أَخذَ الصَّغيرُ ورقةً، وَاستلَّ قلمَهُ وَهمَّ بِالكتابةِ...
فَتوسّلَتِ الورقةُ:
- صَفحتي بيضاءُ نظيفةٌ مصقولةٌ، فَلا تشوّهْ وَجْهي.
قالَ الصّغيرُ: أنتِ جميلةٌ كَالقمرِ أيّتُها الورقةُ ...
لكنِّي مُحتاجٌ إِلَى أن َأتعلّمَ.
استفهمَتِ الورقةُ: مَا حاجتُكَ إِلَى العلمِ؟.
أجابَها: حتّى أصيرَ في مُستقبلِ أيّامي مُواطناً نافعاً واعياً.
سألَتِ الورقةُ: وَإذا لم تتعلّمْ ماذا تصيرُ؟
قالَ: أنشأُ جاهلاً لا يميّزُ بينَ ما ينفعُ وَما يضرُّ.
أغمضَتِ الورقةُ البيضاءُ المصقولةُ جفنيْهَا هادئةً وقالَتْ بِاسْتسلامٍ:
قصة قصيرة عن الابتسامة
ٍ:
-إذنِ اكتبْ عَلَى صفحَتي مَا يحلُو لكَ.
كتبَ الصّغيرُ حتَّى امتلأَتِ الورقةُ، ثُمَّ محَا مَا كتبَ...
وَما يزالُ يكتبُ وَيمحو حتّى اسودَّتِ الورقةُ وتَلِفَتْ،
فَكوّرَهَا وَرماهَا، لكنّهَا وَهيَ تُحْتَضَرُ ..
أشرقَ سوادُهَا عنِ ابتسامةٍ راضيةٍ.
قصة قصيرة عن الابتسامة