روايات عبير الرومانسية زوجة لليلة واحدة فقط مكتوبه
في الصباح استيقظ جونيور متأخرا عندما سمع طرق على الباب
" جونيور استيقظ سأتأخر و انت السبب " قالت فيرو بغضب و إلحاح
فتح الباب و هو يتثاءب و يحك رأسه و بالكاد فتحت عيناه " حسنا حسنا يا مزعجة تحلي بالصبر "
اغلق الباب بوجهها .. لكنها ظلت واقفة تحدق بالباب و تسترجع صورة جسمه العاري .. إنه مثير .. هلعت من تلك الفكرة و سرعان ما بدلتها بأن ركضت مسرعة إلى المطبخ .. بعد دقائق نزل و ركب السيارة و لحقت به فيرو وقفت امامه متخصرة
" الن تقول لي تعالي ؟! اسمع انا لا أنوي الذهاب معك لكن اباك هو من قال ذلك " حملق فيها مستغربا فقد كبرت الطفلة الصغيرة و أصبحت تجيد الكلام و القتال
" تعالي و اركبي في المقعد الخلفي سأذهب لاحضار انيتا لتذهب معنا "
ادار محرك السيارة و أنطلق مسرعا
" يا الهي سنتأخر اكثر .. "
" لا بأس تحلي بحس المغامرة و استرخي هيا اركبي انت من سيأخرنا الآن"
ركبت و هي تتذمر انصدمت عندما رات جونيور يشعل سيجارة و ينفث دخانها نظر اليها و ابتسم
" ماذا الم تري من قبل في حياتك رجل يدخن و يبدو مثيرا "
ضحك بشقاوة فاشاحت بنظرها عنه لأن طرأ على مخيلتها منظره هذا الصباح عاري الصدر ..
وقفوا امام منزل انيتا التي نزلت مسرعة نظرت الى جونيور و حملقت فيه معترضة وجود فيرو التي تجلس في الخلف لكنها رفع كتفيه ( أي لا باليد حيلة ) عندها قالت بتذمر
" لقد تاخرنا يا حبيبي " ركبت بالمقعد الامامي و قبلته قبلة صغيرة و سريعة
" وقفت الانسة فيرو تتشاجر معي " أرادت ان تهجم عليه فيرو ضربا فقالت بعصبية
" يا الهي .. يا لك من كذاب مراوغ.. انا ام انت الذي لم تستيقظ باكرا ؟؟!!" لم يعرها اهتمام بقيت هي منزعجة و عصبية ..
طول الطريق كانت أنيتا ملتصقة به تقبل رقبته و اذنه و تدخن من سيجارته و هو ينظر بين حين و اخرى الى وجه فيرو من المرآة مرة تصطاد عينيه عينيها و مرة تشيح عنه بغضب و إنزعاج لكنه بدا مستمتعا بملاحقتها عبر المرآة .. عندما و قفت السيارة نزلت فيرو مسرعة و دخلت باب المدرسة مما أضحك انيتا و حثها لتعلق على فيرو " انظر الى الشاطرة التي لا تتاخر ابدا على الحصص " دخلت فيرو الفصل و حمد ربها بأن المدرس لم يصل بعد
" اسفة لتأخري "
قالت فيرو و جلست في مقعدها و همست لكارلا بما حدث التي وجدت الامر مضحكا ..
روايات عبير الرومانسية زوجة لليلة واحدة فقط مكتوبه
بعد الظهر ذهبت لتنتظر جونيور بالقرب من سيارته و لكنها لم تجده و بقيت هناك حتى خلت الساحة من الطلبة و الطالبات فطلبت من كارلا ايصالها للمنزل .. دخلت المنزل و هي تصيح و تصرخ
" لن اذهب معه مرة اخرى لقد اهانني و ذهب عني لن اذهب معه "
قالت لامها ماذا فعل بها جونيور و اخبرتها بانه يدخن و له صديقة مزعجة يصحبها معه
" صدقي يا أمي بأنها لم تلقي علي التحية عندما صعدت إلى السيارة و كانني غير موجودة .. لقد شعرت باني غير مرحب بها .. "
عندما قالت مليسي لزوجها عن تصرف ابنه الذي رد ببساطة
" انه شاب و يحب المزاح و انا اعرف بانه يدخن و حاولت منعه اكثر من مرة لكنني لم استطيع ما باليد حيلة يا عزيزتي "
عندها دخل جونيور و اصطنع القلق عندما وجدهم جالسين " اين كنت يا شقراء لقد انتظرتك لمدة طويلة ؟ مساء الخير ابي" هبت بوجهه
" انا ذهبت لمكان سيارتك فلم اجدك و اعتقدت انك ذهبت عني" قال بحنية عجيبة لأول مرة تراه هكذا لكنها عرفت بأنه كان يمثل على والده
" لقد انتظرت لنصف ساعة و عندما لم أجدك ذهبت لايصال انيتا " ابتسم ليو فقد وجد أن الموقف كان سوء تفاهم و توقيت لكن فيرو كانت متأكدة بانه تعمد ذلك فقط ليغيظها فقال لها ليو
" حسنا فيرو لا تتاخري في المرة القادمة عليه " لكنها قالت بكبرياء تحفظ كرامتها
" لن تكون هناك مرة ثانية سأذهب مشيا " حدق ليو بابنه مؤنبا
" لا لن تدعها تذهب مشيا يا جونيور و انتظرها لدهر ان استطعت و لكن لا تذهب عنها انها فتاة فهل ترضى لاختك ان تمشي وحدها و تكون عرضة للشباب المزعجين بالشارع ؟! انت ابني و اعرفك جيدا .. لا ترضى بهذا "
نظر الى فيرو بتحد و ابتسامة شيطانية علت شفتيه الملتوية " سانتظرها دهرا "
في اليوم التالي خرج جونيور مارا بالمطبخ ليجد فيرو تأكل فطورها فقال و هو يفتح الباب
" هيا يا انسة "
تبعته بسرعة و ركبت السيارة في المقعد الخلفي .. نظر إليها بالمرآة و قال وهو يرتدي نظارته الشمسية
" ماذا ؟ هل اتظنين باني سائقك ؟! هيا تعالي و اجلسي بالمقعد الامامي " رفعت حاجبيها باستغراب و قالت باستهزاء
" الن تذهب لاحضار انيتا ؟"
" لا " قالها باختصار فقفزت بالمقعد الامامي رمقها بسرعة ثم انطلق بالسيارة ...
و في الظهيرة بعد انتهاء المدرسة وقفت فيرو تنتظره مستندة على سيارته فاتى و هو يمشي كانه رجل مهم و العالم كله تحت امره سار معه مجموعة من الشبان .. لم يلتفت إليها مما جرح من أنوثتها و جعل قلبها الصغير يعتصر ألما فهي
" هيا اركبوا "
هتف جونيور و ركب الجميع ما عدا فيرو التي لم تعرف ماذا تفعل انها الفتاة الوحيدة فهل تركب انزل نظارته الشمسيه من عينيه ينظر اليها بسخرية
" الن تركبي ؟!"
فكرت قليلا و هي ترى السيارة و قد أمتلأت بالشبان و ليس هناك مكان لها
" و اين اجلس لا يوجد مكان ؟"
قال واحد من الشباب " يمكنك ان تجلسي في حضني يا جميلة "
ضحك جونيور و أشار بيده " هيا ازيحوا للملكة لتجلس"
تقلصت بين الشباب الثلاثة و اخذ جونيور ينظر اليها من مرآته و يبتسم بسخرية أوصلها الى المنزل وما إن ترجلت من السيارة حتى انطلق مسرعا مع رفاقه ..
