
رد: افتتاح الأسواق الأوروبية: تفوّق الجنيه الاسترليني بأدائه، وترقّب صدور محضر اجتماع بنك
الدورة الأوروبية: ما المتوقع تتوجّه الأنظار الى محضر اجتماع بنك انجلترا لشهر فبراير. بشكل عام، من المستبعد أن يوفر هذا التقرير أي تفاصيل جديدة نظرًا الى صدور تقرير التضخّم الفصلي في الأسبوع السابق. ستغدو المخاطر هبوطية إذا ما تراجع عضو لجنة السياسة النقدية مارتين ويل عن قراره بالدعوة الى رفع معدّلات الفائدة في ديسمبر على ضوء الإنخفاض المفاجىء للناتج المحلي الإجمالي في الفصل الرابع.
علاوة على ذلك، أشار التقرير الى أنّ آفاق البنك المركزي مبنيّة على فرضية "تماشي معدّل المصرف مع معدّلات فائدة السوق"، التي يتوقّع أن تزداد بمقدار 50 نقطة أساسية هذا العام. كما يبدو مقياس Credit Suisse الذي يتعقّب تقديرات المستثمرين (بحسب مؤشر مقايضات اللّيلة الواحدة) أكثر تفاؤلاً، الأمر الذي يتيح المجال أمام بروز عمليات بيع إذا ما حمل محضر الإجتماع في طيّاته أي جديد.
أمّا على صعيد البيانات الاقتصادية، يهيمن نفور المخاطر الذي تعزّزه الإضطرابات السيادية من جديد على الساحة الأوروبية. هوى مؤشر عقود الأسهم الآجلة بشكل حادّ قبيل قرع جرس الإفتتاح، في وقت واصل خام غرب تكساس الوسيط ونفط برنت ارتفاعهما، ما يرسّخ مخاوف أن تهدّد الإضطرابات المتواصلة في الشرق الأوسط الإنتعاش العالمي.
فشل الدولار الأميركي الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في الإرتفاع على خلفية التصفيات التي اختبرتها الأصول المحفوفة بالمخاطر اليوم. نعتقد انّ الجواب يكمن في الإختلاف القائم بين مؤشر عقود الأسهم الأميركية الآجلة وبين ذلك الذي يتعقّب نظرائه الأوروبيين، ليتداول ضمن نطاق ايجابي في أواخر الدورة. من المرجّح أن يعكس هذا التباعد ميل الى جني المكاسب عقب التصفيات الحادّة التي سادت في أسواق وال ستريت (ولا سيّما نظرًا الى تقرير ثقة المستهلك الذي جاء ايجابيًا على غير المتوقّع)، ما يمهّد الطريق أمام تسجيل كلّ من الأسهم الأميركية والأخضر بعض التصحيح.
Daily FX