اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).[٢][١] صفات الرسول صلى الله عليه وسلم وهب الله -تعالى- رسوله -صلّى الله عليه وسلّم- صفاتٍ خَلقيةً وخُلقيةً عظيمةً، ميّزه بها عن سائر خَلقِه، ومن هذه الصفات ما يأتي: الصفات الخَلقية بيّن الصحابة -رضي الله عنهم- صفات الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- الخَلقية ونقلوها بأدقّ التفاصيل، حيث لخّصها أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- عند وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال
بِأَبي أنتَ وأمِّي، طِبْتَ حيًّا وميِّتًا)،[٣] ومن الصفات الخَلقية التي تميّز بها النّبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه كان متوسط القامة، لا بالقصير ولا بالطويل، فقد قال البراء بن عازب -رضي الله عنه- أنّه قال
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مربوعًا، بعيدَ ما بينَ المنكبينِ، له شعرٌ يبلغُ شحمة أُذُنَيهِ، رأيتُه في حُلَّةٍ حمراءَ لم أرَ شَيئاً قطُّ أحسن منه).[٤][٥] وكان -عليه الصلاة والسلام- أبيض اللون، ليّن الكف، طيّب الرائحة، حيث رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أزهرَ اللونِ، كأنَّ عرقَه اللؤلؤُ، إذا مشى تكفَّأَ، ولا مسستُ ديباجةً ولا حريرةً ألينَ من كفِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ)،[٦] وكان -صلّى الله عليه وسلّم- وسيم الملامح، مستدير الوجه كأنّ وجهه الشمس أو القمر، وكان إذا سرّه شيء استنار وجهه الشريف، حيث رُوي عن كعب بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال
فلما سَلَّمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَبرُقُ وجهُه مِن السُّرورِ، وكان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- إذا سُرَّ استَنارَ وجهُه، حتى كأنه قِطعَةُ قَمَرٍ، وكنا نعرفُ ذلك منه