" اتتصورين لقد تقلصت بين ال في سيارة جونيور , كنت سأموت من الخجل "
قالت لجولي وهي تتذمر معها على الهاتف .. ضحكت جولي فهذا كل ما تتمناه الفتاة .. لكن فيرو أكملت حديثها عن إنزعاجها من تصرفات جونيور
" و كان يرمقني بنظرات يستهزأ مني سأجعله يندم على فعلته" " ألا تعتقدين بان معجب بك ؟!" " لا مستحيل ؟! " " و لم ؟! " فكرت فيرو قليلا و حاولت ان تتذكر نظراته ففي بعض الاحيان تراه يرمقها بنظرات إعجاب و إفتتان لكنها أبعدت تلك الفكرة من رأسها و قالت - " لأنني ابنة مليسي زوجة أبية " " مممم .. لا أقتنع بتلك الأعذار "
و في الصباح التالي كان جونيور ينتظرها و لم تنزل من الدرج فأخذ يضرب باب حجرتها لكنها لا تجيب حاول فتح الباب لكنه مقفل عندها قرر تركها بالمنزل فانطلق بالسيارة بسرعة لانه تأخر كثيرا في انتظارها عن الحصة الاولى و عندما فتح الباب رآها جالسة في مقعدها تبتسم انتصار عندما راته مصدوما و غاضبا ..
" آسف لتأخري "
قالها و هو يلهث لانه كان يركض ليلحق على نهاية الحصة الأولى
" و أنا آسفة لتأخرك لكنك لن تدخل "
قالت المعلمة بكبرياء .. لكنه أراد أن يعترض
" و لكن كنت .." قاطعته قبل أن يكمل
" اخرج و اذهب الى المديرة ان كنت تريد الدخول "
" حسنا حسنا " نظر الى فيرو بعصبية و كانه يتوعدها بشيء ..
و بعد انتهاء الحصة خرجت فيرو مع كارلا تضحك بينما جونيور ينتظرها بالخارج قرب الفصل و ما أن خرجت حتى مسك معصمها و ضغط عليه بقوة و قال و قد اقترب وجهه من وجهها
و أشتعلت عيناه الزرقاء غضبا بلعت ريقها و أخذ ققلبها ينبض بشدة حتى كاد ان يخرج من صدرها و يركض مبتعدا و أختلطت مشاعرها بين الخوف و الغضب و الرغبة الجامحة بتقبيل شفتيه الحمراء الغليظة .. أوقضها صوته الغاضب " يا لئيمة لم فعلت ذلك ؟ لقد سببت لي مشكلة اخرى مع المديرة " غطت خوفها بابتسامة و اصطنعت عدم الاكتراث فبدت بين يده جذابة جدا و هي تزيح بخصلة سقطت على عينيها
" انا لم افعل شيء.. و ما دخلي انا اذ انت تاخرت ؟!في المرة القادمة تعلم كيف تستيقظ باكرا " اجابته بسخرية و برودة اعصاب لكنه كان بعيد كل البعد على ان يكون هاديء
" ها ها ها يا لك من مضحكة.. " و سرعان ما تبدلت ملامح لتصبح أكثر حدة و أصبحت هي أكثر رغبة بتقبيله " ستندمين على فعلتك هذه و لن تاتي معي مرة اخرى اريحي رجليك اليوم لانك ستتعبيها غدا " أفلت معصمها بقوة و استدار ليذهب مع رفاقه .. لكنها ظلت بمكانها تسترد أنفاسها التي تقطعت و قامت بتدليك معصمها و هي ترى آثار أصابعه ..
عندما دخل المنزل هذا الظهر قال متذمرا إلى والده الذي رفع رأسه من الجريدة التي بين يديه
" لقد تاخرت اليوم عن الحصة الأولى بسبب تلك المعتوهة.. و سببت لي مشكلة أخرى مع المديرة" و أشار على فيرونيكا التي كانت تتحدث مع والدتها بشأن زيارة جولي و آلي
" هل هذا صحيح يا فيرو ؟!" قالت ببرود
" لا انا قلت له بالامس بانني سأذهب مع كارلا .. لابد انه لم ينتبه إلى ما قلت .. كعادته "
" نعم صحيح لقد قالت له " قالت مليسي تدافع عن ابنتها .. لكن جونيور جن جنونه فصرخ فيهم
" طبعا صحيح لذلك كنت انتظرها لمدة طويلة و هي لم تنزل و ذهبت لايقاضها لكن لا احد يرد " أشار بسبابته إليها
" لن تركب معي غدا " بعدها خرج من غرفة الجلوس و صافقا الباب خلفه و سمعوا صوت سيارته تنطلق مبتعدة
ابتسمت مليسي لابنتها معجبة بافكارها ... لكن بدا الانزعاج على ليو ..
مر فترة طويلة على الحداثة الاخيرة .. حيث عدت الأيام بصعوبة و كانت مليئة بالمشاجرات و المشاحنات بين جونيور و زوجة أبيه و ابنتها... و كالعادة عندما يكونوا بحضرة ليوم تكون الامور بينهم على وفاق و ما أن يبتعد لحظة حتى يكشر الجميع عن أنيابهم و يبرزون مخالبهم .. جن جنونهم و شكته مليسي إلى زوجها العديد و العديد من المرات و في بعض الاحيان كان ليوم يدافع عن ابنه على أنه شاب و ضد فكرة زواج والده و انه مع الايام سيعتاد .. لكن الامر لم يجري كما تشتهي السفن كما اعتقد ليو بل زاد الامر عن حده و فرض عقابات على ابنه و منعه من الخروج لكن الاخير كان يتسلل خارج و لا يعود إلا في الفجر و أيضا كان يعاقب لذلك بأن يأخذ منه مفتاح السيارة لكن خلسة يسرق المفتاح و يخرج و لا يعود إلا باليوم التالي ليتلقى عقاب من نوع آخر و آخر و هكذا مرالشهرين ...
و في صباح أحد الايام دخل ليو غرفة جونيور كان نائما و مستغرقا بأحلامه فاكتشف الاخر طريقة جديدة و فعالة لايقاظ ابنه السهير الشقي .. اخذ غيتار جونيور المعلق على الحائط و عزف عليه عليه بانغام غريبة و مزعجة .. قفز جونيور من نومه فزعا و فتح عينيه بتثاقل ليرى ما يجري
-" ااااه ابي ماذا تفعل هنا ؟! او ماذا تريد؟ اترك الغيتار ارجوك "
-" استيقظ الان "
-" لم ؟"
-" لان الساعة تعدت الثانية ظهرا هيا استيقظ .. يكفيك نوما "
-" و ماذا في ذلك ابي ارجوك دعني اكمل نومي الهانيء " أخذ الوسادة و صك بها أذنيه .ز لكن ليو جذبها و ألقاها أرضا
-" تعلم ان لا تسهر في الليالي المقبلة و الان هيا اريدك في مهمة "
-" ابي ارجوك "
وضع رأسه على الوسادة الاخرى و اخذ الغطاء و غطى به رأسه لكن ليو اسرع و جذبه و القاه على الارض
صرخ جونيور " حسنا حسنا قل لي ماذا تريد ؟ ما هذه المهمة "
-"اريدك ان تذهب للمطار فأقارب فيرونيكا على وصول "
-" احضر من ؟!" قال مستغربا
-" جولي و آلي انهما ابنتا أختا مليسي و سيأتيان من لندن اليوم .. هذه هي المهمة أن تذهب للى المنزل .. انا سأكون في اجتماع متأخر و سأرجع للعشاء و تستطيع ان تعزف لنا بغيتارك هذا "
-" أبي لكنني اتفقت مع رفاقي على الخر.... "
-" اتريدني ان اترجاك كثيرا يا بني افعل ذلك من اجلي "
-" و لم علي أن أحضرهما أنا ؟! حرمك المصون تستطيع أن تسوق السيارة و تذهب لاحضارهما" " لا ستكون هنا لتعد العشاء .." " ماذا عن ابنتها المدللة ؟! " " جونيور لو كان لديها رخصة قيادة لذهبت .. ما بك ؟! قلت لك افعل ذلك من أجلي أنا ؟" " حسنا سافعل ما تريد " استقام من جلسته و بدل ثيابه و من بعدها نزل الدرج وجد فيرو تنتظره عند المدخل فخرج امامها دون أن يلقي عليها التحية او كلمة او أي شيء أنه لم ينظر إليها حتى و هذا ما يزعجها كثيرا .. قاد السيارة بسرعة مجنونة و شتمته أكثر من مرة لكنه لم يعلق بل ظل ساكتا طول الطريق و كان ليس هناك أحدا معه أوقف السيارة عند أقرب مصفط وجده ثم ترجل و سار داخل المطار لحق به و هي منزعجة من تصرفه البارد هذا الصباح و كانت تفضله أن يتشاجر معها على هذا السكوت القاتل ..
