قال طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري يوم الأحد، إن الاقتصاد المصري لن يتأثر سلباً بأزمة نقص في العملة، مؤكداً ان البنك لديه خطه لتوفيره.
وأكد "طارق عامر"، في مقابلة تليفزيونية لقناة مصرية،انه لا يوجد نية مطلقاً لتعويم الجنيه مؤكدا أن البنك المركزي يفكر دائماً فى مصلحة المواطن وضبط الأسعار، مؤكدا أن القطاع الخاص الذي يطالب بعمليات التعويم يبحث عن مصلحته منفرداً، رغم أن أكبر 100 شركة فى القطاع الخاص بلغت مبيعاتها نحو 240 مليار جنيه وتصل ربحيتهم إلى 14% وهذا ما لايوجد فى أي دولة حول العالم.
وأضاف انه لا ينوي تخفيض قيمة الجنيه المصري قبل أن يزيد احتياطي النقد الأجنبي إلى مستوى يتراوح بين 25 و30 مليار دولار، مشيراً الى ان حجم الاحتياطي الحالي هو 16.5 مليار دولار.
وأضاف عامر خلال حديثه ان قرار اختيار أحد البنوك أو الشركات جاري دراسته ، موضحاً أن البنك المركزي قام فيما سبق بدمج ثلاثة بنوك متعثرة ومن ثم امتلك البنك المركزي الكيان الجديد وتم إصلاح البنك المتحد ويسعى البنك المركزي حالياً إلى طرحه فى البورصة لأنه ليس من المفترض أن يمتلك المركزي بنكاً.
وأوضح عامر أن أرباح كل من بنك مصر وبنك القاهرة أصبحت 10 مليارات جنيه كما سيتم الاعلان عنها رسميا قريبا، وبذلك تكون نجحت عمليات الخصصة ومازالت الحكومة لها كامل الرقابة على القطاع البنكي.
وأشار عامر الى أن البنك المركزي وسياسة الدولة تركزان على دعم التنمية والحفاظ على مستوى الأسعار، وكلاهما عكس الأخر.
وشدد عامر على ان تكون البورصة المصرية من أقوى البورصات فى الأسواق الناشئة، والقيد فى البورصة لها مزايا عديدة، مثل اصلاح الأداء والرقابة من قبل المساهمين، وتمثل أيضا قناة هامة لجذب الاستثمار الاجنبي.
وأضاف عامر ان الاستثمار الاجنبي الوارد إلى مصر بلغ نحو 4.5 مليار دولار خلال العام الحالي، وسوف يرتفع كثيراً من خلال الاهتمام بالبورصة كأحد القنوات الجاذبة للاستثمار الاجنبي.
وتابع عامر : "سوق السيارات يمثل سوق محلية فقط إنما فى تركيا تصل قيمة الصادرات من صناعة السيارات نحو 20 مليار دولار سنوياً وتستهدف وصولها فى 2025 إلى 75 مليار دولار سنوياً، وبالتالى نستهدف تحقيق استفادة للاقتصاد المصري من خلال صناعة السيارات.
وبسؤاله عن أزمة الدولار التى شهدتها الأسواق مؤخراً أرجع عامر تلك الأزمة إلى الانفلات فى الاستيراد بدون توافر ضوابط تحد من الطلب على الدولار.
واستطرد: " حجم الاستيراد من الخارج بلغ 50 مليار دولار خلال 2010، بينما ارتفع إلى 76 مليار دولار حالياً ، منهم 20 ألف مستورد يتلاعبون بأسعار الاستيراد من إجمالى 80 ألف مستورد مما يرفع قيمة فاتورة الاستيراد إلى 90 مليار دولار.
وأوضح أن تلك الحالات أثرت على توفير الدولار للشركات الأجنبية، إلا أن البنك المركزى وفر نحو 14 مليار دولار فى شهرين للاستيراد.