عندما يتوقف التاريخ عند مباراة لكرة القدم
تابعنا منذ فترة هذا الكم الهائل من الرسائل والمجموعات البريدية ومجموعات الفيس بوك وغيرها الكثير على ساحة الانترنت .. تابعنا اللغط الدائر حول مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر ..ووجدنا هموم الشباب والكبار تنحصر فقط جول تلك المباراة ..
الأدهى من ذلك تلك القنوات الفضائية وأقلام الصحافيين .. انحصرت هي الأخرى حول تلك المباراة ... خلال متابعتي لبعض التقارير على القنوات الفضائية سواء المصرية أو الجزائرية .. استوقفتني كلمة ( التاريخ ) .. فكل فصيل من وجهة نظره يرى أن الفوز في مثل هذه المباراة يمثل تاريخا لوطنه ..
ونسينا جميعا أن التاريخ لن يكون مجرد مباراة .. ولن يكون الفوز أو الهزيمة في تلك هي نهاية المطاف لتاريخ الشعوب .. إن تاريخ الأمم يتوقف على ما تقدمه تلك الأمة لشعوبها .. يتوقف على مدى التقدم والتحضر والرقي.. عن مدى الانجازات... عن مدى الرفاهية التي توفرها الدولة لشعبها ..
فهل وصلنا جميعا لمستوى من الرفاهية والعلم والتحضر والتقدم والرقي والانجازات سواء مصر أو الجزائر .. لنبحث عن تاريخ اخر في مجرد مباراة لكرة قدم لن تسمن ولا تغني من جوع .. ونسينا ما يتربص بنا من أعداء بل اعتبرنا الأخوة عداوة ولم نرى العدو الحقيقي الذي يتربص بنا الدوائر .. ويريد أن يشغلنا ويشغل شبابنا المسلم العربي عن القضايا التي تمس ضمير الأمة ..
والله لقد وصلنا إلى مرحلة يندى لها الجبين .. حينما يتصارع الأخ مع أخيه بهذا الشكل .. وينسى كلاهما ما قدم الآخر له على مر العصور ..
قد يغضب البعض من كلامي .. ولكن هذه كلمة حق رأيت أن أقولها دون خشية من أحد ...
افيقوا أيها العرب لما يحاك لكم ..