• 1:01 صباحاً




الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده

إضافة رد
أدوات الموضوع
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,892
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
61#
06 - 09 - 2026, 09:30 AM

تفسير ،﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ۝ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ۝ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾
(الشعراء)
السؤال هنا مهم؛ لأن اللفظ القرآني نفسه هو مفتاح الجواب
حتى نفهم قوله تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾.
من جهة اللغة
القرآن لم يقل:
﴿وما نزلت به الشياطين من السماء﴾
وإنما قال:
﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾
والتعبير بـ «تنزّلت به» يجعل محور الكلام هو الشيء الذي يُتَنَزَّل به، أي: القرآن،
وليس إثبات رحلة مكانية للشياطين من السماء إلى الأرض.
ثم يأتي النفي المؤكد:
﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ۝ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾.
إذن الآيات الثلاث مرتبة كأنها حاجز معرفي متكامل:
التنزل بالوحي → لا ينبغي لهم → لا يستطيعون → عزل عن السمع.
أين تأتي مشكلة الصعود إلى السماء؟
هنا تأتي الآية الأخرى:
﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ۝ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى ۝ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ۝
دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ۝ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾.
فمنطق الآيات واضح:
المعلومة السماوية ليست مجالًا مفتوحًا للشياطين.
ومن أراد التسمع إلى الملأ الأعلى يواجه المنع والقذف بالشهاب.
وهذا يزيل الإشكال: إذا كان الوصول إلى مصدر السمع محجوبًا،
فكيف يكون الشيطان مصدرًا للقرآن؟
الجواب القرآني:
﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾
ثم يعلل:
﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾.
أي أن العزل عن السمع سابق في النظام على ادعاء نقل الوحي.
لكن في هذه الآية بالذات، القرآن ينفي أن يكون قد جاء عن طريق الشياطين؛ ولذلك فالتركيب:
﴿تَنَزَّلَتْ بِهِ﴾
ينبغي قراءته ضمن موضوع مصدر الوحي ووسيط نقله، لا باعتباره تقريرًا بأن الشياطين كانت
تسكن السماء ثم هبطت به.
النسق القرآني يعطيك:
سماء محفوظة → منع السمع → عزل → عدم استطاعة → استحالة أن يكون الشيطان مصدرًا للقرآن.
ولهذا تأتي بعدها مباشرة:
﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾.
القرآن نفسه يربط الشهاب بمحاولة الاستماع
في سورة الصافات:
﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾
لاحظ البناء:
خَطِفَ الخَطْفَةَ أي الجن بجسده → فَأَتْبَعَهُ → شِهَابٌ ثَاقِبٌ
أي أن هناك محاولة الجن الذهاب للملا الاعلى والسماع ، يعقبهم شهاب نافذ.
وفي سورة الحجر:
﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾
وهنا أيضًا:
استراق السمع بطورهم المتفدم → فأتبعه → شهاب مبين.
إذن الشهاب مرتبط بمحاولة استراق السمع.
والأهم: ماذا يحدث للشياطين؟
الترتيب القرآني دقيق:
استراق السمع
↓
شهاب يتبعه
↓
منع الوصول إلى مصدر السمع
﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾.
ثم:
﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾.
إذن الشياطين ليست في السماء مستوطنةً لها لانهم هبطوا الى الارض بنفس زمن هبوط ادم وزوجه،
و يوجد اقتراب ومحاولة استماع من مواضع معينة، وهذه المواضع أصبحت محروسة بالشهب.
ولهذا فإن قوله:
﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾
لا يعني أنهم يصعدون إلى السماء ثم يحملون القرآن وينزلون به، بل الآية تنفي
إمكان اتصالهم بمصدر الوحي أصلًا:
﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ۝ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾
فالنتيجة من النسق اللغوي هي:
الجن ليسوا مطلقي النفوذ في أقطار السماوات، ولا يملكون أن يتجاوزوا الحاجز السماوي كيفما شاءوا.
ولذلك لا يصح أن نقول إنهم يصعدون إلى السماء بصورة طبيعية
ثم يعودون منها حاملين القرآن.
بل القرآن نفسه يحسم جهة السمع:
﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾.
وهذه الآية مهمة جدًا؛ لأنها لا تقول فقط إنهم لا يسمعون، بل تقول «عن السمع لمعزولون»
: أي إن بينهم وبين السمع عزلًا وحاجزًا.
والعبارة التي تلخص البناء كله:
لا نفوذ بلا سلطان → السماء حُرست → محاولة استراق السمع تُرصد → الشهاب يتبعها
→ الشياطين معزولون عن السمع → لذلك لا يستطيعون التنزل بالقرآن.

