كشف المهندس شريف الزيات وكيل*ا لمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة عن اتصالات مكثفة تجري بين الحكومة واتحاد الصناعات لتعديل أسعار الغاز للمصانع المتوسطة وكثيفة الاستهلاك من خلال استراتيجية تدرسها الحكومة حالياً* لرفع أسعار الغاز للمصانع بداية من العام القادم بنسبة *٠٠٣٪* ليصل سعر المليون وحدة حرارية من الغاز للمصانع متوسطة الاستهلاك إلي *٦ دولارات بدلاً* من *٢ دولار ويكون السعر بالنسبة للمصانع كثيفة الاستهلاك *٢١ دولاراً* بدلاً* من *٦ دولارات*.
وقال الزيات لـ"الأخبار" إن اتحاد الصناعات تقدم بمذكرة للحكومة تقضي بضرورة رفع الأسعار بنسبة *٠٢٪* علي مدار السنوات الخمس القادمة حتي لا يتحمل الصناع أعباء جديدة خاصة أن الفترة الماضية شهدت ارتفاع أسعار الكهرباء للمصانع بنسبة تتراوح ما بين *٥١ إلي *٠٢٪* وارتفعت أسعار المياه من *٥٦١ قرشاً* للمتر المكعب إلي *٥٠٤ قروش وهو ما أدي إلي زيادة تكلفة المنتج النهائي في جميع السلع*.
وفجر د*. وليد هلال رئيس المجلس التصديري مفاجأة عندما أعلن أن حجم صادرات الكيماويات والأسمدة تراجع ولأول مرة خلال شهر فبراير الماضي بنسبة *٦٣٪* وهي سابقة تهدد قطاع الصادرات المصرية نظراً* لأن القطاع يمثل حوالي *٢٢٪* من إجمالي حجم صادرات مصر*.
وطالب د*. هلال خلال اجتماع مجلس إدارة المجلس د*. محمد مرسي بضرورة تبني التصدير باعتباره هدفاً* قومياً* يسعي إليه الجميع للنهوض بالصادرات المصرية ووصولها إلي رقم الـ*٠٠١ مليار دولار خلال *٣ سنوات،* كما طالب الحكومة بضرورة الإعلان عن أهداف محددة للتصدير طبقاً* لاستراتيجية تضعها تحدد خلالها أسعار الطاقة والأراضي والجمارك والضرائب،* موضحاً* أن استمرار الأوضاع بهذا الشكل سيؤدي إلي كارثة حقيقية في الصادرات المصرية*.
وقال د*. هاني قسيس رئيس مجلس الأعمال المصري ـ الأمريكي إن النمو الذي حققه قطاع الصادرات خلال الفترة الماضية كان يعتمد علي قوة دفع حجم التعاقدات منذ عام *٠١٠٢ وأن تراجع التوسع في الطاقة الإنتاجية وإغلاق الموانئ والغياب الأمني أدي إلي تراجع الصادرات بالصورة المخيفة التي وصلت إليها*.
وطالب* قسيس الدولة بالوقوف بجانب المصدرين ومساندتهم في تخطي المشاكل والعقبات مؤكداً* أن اجتياح الأتراك للسوق المصرية من خلال المساندة التي تقدمها لهم حكوماتهم جعلهم ينتشرون داخل السوق المصرية بصورة مخيفة قد تؤدي إلي إغلاق المصانع المصرية،* مطالباً* بضرورة زيادة الدعم للصادرات المصرية ومراجعة اتفاقيات الشراكة بما يضمن الحفاظ علي حقوق الصناع المصريين*.
ومن جانبه حذر المهندس أحمد هجرس عضو المجلس من تراجع صادرات الأسمدة نتيجة لنقص الغاز وتراجع الطاقات الإنتاجية الأمر الذي ترتب عليه التراجع في مخزون الأسمدة بالسوق المحلي،* مشيراً* إلي أن طن اليوريا وصل إلي *٠٠٠٣ دولار بالسوق المحلي ووصل طن النيترات إلي *٠٠٩٢ جنيه*.
وقال إنه في حالة استمرار الأوضاع سنجد أن مخزون الأسمدة وصل إلي نقطة الصفر مع بداية موسم الصيف،* مؤكداً* أن عودة الاستقرار ستساعد علي جلب المستثمرين الأجانب للسوق وزيادة الطاقة الإنتاجية وهي الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة*.
وطالب خالد أبو المكارم بصرورة منع تصدير كسر البلاستيك أو* »مجروش البلاستيك*« نظراً* لأن المصانع المصرية تعاني من نقص شديد في المواد الخام،* مؤكداً* أن مصر تصدر هذا المنتج بحوالي *٠٠٦ دولار للطن وتستورده مُصنعاً* بحوالي *٣ آلاف دولار*. وقال إن هناك *٤١ مصنعاً* أغلقت أبوابها بسبب هذه المشكلة الأمر الذي يتطلب تدخلاً* عاجلاً* من وزير الصناعة لوقف التصدير*.
[IMG]http://www.*************/forums/lqRmi.png[/IMG]