وقف جونيور بعيدا قليلا عن فيرونيكا يدخن سيجارته و بعد دقائق قليلة كانت جولي تركض ناحية فيرو و تضمها بشده بينما آلي تدفع العربة وهي تصرخ
-" فيرو فيرو عزيزتي "
-" اشتقت اليكما" قالت فيرو و هي تبكي و تضم جولي التي قالت بصوت مبحوح
-" و نحن كذلك "
تركت آلي العربة و انظمت الى ذلك الاحتضان الكبير
وقف جونيور ينظر اليهن ثم ذهب و دفع عربة آلي دون التي تركتها في الوسط مما جعل رجل الامن يتذمر
-" هيا لا اريد ان اتأخر على رفاقي "
قال جونيور و هو يدفع العربة خارج المطار
-" واو من هو ذلك الوسيم ؟!" سألت آلي عندما انتبهت لوجوده
-" انه جونيور ابن ليو ..لا تنخدعي بمظهره "
قالت فيرو و هي تجر الفتاتين خارج و تلحق بجونيور إلى السيارة لكزتها جولي بخفة و قالت موبخة فيرو بمرح
-" حقا؟! لقد سألتك هل هو جذاب كوالده و قلتي لي لا " رفع كتفيها بلا اكتراث و قالت
-" انا لا ارى الظاهر "
في السيارة تحدثت الفتيات عن لندن و كيف انهوا دراستهم هناك كي يلتحقوا بالجامعة في لوس انجلوس و ما عليهن ان يفعلوا من أمور تتعلق بتأجير شقة تكون قريبة من الجامعة و الى غير ذلك من كلام الفتيات
-" اووف "
تنهد جونيور بضجر و فتح الراديو على محطة للأغاني المزعجة توقفت جولي عن التكلم و أخذوا ينظرون اليه .ز فتساءلت آلي مستنكرة تصرفه الغير لائق
-" ما به ؟! "
-" يشعر بالضجر المسكين "
قالت جولي و ضحكت بصوت عالي مما جعل جونيور يرفع بصره الى المرآة ليلقي نظرة ..فتصطدم عيناه بعينان أرجوانيتان تحيطهما رموش ذهبية ..انزلت فيرو عيناها و اصطبغ وجهها باللون الاحمر بعد تلك اللحظة الصغيرة التي جرت بينهما ..
-" لا يا خالتي اشعر بطاقة زائدة لكن لا بأس في الراحة " قالت جولي بمرح .. جولي من نوع الفتيات الاتي يحبن الثرثرة و يبحثن عنها في كل مكان .. معروف عنها بعفويتها و مرحها و طاقتها الزائدة على الدوام بالرغم من مظهرها البريء الناعم إلا أنها قوية كالصغر و لا تسكت عن الحق مما حدث ..
-" جونيور ما رأيك ان تعز..."
قاطع جونيور والده قبل أن يلقي باقتراحه فبدا جونيور وقد ضاق و استقام واقفا
-" لا ابي في مرة اخرى يجب ان اذهب لاتدرب مع الشباب استأذنكم"
استغرب تصرف ابنه فهو لم ينبس ببنت شفة اليوم و لم يعلق على شيء .. كما يفعل كل مرة !!
-" كما تريد يا بني "
ذهبت الفتيات لحجرة فيرو يستريحون بعد يوم طويل وشاق لكنهم جلسن في الشرفة بلباس النوم يشربون الحليب مع البسكويت ..
بدت كل واحدة منهما بريئة و ناعمة فجولي لها شعر أشقر قصير و تقطر انوثة لها عينان واسعتان بلون العشب الاخضر و وجنتان ممتلئتان قليلا تزين احداهما غمازة صغيرة و معروف انها سريعة التأثر بالاشياء المحيطة بها و مدرسة ناجحة في تعليم اصول التعامل مع الرجال فهي من تلجأ اليها فيرونيكا و آلي للاستشارات العاطفية ...
بينما آلي لها شعر أشقر غامق عن جولي و فيرو و لها لون برونزي مميز و يحسدنها عليه و عينان كبيرتان زرقاء و انف دقيق و جسم ممتليء بعض الشيء لكنه يضفي عليها انوثة اكثر و هي رزينة لها عقل راجح ومع ذلك فهي مرحة و مدبرة جيدة للمقالب و هي عملية جدا لا تحب المظاهر كثيرا لكنها تهتم بنفسها بشكل معقول .. انها الحكيمة بينهن
اما فيرونيكا فهي اطولهن و ارشقهن لها عينان واسعتان سحرتا جونيور بلونهما الارجوني و فم ممتلئ و وجنتان بارزتان و لها رقبة طويلة جميلة و هي تمتاز بجنونها و حبها للموضة و الازياء و المساحيق التجميل و هي تشبه عارضات الازياء و دائما تلفت نظر الشباب و تاسر قلوبهم بمجرد مرورها امامهم .. و مع ذلك فهي فتاة ناضجة و مسؤولة تتصرف برزانة و لها نعومة فائقة..لكنها سريعة التأثر فهي عاطفية و حساسة جدا ..
ركن جاك سيراته أمام منزل جونيور فتحا المسجل ليستمعوا إلى بعض الانغام فأشعل جونوير سجارة و آخذا ينفث دخانها بالهواء .. تنبه جاك إلى صوت فرفع رأسه و أشار حيث الفتيات يجلسن على الشرفة بالطابق العلوي
-" جونيور هل تجلس فتيات لندن على الشرفة بلباس النوم ؟؟!" -" اين ؟دعني ارى " رفع جونيور رأسه و نظر باتجاه الشرفة و بسرعة بديهة استطاع ان يميز فيرو من بدهن ابتسم .. قهقة أليكس بمكر و قال
-" يا الهي انهن بلباس النوم شيء مثير .. ما رايكما ان نسكب عليهن ماء لنرى اوضح ما يوجد تحت لباسهم الرقيق"
ضربه جونيور و هو يضحك
-" يا لك من احمق انها فكرة جيدة لكن كيف؟"
كانت الفتيات يتحدثن عندما نظرت جولي الى الاسفل حيث سيارة جاك و بها شابين ينظران باتجاههن .. فقالت و هي مندهشة تشير عليهم
-" انظرا انه جونيور مع رفاقة ينظرون الينا"
اقتربت فيرو من الحاجز و ألقت نظرة
-" يا الهي انهم يخططون لشيء ما ..هيا لندخل و نغلق الباب انا اعرف نواياه السيئة ذلك المغرور "
دخلت الفتيات و اغلقت فيرو باب الشرفة .. عندها ضرب أليكس المقعد بقبضته متحسرا
-" لا.. يا لخيبة الامل "
أتى يوم السبت الجميل المشرق .. جلست الفتيات في الحديقة يتناولن الفطور و معهن مليسي عندما ركن جاك سيارته و ترجل منها اقترب منهن
-" صباح الخير "
-" اهلا جاك صباح النور "
قالت مليسي
-" اين جونيور ؟! هل ما زال نائما ؟؟ لدينا تدريب "
-" اعتقد بانه نائم انه لا يصحى في العطل الاسبوعية الا الظهر اذا اردت اذهب و أوقظه "
-" لا داعي انا مستيقظ و جاهز لتمرينات شاقة ايضا "
قال جونيور قاطعا عليهم حديثهم و هو خارج .. رأته فيرو وسيما و هو يبتسم باشراقه هذا الصباح فابعدت هذه الفكره فورا عن رأسها .. اخذ قطعة خبز من المائدة و صعد إلى السيارة ليذهبا للتدريب.. التفتت جولي تسأل فيرو عن ذلك الوسيم
-" من هذا ؟!"
