
رد: اهم التقارير الاقتصادية والسياسية ليوم الخميس 2-4
يوم صناعي حافل..
اليوم هو يوم صناعي بكل ما تحمل الكلمة من معني حيث أن غالبية البيانات الصادرة اليوم تتركز في بيانات القطاع الصناعي في مختلف الاقتصاديات و هو القطاع الذي يعاني من ضعف شديد و حاد نتيجة لانحدار مستويات الطلب على المستوى العالمي و ليس داخل هذه الاقتصاديات فقط,
لكن قبل هذا سوف نطلع عزيزي القارئ على الأحداث التي أدت إلى التغيرات الشديدة التي تشهدها الأسواق اليوم.
لقد أثار السيد باراك أوباما جدلاً كبيراً في الأسواق عقب تنويهه عن أن أفضل حلول شركة جنرال موتورز الرائدة في صناعة السيارات هو الإفلاس في الوقت الحالي لما تواجهه من تدهور و مشاكل كبيرة, و قال أنه عقب هذا ستتمكن الشركة من إعادة هيكلة نفسها على أسس سليمة خالية من الشوائب كي تستطيع العودة على القمة من جديد و المنافسة مع الشركات الأخرى, كما أشار أيضاً أن شركة كرايسلر قد تعاني من نفس المصير في حال عجزت عن إبرام تحالف مع شركة فيات..
لقد تكبدت شركة جنرال موتورز خسائر جسيمة خلال الأعوام الأربع الماضية خاصة مع تأثر مبيعات السيارات الرياضية و الشاحنات الصغيرة نتيجة لارتفاع أسعار وقود المحركات بشدة هذا بالطبع بالإضافة إلى تأزم أوضاع الائتمان و الجمود الذي تعاني منه في الوقت الحالي الشيء الذي أدى تكبد شركة جنرال موتورز خسائر تصل قيمتها إلى 82$ مليار مما دفعها إلى مطالبة الحكومة بمد يد العون لها و إنقاذها من مصيرها المظلم, و لكن مع الأسف بالرغم من مساعدة الحكومة إلا أن الشركة غالباً ما ستلاقي مصيرها المحتوم و هو الإفلاس.
و من ناحية أخري نجد أن التوقعات بصدد تعمق الركود الاقتصادي في القارة الأسيوية قد بدأت تتزايد خاصة عقب ما أصاب الاقتصاد الياباني أحدى أهم اقتصاديات القارة بالضعف الشديد في مختلف القطاعات و أهمها الصادرات, و قد شاهدنا مع بداية هذا الأسبوع مستويات البطالة ترتفع بشكل حاد الشيء الذي أدى إلى انحدرا مستويات الثقة بين المواطنين العاملين و الغير عاملين لنشهد ضعف شديد في مستويات إنفاق القطاع العائلي, و على ضوء هذه الأحداث نجد أن مؤشر تنكان الذي يقم بقياس مستويات الثقة في كبرى الشركات الصناعية في اليابان قد شهد مزيد من الضعف و التدني مما يشير إلى أن الفترة القادمة قد تكون أكثر ظلاماً على هذا الاقتصاد الكبير خاصة حيث أن مستويات الطلب تزداد ضعفاً يوم بعد يوم مما يجعل مصير الصادرات اليابانية معرض لمزيد من المخاطر.
و اليم نجد أن الأجندة الاقتصادية ممتلئة عن أخرها بالبيانات الاقتصادية و كما تعودنا سيكون نصيب الأسد للبيانات الأمريكية التي ستختتم أحداث اليوم, و كانت البداية عزيزي القارئ لبيانات مبيعات التجزئة الألمانية عن شهر شباط حيث جاءت القراءة الفعلية منخفضة بنسبة 0.2% أقل من التوقعات التي كانت مرتفعة بنسبة 0.3% في حين تم تعديل القراءة السابقة لتصبح منخفضة بنسبة 0.9% بعد أن كانت منخفضة بنسبة 0.6%, و جاءت القراءة الفعلية السنوية منخفضة أيضاً بنسبة 5.3% اقل من التوقعات التي كانت منخفضة بنسبة 1.2% و قد تم تعديل القراءة السابقة لتصبح منخفضة بنسبة 1.4% بعد أن كانت منخفضة بنسبة 1.3%. و يعد هذا التدهور في البيانات الاقتصادية شيء بديهي خاصة مع ما يعانيه الاقتصاد الألماني من تدهور كبير في قطاعه الصناعي و مستويات الصادرات بالإضافة إلى ارتفاع البطالة إلى مستويات قياسية مما دفع بمستويات الثقة و بالتالي الإنفاق إلى الضعف الشديد..
هذا كما صدرت بيانات مؤشر مدراء المشتريات الصناعي في الاقتصاد الألماني أيضاً عن شهر آذار و قد جاءت القراءة الفعلية مماثلة لكل من التوقعات و القراءة السابقة بقيمة 32.4, بينما جاءت القراءة الفعلية لنفس المؤشر عن الاقتصاد الأوروبي بقيمة 33.9 اقل من التوقعات التي كانت بقيمة 34.0 و هي نفس قيمة القراءة السابقة, و كما تشير القراءتين فإن القطاع الصناعي في ألمانيا و المنطقة الأوروبية مازال يعاني من تقلص و ضعف شديدين و غالباً ما ستظل الأوضاع على هذا النحو لبعض الوقت, نعلم جميعاً أن هذا المؤشر يقاس طبقاً للمستوى 50 فكلما ارتفعت القراءة عن المستوى 50 فإن هذا يعني انتعاش في القطاع بينما في حالة انحدار القراءة أسفل هذا المستوى فإن القطاع يعاني من تقلص شديد.
و من المنتظر صدور خلال الفترة المتبقية من يومنا الاقتصادي بيانات عدة أولها ستكون بيانات مؤشر مدراء المشتريات الصناعي البريطاني و التي تسير التوقعات إلى أنه قد يرتفع أعلى من القراءة السابقة هذا اليوم عن شهر آذار, و من ثم سيأتي دور الاقتصاد الأوروبي و معدل البطالة في المنطقة الذي من المتوقع أن يرتفع أكثر خاصة مع ما وصلت إليه الأحوال الاقتصادية من تدهور جسيم خلال الفترة الماضية و حتى الأن داخل المنطقة الأوروبية.