
رد: كيفية الوصول الى خالقنا العظيم بعد الخلود في الجنة
تفسير الايه بقوله تعالى
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى
فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
(سورة البقرة)
اخوتي في الله اتباع ترتيل ايات الكتاب سوف تتبين لكم حقائق كثيره في تفسير
القران الكريم ففي الايه اعلاه جاء تفسيرها على هبوط ادم وزوجه وابليس من السماء
السابعه لعالم الخلق وليس عالم الامر والتي فيها جنة الماوى ومكان عبادات الملائكه
الى الارض والتي فيها اليوم هنالك بالف سنة ارضيه لكن الحقيقه هو هبوط الجن
باكملهم الى الارض ولا يوجد تكرار في الايات فقد بين ربنا هبوط ادم وزوجه
والبشريه جمعاء في نفس ادم بصلبه والحمل في بطن زوجه
قوله تعالى
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ
فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً
ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
(سورة طه)
اهبطا بصيغة المثنى اي ادم وزوجه اما جميعا فهو الجنس البشري في نفس ادم وصلبه
والحمل الذي كانت عليه زوجه التؤام ذكر وانثى من طور الاحسن تقويم
كروموسومات كمال الخلقه ثم بعد هبوطهما حملت زوجه تؤام ذكر وانثى
من طور البدائي كروموسومات تمام الخلقه
فكان الزواج الحلال فيه ما بين اختلاف الطورين والحرام فيه التزواج من نفس الطور
وكما هو معلوم لديكم ان هبوط ادم وزوجه مرتين الاولى خروجهما من جنة الماوى
والثانيه هبوطهما الى الارض بعد ان تابا
{ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى }
(سورة طه 122)
وبين ربنا هبوط ادم وزوجه والجنس البشري
ولا يوجد تكرار في الايات
فيكون الملمح الاخر هو هبوط الجن مع ادم وزوجه وابليس
قوله تعالى
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ
فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
(سورة البقرة)
وكانت مشيئه الله سبحانه ان يتبع الجن الرسالات الالهيه على يد رسله من البشر
وكان الطرف المعارض ابليس ومعه ايضا البعض من الجن والطرف
الاخر من الجن اطاعوا باتباع الامر الالهي
وحجة الطرف المعارض ان الجن انهم بقدراتهم وصعودهم الى الملا الاعلى في السماء
السابعه لايحتاجوا الى رسل ويتلقون تعاليم مباشره وبما يلقيه ربنا الى الملائكه
وهذا كله كان تكبر وغرور وعصيان لامر الله من ابليس والفئه المسانده له من الجن
فجاء امر ربنا بهبوط الجن اجمعين الى الارض وغلق ابواب السماء عنهم
قوله تعالى
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ
لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ
أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا
(سورة الجن)
فاتبع الصالحون من الجن عبر ارسال رسلهم والاستماع لما جاء من الايات
قوله تعالى
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى
الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا
وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا
(سورة الجن 1 - 4)
قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي
إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ
ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ
وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
(سورة الأَحقاف )
ثم دخول الرسول الخاتم عليه السلام وما اعطاه له ربنا من السبع المثاني
لعالم الجن الصالحون منهم
واعطوه العهد باتباع الكتاب الميثاق
{ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا }
(سورة الجن 19)
اما ابليس ومن معه فبقوا على غرورهم وتكبرهم والنهايه الحتميه هو دخولهم النار
كحال غرور البشر وتركهم لكتاب الله فسخر ربنا سليمان هؤلاء الشياطين لخدمته
{ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ }
(سورة ص)
ودرجة عصيانهم انهم رضوا بهذا العذاب المهين ولم يتعضوا
مما حصل لهم فما اصبرهم على النار
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ
تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي
( الْعَذَابِ الْمُهِينِ )
(سورة سبأ 14)
واليوم وما تمر به البشريه من ابتعاد عن منهج الله هذا يقول فلان امام يدخلني الجنه
والاخرون ينتظرون شفاعة الرسول وهم يعملوا الكبائر واخرين ياتيهم عيسى او المهدي
وكله من اوهام واقوال البشر في لهو الحديث وطقوسهم الدينيه فلا صحة له ويرفضها كتاب الله
فتفرقوا فيما بينهم وكل حزب بما لديهم فرحون ونتاج هذا الفكر اليوم تسلط الامم علينا واتباع
من فرقوا دينهم لليهود والنصارى والفرس وقتلوا بالمسلمين وهجروهم وسرقوا خيرات
شعبهم وكانوا عونا للعلو الكبير فارتقبوا البطشة الكبرى فما قدروا الله حق قدره
{ إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ }
(سورة الدخان )
حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا
أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
(سورة يونس 24)
والنار تقول لهؤلاء الظالمين المجرمين
{ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ }
(سورة ق 30)
فخذي يا نار هذا المزيد الذين كفروا بما انزل الله وسخط عليهم
{ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ }
(سورة ق 45)
والحمد لله رب العالمين
إنها محاولة لكي يعرف كل إنسان نفسه، ويحدد موقعه في الحياة تبعاً لاختياره بين الارادة والمشيئه.وهي محاولة أيضاً لكي يعرف غيره ولا ينخدع بما يراه من بهارج الحضارات القديمة والمعاصرة.فهذا هو الإنسان في الماضي والحاضر والمستقبل... إما عقل بجسد، وإمافؤاد بنفس، وإما غريزة.وباختصار إما إنسان أو حيوان ودون ذلك، إذ ليست العبرة في الصورة ولكن بمضمون الصورة. وإنه الاختيارالذي يصنع به البشر أفرادا أو شعوباً ودولاً ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم دائماً.فاعرف من أنت، واعرف نفسك، واعرف غيرك، لكي تختار بين الذين يعقلون، والذين يأكلون.ولكي تسير إذا شئت بخطى ثابتة من عالم الجسد والنفس إلى عالم العقل الذي تستطيع أن تشهد به ظاهر العالم المادي عشق العقل للمعرفة وعندها سيصبح للنفس أجنحة تخرج بها من ضيق الجسد إلى سعة العالم والوصول الى خالقنا العظيم
التفسير لغة وعلم