق – ومرة أخرى يبدو الخطر على القيمة متدنياً. ولذلك النتيجة المشتركة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي، المتمثلة في سعر فائدة صفر على أمواله، وفي التخفيف الكمي، وعملية الشراء الهائلة لأدوات الدين طويل الأجل يجعل العالم من الناحية الظاهرية آمناً – في الوقت الراهن – بالنسبة لـ «أم جميع أشكال تجارة المناقلة» وأساس جميع الفقاعات الخاصة بالموجودات العالمية ذات المديونية العالية. وبينما تعمل هذه السياسة على تغذية فقاعة الموجودات العالمية، فإنها تقوم أيضاً بتغذية فقاعة جديدة في الموجودات الأمريكية . إن الأموال السهلة، والتخفيف الكمي، وتسهيل الائتمان، وتدفقات رأس المال الهائلة على الولايات المتحدة، عبر مراكمة البنوك المركزية الأجنبية لاحتياطياتها من العملات الأجنبية، تسهل عملية تمويل العجز المالي الأمريكي وتغذي فقاعة الأسهم والائتمان الأمريكية. وأخيراً، فإن ضعف الدولار جيد بالنسبة للأسهم الأمريكية، لأنه يمكن أن يؤدي إلى تحقيق نمو أعلى ويضاعف أرباح العملات الأجنبية التي تحققها الشركات الأمريكية العاملة في الخارج محسوبة بالدولار. إن السياسة الأمريكية الطائشة التي تغذي أنواع تجارة المناقلة هذه تدفع البلدان الى اتباع سياستها النقدية المتساهلة. ويجرى العمل بأسعار الفائدة القريبة من الصفر والتخفيف الكمي منذ فترة في المملكة المتحدة، وفي منطقة اليورو، واليابان، والسويد وفي غيرها من الاقتصادات المتقدمة، لكن ضعف الدولار يزيد سياسة التسهيل النقدي العالمية سوءاً. وتشعر البنوك المركزية في آسيا وأمريكا اللاتينية بالقلق من ضعف الدولار، وهي تتدخل بقوة لوقف الارتفاع المفرط في قيمة عملاتها. وهذا يبقي على أسعار فائدة الأجل القصير عند مستويات أقل مما هو مرغوب فيه. وربما تضطر البنوك المركزية أيضاً إلى تخفيض أسعار الفائدة من خلال عمليات السوق المفتوحة المحلية. ولجأت بعض البنوك المركزية التي تشعر بالقلق من تسبب الأموال سريعة الحركة في ارتفاع قيمة عملاتها، كالبرازيل، إلى فرض ضوابط على الرساميل التي تتدفق على بلدانها. وبكلا الطريقتين، ستصبح فقاعة تجارة المناقلة أسوأ: فإذا لم يتم التدخل في أسعار صرف العملات وارتفعت قيمة العملات الأجنبية، فإن تكلفة الاقتراض السلبية لتجارة المناقلة تصبح سالبة أكثر. وإذا أدى التدخل، أو عمليات السوق المفتوحة إلى ضبط ارتفاع قيمة العملات، فإن سياسة التخفيف النقدي الداخلية الناجمة عن ذلك ستغذي فقاعة الموجودات في هذه الاقتصادات. وعليه، فإن الفقاعة المحكمة الترابط عبر جميع فئات الموجودات العالمية سوف تكبر يوماً عن يوم. لكن هذه الفقاعة ستنفجر يوماً ما، الأمر الذي يؤدي إلى أكبر عملية إفلاس منسقة في الموجودات. وإذ أدت بعض العوامل إلى عكس وضع الدولار وارتفعت قيمته بشكل مفاجئ – كما شاهدنا في الانعكاسات السابقة مثل تجارة المناقلة الممولة بالين - سيتعين إغلاق تجارة المناقلة التي تتم بالدين بصورة مفاجئة، لأن المستثمرين سيقومون بتغطية عجزهم من الدولارات. وستحدث عملية فرار جماعي، لأن طي مراكز الموجودات الخطرة المدينة في جميع فئات الموجودات الممولة بعمليات البيع المكشوف للدولار سيؤدي إلى حدوث انهيار منسق لجميع تلك الموجودات الخطرة - من الأسهم والسلع، وفئات موجودات الأسواق الناشئة وأدوات الائتمان. لماذا ستتفكك أشكال تجارة المناقلة هذه؟ أولاً، لا يمكن أن تنخفض قيمة الدولار إلى الصفر، وفي مرحلة ما سيستقر، وعندما يحدث ذلك، ستصبح تكلفة الاقتراض بالدولار صفراً بشكل مفاجئ بدلاً من أن تكون سالبة بنسبة عالية، وستدفع خطورة التحركات العكسية للدولار الكثيرين إلى تغطية ما لديهم من نقص. ثانياً، لا يستطيع الاحتياطي الفيدرالي أن يوقف التذبذب إلى الأبد - خطته الخاصة بشراء موجودات بقيمة 1800 مليار دولار تنتهي في ربيع العام المقبل. ثالثاً، إذا حقق النمو في الولايات المتحدة مفاجأة وارتفع في الربعين الثالث والرابع، يمكن أن تبدأ الأسواق في توقع أن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد سياسته عاجلاً لا آجلاً. رابعاً، يمكن أن تكون هناك عمليات هروب من الخطر مدفوعة بالخوف من حدوث ركود عميق جداً، أو مخاطر جيوسياسية مثل حدوث مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة/إسرائيل مع إيران. وكما حدث في 2008، عندما اقترنت زيادة النفور من الخطر بارتفاع حاد في قيمة الدولار، حين بحث المستثمرون عن الأمان في سندات الخزينة، فإن تجدد النفور من الخطر يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار في وقت يتعين فيه طي مراكز الاستثمار قصيرة الأجل الضخمة بالدولار. ربما لا يحدث هذا الانحلال لبعض الوقت، لأن الأموال السهلة وفائض السيولة العالمية يمكن أن يدفعا أسعار الموجودات إلى أعلى لبرهة من الزمن. لكن كلما طالت عمليات تجارة المناقلة وكبرت، كبرت فقاعة الموجودات وكان انهيار الفقاعة الناجم عن ذلك أكبر. ويبدو أن الاحتياطي الفيدرالي وغيره من صناع السياسات غير مدركين للفقاعة الهائلة التي يتسببون في ايجادها. وكلما طالت فترة عماهم، سيكون سقوط الأسواق أصعب وأشد.
الكاتب أستاذ في مدرسة شتيرن للأعمال في جامعة نيو يورك ورئيس شركة روبيني جلوبال إكونوميكس

التعديل الأخير تم بواسطة ahmed33 ; 09 - 11 - 2009 الساعة 08:52 AM
رد مع اقتباس


إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
روبيني, نورييل

أدوات الموضوع


جديد مواضيع منتدى تداول العملات العام


01:17 AM