2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس

الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,892
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
62#
08 - 09 - 2026, 01:14 PM
الفارق لغويا بين النساء والنسوة
إذا التزمنا باللغة والسياق القرآني نفسه، دون تفسير الرواية، فالفارق بين «النساء» و**«النسوة»**
يظهر بوضوح من جهة الدلالة على الجنس من جهة، وعلى الجماعة من جهة أخرى.
«النساء» — اسم عام
النساء جمعٌ يدل على الإناث/المرأة من حيث الجنس والوصف العام، ولذلك يأتي في القرآن في
مواضع الأحكام والعلاقات التي لا يراد فيها تعيين جماعة مخصوصة.
مثل:
﴿وَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾
هنا المقصود تصنيف الإناث في حالة الميراث، وليس مجموعة نساء حاضرة أمام المتكلم.
وكذلك:
﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾
فاللفظ واسع، لأنه يتناول النساء بوصفهن جنسًا، وليس جماعة معينة.
وكذلك:
﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾
الخطاب هنا عام، ولذلك جاءت النساء لا «النسوة».
«النسوة» — جماعة نسائية مخصوصة
أما النسوة فبنيتها اللغوية مختلفة في الإيحاء؛ فهي لا تستعمل لمطلق النساء، وإنما تدل
على جماعة من النساء، أي مجموعة معينة يُشار إليها باعتبار اجتماعها.
ولهذا جاء في سورة يوسف:
﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾
فلم يقل: «وقالت النساء في المدينة».
لأن السياق لا يتحدث عن النساء في المدينة،
وإنما عن جماعة نسائية تداولت خبرًا معينًا.
والأوضح من ذلك:
﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾
هنا أصبحت الجماعة معروفة ومحددة بالصلة الوصفية:
النسوة ← اللاتي قطعن أيديهن
فـ«النسوة» تشير إلى مجموعة بعينها، ثم جاءت «اللاتي» لتحددها أكثر.
الخلاصة اللغوية
يمكن ضبط الفرق هكذا:
النساء: الإنات / عموم النساء
النسوة: جماعة مخصوصة من النساء
نساء: اسم يمكن أن يأتي نكرة للدلالة على الإناث
النسوة: معرفة بجماعة نسائية معينة

﴿نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾
= جماعة نسائية تداولت الأمر.
﴿مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾
= تلك الجماعة النسائية المعروفة في السياق.
بينما:
﴿نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾
= تصنيف عددي لجنس الإناث في حكم الميراث.
﴿مِنَ النِّسَاءِ﴾ و**﴿لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾**

2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,892
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
63#
09 - 09 - 2026, 03:30 PM

سر المفارقة بين "عمل سيئة" و "كسب سيئة"؟!
يمكن إبراز المفارقة بين «عمل سيئة» و*«كسب سيئة
»* على أنها انتقال من مرحلة الفعل ما يثبت في داخل النفس بفجورها او تقواها من أثر الفعل.
والعمل يبدأ بالجسد من محاولة الإنسان وإرادته في النفس، وقد يتردد فيها الفعل قبل وقوعه؛
كما في: ﴿فَذَبَحُوهَا (عمل جسد )وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ(تردد داخل النفس بحال الفعل ﴾، فالفعل هنا مرّ أولًا بحالة داخلية من التردد وعدم الرغبة، ثم وقع. لذلك فـ «عمل سيئة» يمكن أن يصف الفعل الصادر من الإنسان: حركة أو ممارسة تتجسد في الواقع، وتكون حواس الجسد وأدواته ميدان ظهورها. أما «كسب سيئة» فيتجه إلى ما انتهى إلى النفس المستقر والمستودع من ذلك العمل بحال الجسد سبقه فعل بحال النفس وصار محسوبًا عليها؛ فالكسب ليس مجرد وقوع الحركة، بل ما حازته النفس وأصبح من رصيدها الذي تُرتهن به. ومن هنا يأتي:
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾؛
فالمحاسبة متعلقة بما كسبته النفس، أي بما استقر في سجلها، لا بمجرد الحركة الجسدية منفصلة عن أثرها.
وبهذا يمكن ترتيب المفارقة هكذا:
محاولة في النفس فعل → وعمل بالجوارح جسد → أثر يضاف إلى النفس → كسب تُحاسب عليه النفس.
وهذا ينسجم مع
قوله تعالى:
﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾،
حيث يظهر أن «العمل» هو المادة التي تُستنسخ، بينما «الكسب»
هو ما تصبح به النفس رهينة. فتكون عبارة «عمل سيئة» أقرب إلى كيفية صدور السيئة وفعلها،
وعبارة «كسب سيئة» أقرب إلى نتيجتها بالنسبة إلى النفس: أن صارت السيئة مكتسبة لها ومحسوبة عليها.
واللافت أن هذا يفسر لماذا لم يقل: كل نفس بما عملت رهينة، بل قال: ﴿بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾؛
لأن مركز الرهن هو النفس، ومركز العمل هو الجوارح الجسد
والواقع الذي يظهر فيه الفعل.

