على خلفية ارتفاع المخزون النفطي التجاري الذي أثر سلباً على ثقة السوق وأدائه. وتراجع سعر مزيج برنت بنحو 8 دولارات للبرميل أو 13% ليصل إلى 53.9 للبرميل بحلول نهاية مارس. كما تراجع أيضاً مزيج غرب تكساس المتوسط بواقع 2 دولار للبرميل خلال الشهر ليستقر عند 47.7 دولار للبرميل. كما تراجع سعر خام التصدير الكويتي بواقع 5.8 دولار للبرميل لينهي الشهر عند 49.2 دولار للبرميل في الواحد والثلاثين من مارس قال تقرير صادر من وحدة الأبحاث ببنك الكويت الوطني أن مكاسب أسعار النفط المحققة في فبراير تبددت وعادت إلى التراجع خلال مارس الماضي. حيث ارتفع سعر مزيج برنت إلى ما يقارب 6٪ بعد التطرات في اليمن في 25 و26 مارس. أوضح التقرير ، أن شهر مارس شهد عودة بعض التطورات الجيوسياسية التي لعبت دوراً في التأثير على أسعار النفط، وظهرت بعض المخاوف في الأسواق بشأن المخاطر التي قد يواجهها إنتاج المنطقة للنفط، مثل فقدان النفط اليمني، والأهم من ذلك إغلاق مضيق باب المندب الذي يقع بين اليمن وجيبوتي. فهذا المضيق يشهد عبور 4 ملايين برميل يومياً معظمها تابعة للنفط الخليجي إلى قناة السويس والأسواق الغربية. إلا أن المخاطر قد تراجعت بعد الإعلان عن حماية مسار عبور الناقلات. يقوم المتداولون باستقراء الأحداث التي قد تطرأ على خلفية تلك الاتفاقية، وإمكانية عودة إنتاج النفط الإيراني الضخم للأسواق التي تشهد حالياً وفرة في مستويات الإنتاج، في الوقت نفسه، وبينما يقترب الموعد النهائي للاتفاق بين مجموعة الخمسة زائد واحد وإيران، وذلك في حال رفع العقوبات. وتقف الصادرات النفطية الإيرانية حالياً عند نصف مستوياتها للعام 2011 عند ما يقارب 1.1 مليون برميل يومياً. وتشير التوقعات أن كمية النفط الإيراني الذي سيعود للأسواق العالمية خلال عام واحد من التوقيع على الاتفاقية الدائمة في يونيو يتراوح ما بين 500 ألف إلى 750 ألف برميل يومياً. بشأن نمو الطلب العالمي للعام 2015،رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بواقع 75 ألف برميل يومياً ليصل إلى مليون برميل يومياً. بالإضافة إلى موجات الصقيع التي عصفت بالنصف الشمالي من الكرة الأرضية وتأثيراً قاعدياً من العام 2013. جاءت هذه التوقعات على خلفية تحسن الطلب العالمي خلال الربع الأخير من العام 2014 والربع الأول من العام 2015، الذي جاء بدوره على عكس التوقعات نتيجة تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية، ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بشكل أكبر خلال العام 2015 بواقع 3.7٪، الأمر الذي سيشكّل دعماً لنمو الطلب ليصل إلى 93.5 مليون برميل يومياً في العام 2015، مسجلاً زيادة بواقع 1٪ من العام 2015. وتراوحت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت في الواحد والثلاثين من مارس بين 60.8 إلى 68.9 دولار للبرميل لأسعار التوصيل لشهر ديسمبر من العام 2015 إلى 2017 متراجعة عن نطاق تداولاتها في نهاية شهر فبراير التي تراوحت ما بين 86 إلى 74 دولارا للبرميل وأشار التقرير إلى أن المخزون النفطي التجاري استمر في الزيادة خلال شهر مارس لتتراجع أسعار النفط على المدى المتوسط والطويل. المخزون الأميركي قد شهد ارتفاعا أكثر حدة في مستوياته. فقد سجل المخزون الأميركي زيادة بلغت أكثر من 24٪ على أساس سنوي ليصل إلى 471 مليون برميل يومياً في السابع والعشرين من مارس. بينما استمر مخزون النفط لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الارتفاع ليتجاوز متوسطه الموسمي إلى 2.791 مليون برميل يومياً في فبراير (وفق معلومات مستقاة من الوكالة الأميركية لمعلومات الطاقة) إلا أن وبلغ المخزون في كوشينغ في ولاية أوكلاهوما الذي يعتبر نقطة مهمة في تسعير مزيج غرب تكساس المتوسط أعلى مستوى له متجاوزاً 54.4 مليون برميل. وارتفع مخزون النفط الأميركي بشكل كبير على خلفية تراجع إنتاج المصافي وقوة نمو الإنتاج المحلي واستمرار الواردات الأميركية. ومن المفترض أن ترتفع مستويات المخزون النفطي بشكل أكبر في بداية موسم الصيانة لفصل الربيع الذي عادة ما يشهد ارتفاعا في المخزون بالإضافة إلى تراجع الضغوطات على أسعار النفط لا سيما سعر مزيج غرب تكساس المتوسط.