-" انه جاك ابن اخ ليو.. إنه مقرب جدا من جونيور .. و هو كان ينظر إلينا تلك الليلة "
-" انه جذاب ايضا ما هذه العائلة ؟؟! كل رجالها جذابين "
وفي ملعب المدرسة بينما يتدرب الشبان لتقوية عضلاتهم و ليتجهزوا لنهائي كرة القدم لمدارس المنطقة
-" انها جميلة " قال جاك
اجاب جونيور و هو يمدد رجليه
-" من هي ؟ انا لا ارىفتيات جميلات حولنا لابد انها تأثير التدريبات الشاقة عليك "
-" امم لا اعرف اسمها لكنها كانت تجلس بالقرب من فيرو لها شعر اشقر قصير و لها غمازة ..آه إنها جميلة " ابتسم جونيور
-" اعتقد انها جولي "
رجع الشبان الى المنزل و عندما دخلوا وجدوا ليو و الجميع يلعبان الورق لذلك لم ينتبهوا لهم
-" ماذا تلعبون ؟َ"
سأل جاك بفضول
-" لعبة الافتراء اتود ان تنضم الينا " قال ليو و هو يزيح ليجلس جاك معهم .. نظر إلى جولي التي كانت ترمقه بطرف عينيها و قال
-" بالطبع لكن متى العشاء ؟؟! فنحن نتضور جوعا بعد تلك التدريبات الشاقة " استدار ليوناردو ليقابل ابنه الذي يبدو بان الوضع لم يعجبه بأن ينضم صديقه مع شلة الاعداء
-" و ماذا عنك يا اليكس الن تنضم الينا ؟؟ و انت يا ابني العزيز؟ " وجد بان الامر قد يكون مسليا أن يزعجهم و هم مستمتعين باللعب
-" بالطبع و لم لا يا ابي هيا اليكس "
جلس على الارض معهم و بالقرب من فيرو خاصة .. كانوا يلعبون و نسى جونيور أن يزعجهم و نسي غضبه و حقده على مليسي و ابنتها و بدا مركزا على اللعبة و مستمتعا و كان لعبه جيد فهو حريف بلعب الورق
-" هيا العشاء جاهز "
قالت مليسي قاطعة اللعب عليهم
-" اذا انا الفائز " قال جاك
-" لا انا الفائزة انكم محتالين و غشاشين لقد رأيتك تمرر الورقة لجونيور "
قالت جولي معترضة و مع ذلك رسمت ابتسامة زادت عليها جمالا و اسرت قلب جاك بها
-" حسنا قولي ما تشائين يا .... "
-" جولي "
-" يا جولي "
قال جاك اسمها مبتسما و ينظر اليها باعجاب فاشاحت بنظرها عنه و ابتعدت لتجلس بالقرب من فيرو .. فأسرع ليجلس على المقعد اماها فازدادت خجلا
-" اذا متى ستكون مباراتكم يا شباب ؟" سأل ليو
-" بعد غد "
قال جونيور و يهو يقطع الدجاج
-" امل ان تحصلوا على الكأس النهائي "
-" و نحن كذلك يا عمي فقد تعبنا جدا لقد تدربنا كثيرا و في كل وقت و كل مكان حتى تحت المطر تدربنا "
قال جاك و هو يتفاخر بنفسه امام جولي ليكسب اعجابها
بعد العشاء ارادت جولي ان تصعد الدرج لتخلد الى النوم لكن جاك اوقفها
-" جولي انتظري "
-" عذرا ؟!!" نظرت إليه بتساؤل
-" انتظري اريد ان اقول لك شيئا او بالأحرى أسألك "
-" تفضل اسأل "
-" اني اتساءل من سيأخذك الى حفلة المدرسة ؟!"
-" ممم لم اقرر بعد لكني سأذهب مع آلي و فيرو بالتأكيد"
-" لا ..اقصد هل استطيع ان آخذك معي ؟!"
نظرت اليه مبتسمة مظهره اسنانها اللؤلؤية و غمازتها
-" بالطبع , تصبح على خير يا جاك "
تنهد مبتسما و قد ارتاح لانها وافقت فلقد كان طول الوقت على العشاء يفكر بطريقة لتقرب منها و ليدعوها للخروج معه و قد وجدها " تصبحين على خير جولي " عندما صعدت إلى الحجرة قال له أليكس معترضا
-" ارى بانك وجدت من يذهب معك ؟! و انا لم اجد احدا "
-" انتظر قليلا " استدرا جاك يبحث عن آلي و عندما وجدها صاح يناديها
-" آلي " كان أليكس واقفا يحملق بجاك الذي يبدو بانه جن
-" نعم " ردت عليه باستغراب و اقترب حيث يقف الاثنان ..
-" ان اليكس يود ان يسألك سؤال "
و دفع اليكس ناحيتها بذراعيه مم جعل اليكس يضطرب و يحك رأسه متوترا يبحث عن كلمات لقد وضعه جاك في موقف محرج
-" هيا يا غبي اسألها .. قل لها من سيأخذك الى الحفلة؟! هيا " تشجع أليكس عندما ابتعد جاك لفسح لهما المجال للتحدث
-" آلي هل استطيع ان آخذك الى الحفلة فجاك سيأخذ جولي و جونيور سيذهب مع انيتا فهل .."
ابتسمت لتوتره و قالت قبل أن يكمل جملته " بالطبع و سأكون مسرورة "
-" شكرا لك "
ابتسمت و لحقت بجولي إلى الغرفة .. عندها اقترب جاك منه قائلا بفخر
-" و آلن تشكرني انا ؟!" لكن الآخر تجهم و عبس وجهه و قال بإنزعاج
-" لا لن افعل لانك احرجتني أماها لم أكن مستعدا "
-" يا ناكر المعروف لولاي لما دعوتها الى الحفل "
تجاهله الكيس و ذهب بعيدا عنه ...
-4-
-" لا استطيع ان اصدق بانهن حصلن على رفيق للحفلة في ثالث يوم من وصولهن و انا التي اقيم هنا "
قالت فيرو لكارلا تتصنع الغضب و هي تمزح
-" استطيع ان اخذك انا الى الحفلة و و سيكون ذلك شرف لي "
التفت فيرو و رأت مارك ذلك الفتى الذي يرمقها بنظرات اعجاب منذ اول يوم لها في المدرسة و يحاول التقرب منها كلما سنحت له الفرصة ففي الكافتيريا قدم لها سلطته و حمل حقيبتها عنها و مرة ساعدها بحمل الكتب التي تكدست على درجها و في كثير من الاحيان كان يفتح لها الباب لتدخل ..
-" لطف منك ان تدعوني لكن .."
اجابت بخجل و قد تورد خداها
-" لا .. لا تقولي لكن انا لم اجد فتاة اصطحبها معي فارجوك لا تجعليني اذهب وحيدا"
-" حسنا اذن " و ابتسمت ابتهج لانها وافقت على مرافقته بسهولة
-" جيد جدا سأمر لاصطحبك في الثامنة , الى اللقاء في الغد اذن "
و ذهب بعيدا عنها و هو يرنم بانغام و قد بدا سعيدا جدا .ز التفتت كارلا و قالت و هي مدهوشة
-" واو بمجرد انهائك لجملتك السابقة حصلتي على رفيق جذاب "
-" سأذهب اليوم مع جولي و آلي لشراء الفساتين و مكملاتها الن تاتي معنا ؟!"
