تذبذبات الدولار الأمريكي شبه مضمونة ولكن في أي اتّجاه؟
الآفاق الأساسية للدولار الأمريكي: محايدة
[عذراً, فقط الأعضاء يمكنهم مشاهدة الروابط ] يتسارع صعودًا إثر هبوط مؤشر أس أند بي 500 ولكن هل اليورو فعلاً عملة ملاذ آمن؟ (تلميح: لا) ارتفاع الأسهم قبيل قمّة الجاكسون هول- ماذا قد نتوقع؟
كان أسبوعًا صعبًا بالنسبة الى التجار، بما أنّ إنهيار [عذراً, فقط الأعضاء يمكنهم مشاهدة الروابط ] الأمريكي أبقى العديدين (بما فيهم نحن) يتطلّعون الى المزيد من الخسائر. اختبر اليورو/الدولار الأمريكي أكبر تقدّم دام لثلاثة أيام في ستّة أعوام، ولكن عوضًا عن مواصلة الإرتفاع حقّق أكبر تراجع لثلاثة أيام منذ العام 2011. أدّت تحرّكات الأسعار هذه الغامضة من المستحيل الحفاظ على اتّجاه حقيقي في اتّجاه السوق أو تحيّز تداول مستدام. من المحتمل أن يعزّز الأسبوع الكبير المحفوف بالأحداث الحافلة بالمخاطر وبداية شهر جديد الوضوح على صعيد الدولار الأمريكي والأسواق المالية الأوسع نطاقًا.
يجب على التجار أوّلاً مراقبة أي مفاجآت تنجم عن منتدى المصرف المركزي في الجاكسون هول، ويومينغ. سيلقي نائب رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي ستانلي فيشير بخطاب حول التضخم يوم السبت، بينما سيصدر حاكم بنك انجلترا مارك كارني ونائب رئيس البنك المركزي الأوروبي فيتور كونستانسيو بيانات في القمّة السنوية.
السؤال الأبرز يبقى ما إذا كان بنك الاحتياطي الفدرالي سيعمد الى رفع معدلات الفائدة في اجتماع سبتمبر، وستخضع تعليقات فيشير لتدقيق كثيف وسط سعي تجار الدولار الأمريكي لتقدير تحرّكات الاحتياطي الفدرالي القادمة. منذ أسبوعين رجّحت العقود الآجلة لمعدلات الفائدة بنسبة 60% إعلان زيادة في سبتمبر. مع ذلك، تظهر تلك العقود نفسها نسبة 40% حاليًا- سبب كبير لتهافت العديد من التجار للخروج من تجارات الدولار الأمريكي.
السؤال الكبير التالي الآن هو كيف ستتصرّف المصارف المركزية العالمية الرئيسية أزاء الموجة الأخيرة من تذبذبات السوق المالية. بناء عليه، سنرصد عن كثب التعليقات المقرّرة لحاكم بنك انجلترا كارني ونائب حاكم البنك المركزي الأوروبي كونستانسيو من أجل الحصول على تفاصيل حول خطوات السياسة المحتملة. كما تجدر الإشارة الى أنّ التعليقات غير المقرّرة لمسؤولي المصارف المركزية الرئيسية الآخرين في القمّة من شأنها توليد تحرّكات كبرى قي الأصول الرئيسية.
بعيدًا عن الجاكسون هول، ستركّز الأسواق بشكل كبير على بيانات الوظائف الأمريكية المتوافرة خارج القطاع الزراعي يوم الجمعة من أجل الحصول على تفصيل حول الخطوات القادمة للمصرف المركزي الأمريكي أزاء معدلات الفائدة. المصرف المركزي الأمريكي متميّز للغاية بما أنّ بنده ينصّ على تطبيق سياسات إحلال العمالة بحدّها الأقصى وسط التحكّم بالتضخم. إنّ التذبذبات السائدة مؤخرًا في الأسواق والمخاطر المحيطة بالنمو العالمي دفعت مسؤولي بنك الاحتياطي الفدرالي الى تقليل فرص رفع المعدلات. ولكن تقرير سوق العمل الأمريكية المخيّب للآمال من شأنه الإطاحة بإحتمال زيادة المعدلات في سبتمبر.
إنّ احتمال بروز مفاجآت رئيسية على صعيد قمّة حكام المصرف المركزية العالمية أو تقرير الوظائف المتوافرة خارج القطاع الزراعي دفعت أسعار تذبذبات الفوركس لأسبوع واحد الى التداول على مقربة من ذروات أشهر عدّة، والأيام القليلة القادمة تعد بتوليد تحوّلات كبيرة في صفوف الأسواق المالية. دفع واقع تسارع اليورو صعودًا وهبوط الدولار الأمريكي وسط تصفيات مؤشر أس أند بي 500 الى التصريح بأنّ اليورو كان عملة ملاذ آمن جديدة. نعتقد أنّ العكس صحيح، بيد أنّ أي تجدّد للتوترات في السوق من شأنه دفع المزيد من التجار الى تقليص مواقع شراء الدولار الأمريكي ودفع اليورو للتسارع صعودًا: سيكون من الضروري مراقبة كيفية افتتاح الأسواق الأسبوع وبدء التداول في الأيام الأولى من الشهر الجديد.