2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,892
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
64#
12 - 09 - 2026, 01:25 PM

الفارق بين الله والرحمن
﴿اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ هنا يظهر الله في مقام الألوهية، ويأتي
وصف العرش بـ العظيم؛ أي مقام الضياء،
أما: ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾
فـ الرحمن يظهر في مقام الربوبية والتدبير، والعرش الكريم هو المقام الذي يرتبط بالنور.
وعليه يمكن ترتيب النموذج
الله → الألوهية → العرش العظيم → الضياء الرحمن → الربوبية → العرش الكريم → النور
أما﴿اسْتَوَى﴾ فلا يُحصر في معنى مكاني؛ بل يدل على انتظام واستقرار الأمر
الكوني على العرش الكريم. ويؤيد قراءة «الاستواء»
بوصفه فعلًا متعلقًا بالنظام قوله تعالى
: ﴿ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ﴾
ثم يأتي ذكر التسخير والتدبير بعد ذلك في مواضع متعددة. ومن هنا تأتي الأبحر السبعة إذا جمعناها مع
: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ مجموع ثمانية ومع: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾
قراءة الأبحر السبعة مع بحر العرش الكريم كطبقات/مستويات
فاصلة تخفيف طاقات ضياء الله قصة موسى والجبل ليصلنا النور
تحفظ الانتقال والتوازن بين الضياء والنور،
بحيث لا يكون الانتقال من مقام العظمة والضياء إلى مقام الكريم والنور انتقالًا مباشرًا،
بل عبر بنية كونية متعددة المستويات. فتصبح الصورة المفاهيمية
: العرش العظيم — الضياء
↓ سبعة أبحر فاصلة/منظمة
↓ العرش الكريم — بحر النور=
ثمانية ابحر ↓
عالم الخلق والامر
وهنا يصبح الفرق بين الله والرحمن ليس فرقًا في الإله، بل فرقًا
في مقام الظهور الوظيفي في النسق القرآني: الله في مقام الألوهية،
والرحمن في مقام الربوبية والتدبير.
لهذا عندما يقول القرآن:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾
فهو لا يكرر المعنى نفسه؛ بل ينتقل من الاسم الجامع: الله إلى الربوبية ثم يصف
هذه الربوبية بـ الرحمن الرحيم.
والأهم لغويًا أن «الرحمن» أوسع بنيةً من «رحيم»؛ فليس المقصود فقط إثبات وقوع الرحمة،
وإنما إبراز سعة الرحمة في نظام الوجود
.
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,892
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
65#
12 - 09 - 2026, 08:19 PM