-" و لم لا ؟ فكرة جيدة اريد ان اتعرف اليهن "
بعد انتهاء المدرسة اصطحبت مليسي ابنتها و جولي و آلي و برفقتهن كارلا إلى السوق لشراء الفساتين و الاحذية لحفل المدرسة الذي يقام كل سنة حيث ترتدي الفتيات فساتين سهرة و يتزين و تقوم التقاليد على أن يصطحب كل فتاة شاب و يحضر معه سوار من الور لتضعه على معصمها .. بينما يرتدي الشبان بذل سهرة و يكون الحفل عادة لانتخاب ملك و مكلمة لكل عام و يضيف على ذلك جو من الرقص و الغناء و الموائد ..
-" كم انتن جميلات "
قالت مليسي بمرح و هي تشاهدن مرتيدن ثيابهن باليوم التالي
-" نعرف ذلك "
اجابت جولي مازحة فضحك الجميع
-" هيا فالشباب سيطير عقلهن اذا لم تنزلن الان انهم هنا ينتظرون بفارغ الصبر "
نزلت جولي بفستانها الاخضر كلون عينيها العاري الصدر بلا اكمام تزينه بدبوس فضي يبرق و يلمع كل ما تحركت تحت الاضواء ..وضعت الضلال فوق عينيها بشكل انيق و رسمت اللون الاحمر على شفاهها و اسدلت شعرها الذهبي القصير على كتفيها رافعته عند جبهتها للاعلى ..انبهر جاك بجمالها الذي وقف يحدق فيها وكان يبدو بدوره أنيقا يلبس بذلة سوداء و قميص ابيض و ربطة عنق سوداء ايضا مد يده إليها فناولته يدها برقة أخذها و طبع قبلة صغيرة بعد أن وضع سوار الورد من الليلي على معصمها
-" انك رائعة الجمال يا جولي " ابتسمت له بخجل و قالت
-" و انت تبدو وسيم يا جاك "
نزلت بعدها آلي و كانت تلبس فستان ذهبي بلا اكام ايضا مفتوح عند الصدر و عاري الظهر يليق بلون بشرتها البرونزي العجيب كما رفعت نصف شعرها كله إلى الاعلى بعد أن قامت بتمويجه و زينته بوردة ذهبيه على الجنب كما زينت عينيها بظلال ذهبي بينما وضعت اللون العنابي الغامق على شفاهها ..
-" يا الهي "
قال اليكس معلقا عندما شاهدها تنزل لتبهر الجميع فابتسمت آلي لانه لم يستطع ان يعبر عن جمالها فقالت له
-" و انت تبدو ... يا الهي "
قالت بمزح فقد كان يلبس مثل جاك بذلة سوداء و قميص ابيض و ربطة عنق سوداء أيضا..
وقف مارك الذي يرتدي مثل الشباب ينتظر نزول فيرونيكا التي نزلت كالملاك بلباسها الابيض القصير و هو أيضا بلا اكمام و عاري الصدر و الظهر ( ديكونتيل) مزين بالدانتيل الاسود عند الوسط و يزين رقبتها الطويلة الجميلة و رسغها لؤلؤ ابيض وكانت قد رفعت شعرها عاليا بمشبك اسود على الطريقة اليابانية كما لونت عينيها بضلال اسود و شفتاها باللون الاحمر الغامق كانت خلابة فرفع مارك بصره كما فعل الجميع معه منسحرين بجمالها الاسرحتى جونيور الذي أخذ يحدق بها بانبهار و قد تناسى و جود انيتا بالقرب منه ..نظر الى فيرو غير مصدق وجود ملاك على الارض فامسكت انيتا بوجهه و ادارته ناحيتها وقد تملكتها الغيرة
-" ما رأيك في لبسي يا حبيبي " نظر إليها بسرعة و قال باختصار
-" رائع "
ثم اشاح ناحية فيرو يمعن النظر فيها مجددا ..
كان هو ايضا وسيم جدا وأنيقا يلبس بذلة سوداء و قميص اسود .. يحب أن يخرج جونيور عن التقاليد فكما يقول المثل (خالف تعرف ) و قد فتح ازراره الثلاث الاولى من دون ربطة عنق و مبعثر شعره الى الاعلى بطريقة عصرية و قد بدا كنجم سينمائي في ليلة الاوسكار ..التفت فيرو اليه بسبب اختلاف مظهره عن بقية الشباب و كان مميزا و له وسامة حادة اصطدمت عيناهما ببعضا و مرت لحظة قصيرة بادلا نظرات الاعجاب ادرك فيرو بأن الجميع يقف حولهما و قد شاهدا ذلك العرض الصغير المتعلق بافتتان كل واحد منهما للاخر اذا ليس هناك للانكار ..اشاحت بسرعة عنه و أشبكت يدها بأصابع مارك .. تنهد جونيور بعصبية و قد شعر بالغيرة لكن ليس له الحق بتلك المشاعر لذلك جذب أنيتا قائلا
-" هيا هيا لنذهب "
و في الحفلة التي أقيمت بقاعة المدرسة الكبيرة رقص الشباب مع الفتيات اللاتي رافقناهن و كان جاك و جولي في وفاق تام كما اليكس و آلي لم يفترقا عن بعض للحظة و تغزل مارك بفيرو التي بدأت تنفر منه لكثرت مدحه لها و تغزله و التصاقه بها .. أنزعجت منه و أرادت أن تتفسح قليلا فقالت له انها ستذهب الى دورة المياة و انها تعبت من الرقص
و بينما هي تمشي رأت جونيور واقفا ينظر الى الراقصين و يرشف من الكأس الذي بيده فمرت بجانبه و غصب عنه التفتت ليحدق فيها
-" لم انت وحيدا؟! لا ارى رفيقتك "
فاشار الى صديقته التي كانت ترقص مع شاب آخر دون ان ينطق و دون أن تتغير تعابير وجهه بدا غير مكترث بتلك المدعوة أنيتا حاولت أن تبحث عن مشاعره الحقيقة في عينيه لكنها لم تجد إلا الاضواء المنعكسة .. فقالت متساءلة
-" اها هل تشاجرتما ؟؟"
هز رأسه نفيا و رشف مرة أخرى من كأسه و قال بضجر
-" ابدا.. لكني سئمت من الرقص معها فهي تحب الرقص على الانغام السريعة لكنني افضل الرقص بانغام هادئة .. " و أخيرا استدار حتى يوجهها و رأت من خلال عينيه شبح ابتسامة شقية فأردف برقة " حتى يتسنى لي أن اخذ التي ترقص معي بين يدي و الصقها بي هذا برأيي ما يسمى رقص يا انسة فيرونيكا .. فهل توافقينني ؟!"
بلعت ريقها و هي تسمعه يلقي بكلماته و كأنه عاشق مجنون يحب الرومانسية كيف لرجل قاسي ان يكون هكذا حساس و رومانسي .. و لحسن الحظ بدأت موسيقى هادئة بالعزف فرفع حاجبه و ابتسم لها فترك الكأس الذي بيده و مد يده و قال برقة
-"هل ترقصين معي ؟!"
قالها و هو ينظر اليها بنظرات غزل وقفت تفكر قليلا و قد صدمها هذا التغير المفاجيء لكنها أعجبت بهذا الرجل المختلف الذي لا يشبه جونيو على الاطلاق فابتسمت له و قالت بمرح
-" نعم ولم لا ؟؟!"
