الدولار الأميركي: احتمال استئناف الدولار الأميركي تسارعه الصعودي مع اقتراب موعد انتهاء الجولة الثانية من التيسير الكمّي
تراجع الدولار الأميركي مقابل معظم نظرائه الرئيسيين خلال الأسبوع السابق عقب تسارعه صعودًا بشكل ملحوظ في أيّام التداول العشرة الماضية.
الآفاق الأساسية للدولار الأميركي: ايجابية
تشير الرسوم البيانية الى توسيع الدولار الأميركي دائرة تسارعه الصعودي مقابل العملات الرئيسية
من المرجّح أن يتسارع الدولار صعودًا على خلفية تراجع نقاط تحديد المواقع الفنية التابعة للعقود الآجلة وعقود الأوبشينز
تراجع الدولار الأميركي مقابل معظم نظرائه الرئيسيين خلال الأسبوع السابق عقب تسارعه صعودًا بشكل ملحوظ في أيّام التداول العشرة الماضية. لقد ترافق ذلك مع إمّا تعليق أو انعكاس تامّ للتصفيات الحادّة التي اختبرها طيف الأصول" المحفوفة بالمخاطر" والتي تزامنت مع انتعاش الأخضر منذ مطلع هذا الشهر. في الواقع، شهدت الأسهم (وفقًا لمؤشر الأسهم العالمي MSCI) استقرارًا واسع النطاق، في حين ارتفع مقياس UBS/Bloomberg الذي يتعقّب أسعار السلع العالمية بنسبة 1.4% عند إقفال تجارات يوم الجمعة عقب خسارته 3.6% و7.8% تباعًا في الأسبوعين المنصرمين.
وكما صرّحنا في وقت سابق، يعزى الإنعكاس الى أكثر من مجرّد تصحيح ، مع تركيز السيناريو السلبي على سحب المواقع المرتبطةبالتمويل الأقلّ تكلفة الذي وفرته الجولة الثانية من التيسير الكمّي قبيل انتهاء مدّة البرنامج في يونيو. وغنيّ عن القول إنّ الأسواق لا تسلك خطوطًا مستقيمة ويتوقّع أن تسود موجة من التذبذبات والتحرّكات غير المنتظمة وسط هيمنة مناخ نفور المخاطر الناشىء. ونظرًا الى تسليط الأضواء على التصفيات التي ستبرز مع انتهاء البرنامج المذكور، يبدو من الطبيعي أن يقلّص التّجار بعضًا من مواقع الدولار الأميركي قبيل نشر مجلس الاحتياطي الفدرالي محضر اجتماع سياسته الذي لم يدخل فيه أي تعديلات على موعد انتهاء برنامج التيسير الكمّي.
جاءت التفاصيل التي وفرها ذلك الإصدار ايجابية نوعًا ما. لقد ألقت معظم النقاط الرئيسية الضوء على المؤتمر الصحفي التاريخي الذي عقده الرئيس بن برنانكي في إبريل: سيسمح بنك الاحتياطي الفدرالي بإنتهاء الجولة الثانية من التيسير الكمّي في يونيو، ومن المحتمل إضفاء زيادات على معدّلات الفائدة، بينما ستبقى البطالة مرتفعة إذا ما باتت توقعات التضخّم غير متوازنة. وفي حين كانت هذه الخطوات معروفة مسبقًا، وبالتالي حدّت من فرص توليد التقرير تحرّكات في الأسواق، إنّ الإجماع الظاهر على السماح بإنخفاض الميزانية العمومية شيئًا فشيئًا مع الوقت، الى جانب المخاوف المتزايدة حول "المخاطر الصعودية التي تهدّد آفاق التضخّم"، ساهم في ترسيخ توقعات رفع معدّلات الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
بشكل عام، يمهّد ذلك الطريق أمام عودة المناخ الداعم للدولار خلال الأسبوع، مع اقتراب موعد انتهاء الجولة الثانية من التيسير الكمّي. سيعمد بنك الاحتياطي الفدرالي الى إجراء عمليات الشراء النهائية لسندات الخزانة التي تتراوح قيمتها بين 6 و8 مليار في التاسع من يونيو، أي بعد ثلاثة أسابيع تقريبًا. يشير ذلك الى تزايد الحاجة الملحّة الى سحب الرهانات المموّلة بالدولار ضمن طيف الأصول المحفوفة بالمخاطر قبل ارتفاع تكاليف الإقتراض. هذا وتعد المراجعة الصعودية لأرقام الناتج المحلي الإجمالي في الفصل الأوّل، ما يضع معدّل النمو السنوي عند 2.2% مقابل 1.8% في السابق، بتعزيز المسار السائد في وقت ستصبّ أي دلائل على ازدياد قوّة الاقتصاد لصالح تسريع عملية تطبيع السياسة النقدية في أذهان المستثمرين
DailyFX