اخذها من يدها الى وسط القاعة واضعا يديه على خصرها .. تعلقت برققبته .. تمايلا على انغام الموسيقى و عينيها بعينيه .. قربها اكثر منه مما جعلها ترتجف قليلا لشدة اقتراب جسديهما فراقصها على انغام الموسيقى الهادئة و في هذه اللحظة زال شعور الكراهية و الحقد و انسجما مع بعضهما البعض .. ألأصقها بجسده أكثر فلم تستطع أن تكبح رغبتها بوضع رأسها على صدره العريض .. همس في اذنها بلطف يداعبها
-" انك ساحرة .. سحرتيني بجمالك يا فيرونيكا ..فنسيت اني اكرهك "
رفعت رأسها عن صدره و حملقت بين عينيه الجميلتين كانت تريد أن تستكشف اذا كان يستهزأ أو يسخر منها لكنها لم تجد إلا شخصا عاشقا و هائم بالحب ..نظرت اليه مأخوذة بجاذبيته و اقتربت منه اكثر و أعادت واضعة رأسها على صدرة مرة اخرى فأسند ذقنه على شعرها و استشقه عبيره..
-" و انت تبدو وسيم جدا يا جونيور "
و عندما رفعا رأسهما بعد أن توقفت الموسيقى .. استغربت بعد أن رأت بأن القاعة فارغة تقريبا من الطلاب فقالت بدهشة و هي تنظر إليه
-" اين الجميع ؟!"
لم يجبها بل كان يتسم لها بعذوبة فأردفت متسائلة " متى أتينا إلى الحديقة ؟! لقد كنا نرقص بالقاعة "
-" انا احضرتك الى هنا و انت لم تشعري بشيء فقد كنت مأخوذة بوسامتي " قال لها بلطف و كم بدا ساحر و هو يبتسم لها كأنه انسان مختلف عن ذلك المغرور الحاقد .. لم تستطع مقاومة تلك الابتاسة .. فرحبت بفمه الذي اقترب من شفتيها و قبلها بحنان .. احست بضعفها و تجاوبها معه فخشيت من ذلك التجاوب ..ا فتحت عينيها و استوعبت ما يحدث فابتعدت عنه بسرعة و يدها على قلبها الذي بدأ ينبض بعنف دخلت القاعة دون أن تلتفت إليه كانت تهرب منه فرأت الجميع يرقصون .. لمحت مارك من بعيد فهرولت باتجهاهه أمسكت ذراعة و جذبته
"هل تاخذني الى البيت يا مارك من فضلك .. إني احس بتعب مفاجيء " نظر إليه بقلق و قال بخيبة معترضا
-" لكنني لم ارقص معك كفاية " هزت ذراعه بخفة و قالت بانزعاج
-" ارجوك "
طاوعها .. فخرجا من القاعة دون أن يشعر بهما أحد.. عندما وصلا الى المنزل قال لها
" هل تريدني ان اجلس معك حتى يعود الجميع ؟! "
-" لا احد في المنزل و سأكون على ما يرام اريد ان انام اشكرك للطفك معي و حقا لقد استمتعت "
ابتسمت له و طبعت قبلة على خده
-" هل تقبلين دعوتي للعشاء يوم الاثنين بعد اعلان نتائج الامتحانات النهائية ؟ "
-" سأفكر في الموضوع يا مارك و ساتصل عليك , الى اللقاء "
المسكين لقد امل بقبلة وداع لكنه تفهم وضعها فهي بدت متضايقة و تعبة .. دخلت المنزل... القت بنفسها على الفراش تفكر بما حدث بينها و بين جونيور( هل كان يقصد تقبيلها ؟؟! ام كانت وليدة اللحظة و الجو الرومانسي المحيط بهما ؟؟ ام هي انتقام من نوع آخر ؟!! يا الهي لا استطيع ان افهم هذا الرجل ) أن مشاعرها مختلطة و كانت حائرة و بقيت لفترة طويلة تفكر بتلك القبلة و بجونيور الذي صدمها تغيره المفاجيء ...
دخلت جولي حجرة فيرو باندفاع و عندما وجدتها مستلقية على الفراش هاجمتها قائلة
- " اين كنت يا حمقاء لقد قلقنا عليك انتظرنا ان تفرغ القاعة لعلنا نجدك أنت و مارك ..و لولا جونيور لاكملنا البحث عنك حتى أوجه الصباح"
-" اسفة لقد احسست بتعب مفاجيء فقلت لمارك ان يعود بي الى المنزل "
-" لم لم تقولي لنا انك ذاهبة ؟"
-" قلت لك يا جولي كنت تعبة فلم استطيع ان ابحث عنك من بين الجموع لاقول لك بأني سأغادر و اسفة للمرة الالف لانني افزعتكم و جعلتكم تقلقون بشأني و لم اترك خبرا عند احد لكن جونيور رآني و اعتقدت بأنه سيخبركم "
-" و كيف تشعرين الان؟!"
سألت آلي و هي تمسح على رأسها بهدوء
-" انا بخير شكرا "
ثم أردفت قائلة " هل استمتعتم اليوم ؟!"
أجابتها آلي " آه كثيرا .. إن أليكس رجل خلوق و جذاب " أضافت جولي - " و جاك .. أشعر بأني وقعت بحبه .. ماذا عنك يا فيرو يبدو أن الكثير فاتك " سألتها فيرو " ما الذي فاتني ؟! " " لقد تم انتخاب ملك و ملكة الحفلة و توقعي من ؟! " كانت تعرف الاجابة لكنها مع ذلك سألت " من ؟! " صفقت جولي و قالت بمرح " جونيور و صديقته المغرورة أنيتا .. أتصدقين ذلك ؟! " قالت آلي " و لم لا تصدق .. ان وسيم جدا و ساحر و له إسلوب و أناقة مختلفة " لم تعلق .. ألقت برأسها على الوسادة و سرحت بعيدا عنهم كانت تتخيل منظره و تاج الملك يعلو رأسه و من ثم يأخذ أنيتا و يقبلها بحرارة .. شعرت بالغيرة من تلك المتعجرفة و تمنت أن تكون هي مكانها و تبادله القبلات و العناق ..
نام الجميع ماعدا فيرو التي ظلت مستيقظة تفكر و تفكر بذلك الوسيم الذي قبلها و بشفاته الناعمة و لمسته الحنونة التي مازالت تشعر بها و اذا بها تسمع صوت عزف غيتار يصدر من غرفة الجلوس ..لبست كمشيرها فوق قميص نومها و نزلت الدرج بهدوء حتى لا ينتبه إليها .. وجدت جونيور يعزف و يغني بصوت شجي آثر فيها و تذكرت انها رأت ذلك الغيتار من قبل و لكنها تساءلت لم يكون يا ترى؟! فاذا بها ترى جونيور يعزف عليه معزوفة حزن و الم و انسجمت مع الانغام التي يعزفها الى ان شعر بوجود شخص يراقبه فتوقف عن العزف و قال
-" من هنا ؟"
لم تجبه فوقف و حمل غيتاره و بدأ يبحث عن الشخص الذي يستمع اليه خلسة حاولت ان تبتعد ببطيء كي لا يراها و لكنه كبسها متخفية تستمع إليه سألها بعصبية
-" منذ متى و انت هنا ؟" أجابته بندم
-" منذ فترة "
وقفت تنظر اليه و هو يحدق بها لفترة ثم قال بصوت حنون آمر
-" هيا .. عودي إلى حجرتك "
فاستدار عنها و عاد إلى غرفة الجلوس .. لحقت به
-" لا اشعر بالنعاس و احب ان استمع الى عزفك " قال بسرعة
-" لن أعزف لانني متعب و سأذهب لأنام " تشجعت لأن تطلب منه
-" ارجوك اغنية واحدة... من اجلي "
رمقها بحدة " من اجلك و من تكونين ؟ "
انكسر قلبها بكلمته فاحمرت خجلا و راته يرحل..تحرك لسانها بإعجوبة و قالت بعصبية
"انا حقا لا أفهمك " توقف عند الدرج و التفتت إليها وجدها متلهبة غضبا و حيرة فقال لها بهدوء "ماذاتقصدين ؟"
وقفت متحدية تنظر اليه
-" انت تعرف ما اقصده جيدا انني اتكلم عما حدث اليوم في الحفلة لقد بدوت رجلا مختلفا لينا و حنونا و الان فجأة ينقلب كل شيء وتكشر عن انيابك ؟! لم انت هكذا؟!! "
وقف لفترة يفكر في ما يريد ان يقول و كأن الكلمات طارت من عقله و عندما لم يجد الكلمات قرر ان يتجاهلها فاشاح بوجهه عنها و صعد درجتين ثم توقف عندما سمع صوتها الذي قال بإصرار
" هل أنت خائف من قول الحقيقة يا جونيوير ؟ أم أنك تعتقد بانك أرتكبت خطأ فادح ؟؟! اجبني لم انت هكذا؟ من انت ؟"
قالت بحدة وغضب جعلته يلتفتت اليها و يقول لها بعصبية تخرج من عينين زرقاوين و كأن كلماتها هذه بارود و أشتعل
" تريدين ان تعرفي من انا ؟ حسنا ساقول لك ؟, انا الذي توفيت امه بأقل من سنتين و مازلت متألما فراقها فهي كانت صديقتي و أختي .. و أعود لأرى امرأة تحتل مكانها في منزلها و غرفتها و فراشها و حتى زوجها الذي تخلى عنها و نسيها و تصنع الالم في عزاءها و اذا به يقع بسحر امرأة اخرى و تحتل كيانه .. اما انا فلن اسمح لتلك المرأة ان تصل يدها لتحتل ابنها .. الان عرفت من انا؟َ"
صدمت من كلامه الجارح المتألم و صدمت حين رأت الدموع تتجمع و تتدافع لكنه امسك الدموع في عينيه فألقت بذراعيها حوله و ضمته بقوة تشد من عزيمتة و تبث فيه الروح وقف جونيور متصلبا غير مصدق ماذايحدث و لكنه سرعان ما نسي همه و شدها اكثر اليه كان قربها منه دافئا جعل أعصابة المتصلبة تهديء شيء فشيئا ثم ابعدها عنه ليقبل شفتيها فيتبدل الشعور الحاقد الى شعور غريب لم يألفه من قبل و هي تجاوبت معه بلذة و تمسكت به اكثر.. رفع عينيه ليراها مغمضة العينين ..اجلسها على الكنبة و جلس امامها على الارض ينظر اليها باعجاب فهذه المرأة شعرت بألمه فجعلت عناقها يواسيه بدل الكلمات اخذا يتبادلان النظرات يتكلمان بلغة العيون فاغمض عينيه و وضع رأسه على حضنها فأخذت تلعب بخصلات شعره الناعم حتى غفى على حضنها فنامت هي جالسة في مكانها مرتاحة البال ...
فتحت فيرو عينيها تقاوم ضوء النهار المنبعث من النافذة وجدت نفسها بفراشها و مغطاة بلحافها الدافيء حاولت ان تتذكر كيف جاءت إلى حجرتها لكنها لم تتذكر إلا ما جرى بينها و بين جونيور فما حدث بالامس كان بالنسبة لها حلما جميلا...
" هي يا كسولة استيقظي"
هزتها جولي و هي تضحك
-" اه .. جولي كم الساعة الان ؟؟!!"
ثم تثاءبت و هي تستقيم جالسة -" انها الثانية عشر ظهرا استيقظي سيأخذنا الشباب لنتغدى معا في مطعم للبيتزا .هيا "
-" اين كنت بالامس ؟! " سألتها آلي و هي ترتدي قرطيها أمام المرآة و كان انعكاس فيرو يبدو مستمتعا و سعيدة و كأنها رأت حملا جميلا
-" لقد كنت نائمة في غرفتي " قالت بارتباك عندما رأت آلي تحدق بها
-" لا اصدقك لاني لم اجدك في فراشك " رأت بأن ليس هناك ما يدعو لجعله سرا خاصة و أن كل شيء باد على وجهها قامت من الفراش و هي تقفز مثل راقصة الباليه و ترنم بأنغام .. تبادلت آلي و جولي النظرات و هما تضحكان استغراب لتصرفات فيرونيكا
-" حسنا .. لقد كنت مع جونيور .. أنه عازف عيتار ماهر و له صوت ..آه .. حنون جدا .. تكلمنا قليلا ثم آلت الامور الى ان ينام على حضني و لا اعرف كيف اتيت الى هنا لابد انه حملني ..صدقيني كنت اعتقد ما حدث بالامس حلما"
صفقت جولي و قالت - " لقد كنت أعرف يا فيرو بأنه معجب بك منذ البداية و انت كذلك .." أضافت آلي - " جيد إذا ستهدأ العاصفة و أخيرا "... ارتدت فيرو فستان أصفر ضيق عند الخصر و واسع حتى الركبة و ربطت شعرها من نصفه لتترك الباقي ينسدل محدث ثورة أمام عين جونيور الذي لم يبعدها عنها طول الطريق و في المطعم و حتى أثناء الحديث حيث لم تشاركهم بل بقيت ساكتة و هي تشعر بالخجل منه و من نظراته الثاقبة لكنها مع ذلك أحبتها و أرادتها أكثر من الاحاديث و الطعام اللذيذ الذي وضع أمامها ... و كما هو بدا هادئا طوال الوقت و يجيب عن الاسألة الموجه إليه باختصار حتى لا يضيع ثانية في عدم التركيز بها و بجمالها انه يكون رسمة لها في مخيلته ثم يحفرها حتى تثبت في الذاكرة و يستدعيها ريثما شاء فتبقى معه إلى الابد ...
مر إسبوع و الشبان يتدربون على نهائيات كرة القدم التي ستقام قريبا في ملعب المدرسة حيث كل سنو في ملعب مدرسة مختلفة و هذه السنة ستكون في لوس انجلوس .. و اتى اليوم الموعود حيث الاعصاب مشدودة و الكل متوتر بما بينهم اهالي اللاعبين و الحكام و الطلبة و الاصدقاء حتى المدرسين ..
ذهب الجميع الى المباراة النهائية لكرة القدم في الثانوية دخل الشباب الملعب فأحدثت صيحة و جلبة و تصفيق الجمهور المفتعل الذي شجعهم حتى نهاية المباراة مما جعل اللاعبين يلعبون بجد و بنشاط حتى انتهاء الشوط الاول لكن الفريق الاخر كان يلعب في مهارة مع بداية الشوط الثاني و قد حاول أحد اللاعبين أن يصيب جونيور كابتن الفريق الذي كان يحرز الاهداف في الشوط الاول لكنه حاول بجهد ان يتفاداهم قدر الامكان حتى أصبح الفريقان متعادلان و افترظ الحكم عليهم شوط حاسم
نادى المدرب الشباب ليضعوا خطة جديدة و مدروسة بعناية أطلق عليها الخطة (ب)
-" جونيور اسمعني يجب ان تسيطر على الكرة و اذا شعرت بالخطر اعطها لجاك و اذا شعرت يا جاك بالخطر ارجع الكرة لاليكس الذي سيتبعك في الخلف افهمت يجب ان نفوز يا شباب ان البطولة ستكون من نصيبنا"
تصافحوا كلهم مع بعض و صاحوا بصوت واحد ( هيييي )
ثم عادو اللاعبين إلى أرض الملعبين كان الجمهور حامسي و من بينهم جلست الفتيات على أعصابهم و هم يأملون أن يكون الفوز من صالحهم ...لم يتبع جونيور خطة المدرب بل لعب على مزاجه فأحرز اخر هدف في اخر دقيقة مما آثار غضب المدرب وقتها لكنه فرح بالنتيجة.. قام الجمهور من مكانهم يصفقون لجهد كابتن الفريق جونيور و يهنئونه .. تبادل اللعبين الاحضان و التبريكات و كان منظر جونيور ينم على أنه بذل مجهود لا يستهان به لكنه مع ذلك لم ينسى أن يبحث بين الجمهور عنها و وجدها و د وضعت يدها على صدرها و كانها ظلت طول الفترة تدعو له لمعت عيناه ببريق الحب فتطايرت الكلمات عبر عينيه لتستقر في مقلتيها .. بعد ذلك دخل حجرة تبديل الشباب و أخذ دشا سريعا ينعشه ثم ارتدى ثياب نظيفة .. لان العادة تلزمه أن يذهب إلى مطعم البيتزا كما اعتاد اللاعبين كلهم أن يرتادوه في حال فوزهم..
بعد المباراة جلس الجميع على الطاولة في مطعم للبيتزا ثم دخل جونيور و معه انيتا ..
- " مرحبا اسف على التأخير "
نظر الى فيرو التي رمقته و هي مصدومة و قد اعتصر قلبها من الغيرة لكنها اشاحت برأسها تحدث جولي حتى لا يشعر بالأهمية لكن حاول قدر الامكان أن يجذب انتباهها إليه دون جدوى فهي لم تشأ أن تزعج نفسها بالنظر إليه و تلك المتعجرفة أنيتا ملتصقة به .. بعد الانتهاء من الاكل و الاستمتاع بالاحاديث و المقالب قال جونيور و قد تغيرت ملامح وجهه ليصبح اكثر جدية .. ايتقام واقفا فالتفتت إليه الجميع و أنصتوا
- " اريد ان اخبركم شيئا"
لاحظ الجميع تغير ملامح وجهه الى حزن و ارتباك
"ما بك يا جونيور ؟" سأل أحد الاصدقاء
"ماذا تريد ان تقول ؟؟! " قال جاك قلقا على ابن عمه الذي بدا متضايقا و كأنه يحمل أخبار مزعجة
-" بعد حفل التخرج مباشرة سأغادر إلى نيويورك "
-" نيويورك ؟! لماذا ؟!"
قال اليكس بصوت عال يملؤه الدهشة
-" نعم نيويورك اتذكر عندما اخبرتكم بانكم ستزوروني في نيويورك عندما رجعت من دنفر؟! "
-" و لماذانيويورك يا حبيبي ؟!" قالت انيتا بحزن و هي تحاوط وجهه بيدها الامر الذي أزعج فيرونيكا أكثر من خبر المغادرة ..
-" لانني قبلت بكلية الهندسة في جامعة نيويورك ...سأدرس الهندسة يا شباب"
ابتسم بفخر ثم وضع يده على كتف انيتا و يلمس شعرها برفق أغمضت فيرونيكا عينيها خوفا من أن يرى جونيور الغيرة التي زادت اشتعالا
-" لكن لم لا تدرس هنا فهذا التخصص متوفر هنا? " قال جاك معترضا فكرة الذهاب إلى نيويرك
-" جاك انه حلمي الذهاب الى نيويورك حلمي "
-" و لم العجلة لن يبدأ الفصل القادم الا بعد شهرين؟! " قال اليكس
-" لاني اريد ان اسجل في الفصل الاول و اسجل المواد و ابحث عن شقة قريبة من الجامعة و تأثيثها .. أرجوكم اريد دعمكم لي فلا تخيبوا ظني "
نظر الى فيرو التي انزلت عينيها متضايقة من أنيتا و من الخبر
-" حسنا يا صديقي سنأتي اليوم لنساعدك في توظيب اغراضك "
قال جاك و هو يربت على كتف جونيور داعما إياه فحضنه الاخر بقوة إلى صدره
-" اشكركم جميعا ...سأذهب لابي الان و اراكم في المساء الى اللقاء "
و جذب انيتا من ذراعها و انطلق الى ابيه
-" انا فخور بك يا ولدي عندما تعود ستمسك زمام الامور في الشركة فهي بالنهاية لك"
و عانق ابنه
-" لكنني سأشتاق لك "
-" و انا ايضا..ستزورني أليس كذلك يا أبي ؟!!"
-" بالطبع و أي مساعدة يا بني انا في الخدمة فكم ابن لي ؟!"
-" اشكرك يا ابي"
في المساء في غرفة جونيور احضر جاك معه صناديق ليضع فيها الاغراض لشحنهم و أغراض أخرى ليحملها معه في الطائرة
- " اين اضع هذا ؟!"
سألته جولي و هي تمسك حقيبة صغيرة يوجد بها معجون أسنان و فرشاة و معدات النظافة
-" في حقيبتي التي سآخذها معي في الطائرة "
اجابها و هو يصفف قمصانه في الحقيبة الكبيرة التي وضعها فوق فراشه .. وقفت فيرو تنظر الى حقائبه بحزن و تنظر الى حركة جسمه المتناسقة و هو يعمل بانسجام .. لم تستطع أن تراه و تفكر به بأن سيغادر قريبا فخرجت الى الشرفة و تنهدت بصوت سمعه جونيور فتوقف عن التصفيف و اتجه حيث تقف في الخارج امسك ذراعيها بيده القوية فانزلت رأسها لكنه رفعه بإبهامه من ذقنها بلطف يحاول ان ينظر الى عينيها لكنها كانت تزيح بنظرها عنه فادار بوجهها ناحيته لتتلاقا عيناهما
-" هل انت بخير ؟ !تبدين شاحبة ؟"
لا لست بخير فانا اشعر بتوعك "
و اشاحت بنظرها عنه مرة اخرى فادار وجهها اليه بعنف
-" اذهبي و ارتاحي فلقد اوشكنا على الانتهاء شكرا لمساعدتك " استدارت لتغادر لكنه لمس يده فوقفت لحظة بعدها واجهته كان يبدو عليه شيء من الحزن قال لها بهدوء " اسف يا فيرونيكا.. لم انو ان اتعبتك صدقيني لم اقصد ذلك "-" لا بأس.. تصبح على خير اراك في الصباح " خرجت من غرفته مسرعة و اغلقت باب حمامها فنزلت دموعها بغزارة لانها ستفارقه قريبا لقد اعتادت على وجوده و بدأت تقع في حبه لا بل وقعت و تكسرت ايضا ..كيف ستعيش بعيدا عنه و هي التي تشم بقايا رائحة عطره عندما يمر من امامها ؟ كم ستشتاق لهذه الرائحة و لابتسامته الساحرة و لعينيه الشيطانيتين كم تحبه و تحب ازعاجه لها و و لطفه معها و أحبته حتى عندما كان قاسي معها وظلت تبكي الى ان سمعت جولي تناديها
-" فيرو اريد الدخول الى الحمام اريد ان افرش اسناني لانام ما الذي يؤخرك؟! بدأت اقلق عليك هيا اجيبي "
فتحت فيرو الباب و القت بنفسها على جولي فضمتها الاخرى و هي تعرف سبب بكائها لكنها أرادت أن تسمع ذلك من فيرو
-" ما بك يا عزيزتي؟!"
لم ترفع رأسها لكنها قالت بصوت مخنوق
-" سأشتاق له "
ثم انفجرت بنوبة بكاء حضنتها بقوة و هدأتها ثم قالت برقة
-" يا الهي انت مغرمة به"
-" نعم.. اعتقد ذلك.. ماذا افعل ؟"
" لا اعلم يا عزيزتي اهدئي "
بقيت جولي و آلأي يهدآنها طوال الليل الذي لم يسدل ستارته حتى بدات نوبة البكاء .ز كانت تبكي بحرقة لان ليس بيدها أن تفعل شيء و ليس من حقها أن تطلب منه ألأ يغادر و يبقى معها لانها ..لانها ..تحبه بكل جوارحها .. هذه الكلمة أرادت أن تسمعها منه لكن لا يبدو عليه بأنه يبادلها هذا الحب و ما أقسى أن يكون الحب من طرف واحد ...
روايات عبير الرومانسية زوجة لليلة واحدة فقط مكتوبه