اضافه لما ذكر اعلاه
الاستواء لا يحصر بمكان واحد بل باماكن الابحر الثمانيه واستواء عالم الخلق والامر معه​
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,892
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
66#
13 - 09 - 2026, 03:06 PM
الفارق بين سجود مريم والسجود في قصة يوسف
يمكن التفريق لغويًا بين السجود في قصة مريم والسجود في رؤيا يوسف من
خلال السياق نفسه، والأهم ألا نجعل لفظ «السجود» ذا معنى واحد في كل المواضع.
السجود في قصة مريم: سجودُ طاعةٍ وامتثال
قال تعالى:
﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾
هنا الخطاب أمر مباشر لمريم:
اقنتي → اسجدي → اركعي.
فـ«اسجدي» فعل أمر موجَّه إليها، ومعناه في البناء السياقي: الخضوع والامتثال لأمر الله،
وليس المقصود مجرد حركة جسدية منفصلة عن الأمر الإلهي.
وهذا يتأكد من «اقنتي»؛ فالقنوت يحمل معنى دوام الطاعة والخضوع، ثم يأتي السجود باعتباره مظهرًا
من مظاهر ذلك الامتثال.
السجود في رؤيا يوسف: سجودُ حركةٍ واستجابةٍ لمقام يوسف
قال يوسف:
﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾
ثم عند تحقق الرؤيا قال:
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾
هنا يختلف التركيب جذريًا.
في مريم:
اسجدي = أمرٌ إلهي موجَّه إلى الشخص.
أما في يوسف:
خروا له سجدًا = وصفٌ لفعل وقع منهم تجاه يوسف.
والفعل «خرّوا» مهم جدًا؛ لأنه يصف الحركة والانتقال إلى هيئة السجود،
ثم يأتي «سُجّدًا» ليصف الهيئة التي صاروا إليها.
إذن لغويًا:
السجود في مريم:
أمرٌ بالطاعة والخضوع لله.
السجود في يوسف:
فعلٌ حركيّ ظاهر: خرورٌ إلى هيئة السجود أمام يوسف.
لكن هنا توجد نقطة أدق: لا يلزم من كون السجود في يوسف حركةً أن يكون «عبادةً ليوسف».
فاللغة نفسها تميز بين جهة السجود وبين المعبود. فالآية تقول: ﴿لَهُ سُجَّدًا﴾، أي إن الحركة كانت
متجهة إلى يوسف، بينما رؤيا يوسف جعلت هذا المشهد جزءًا من تحقق رؤياه.
والقرآن نفسه يثبت أن «السجود» قد يكون حركة خضوع لا عبادة
قال تعالى عن إخوة يوسف وأبويه:
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾
لاحظ التسلسل:
رفعهم → خرّوا → له → سجدًا
فالقرآن لم يقل إنهم «عبدوا يوسف»، وإنما صوّر هيئةً حركيةً من الخضوع له.
وهذا ينسجم مع أصل الدلالة: السجود = خفضٌ وخضوع، ثم يحدد السياق هل هو أمر بالطاعة،
أم هيئة جسدية، أم خضوع لمقام معين.
ويمكن صياغة الفرق هكذا:
«اسجدي» عند مريم: سجودٌ مأمور به، فدلالته في السياق طاعةٌ وامتثالٌ لأمر الله.
«خرّوا له سُجّدًا» في يوسف: سجودٌ مُصوَّر بالفعل والحركة؛ فالـ«خرور»
يبين الانتقال إلى الهيئة، و«سجدًا» يبين هيئة الخضوع.
إذن طاعة مريم أمرٌ إلهي، أما سجود أهل يوسف فهو حركة خضوع وامتثال لمقامٍ ظهر فيه يوسف،
وليس في لفظ «سجدوا» وحده ما يجعله عبادةً ليوسف.
ويمكن أن نقترب من شكل السجود في رؤيا يوسف من داخل البنية اللغوية للآية نفسها،
الهيئة الهندسية التي يمكن أن تجعل المشهد المرئي نفسه «ساجدين».
إذا أخذنا من هذا المنظور، فالصورة تصبح هكذا:
الشمس والقمر بحال اقلاب الشمس حين كسوفها تعامد الشمس والقمر وحركة الكواكب معها بتوافق
يظهران في الجهة السفلية من المشهد.
الكواكب الأحد عشر لا تكون كلها في مستوى واحد، بل يظهر بعضها في الجزء
العلوي وبعضها في الجزء السفلي.
وبسبب الحركة المدارية للأجرام مع بقاء انتظامها في المنظومة،
يمكن أن تنتج من زاوية الرؤية هيئة تشبه الانحناء أو الخضوع.
فإذا كان يوسف هو نقطة المرجع التي وُجّه إليها المشهد، فإن توزيع الأجرام حوله يعطي
صورة بصرية أقرب إلى هيئة السجود، لا إلى مجرد
اصطفاف أفقي.وهنا تصبح عبارة يوسف:
﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾
ذات أهمية كبيرة؛ فهو لم يقل إنهم «أطاعوا» له، وإنما قال إنه رآهم في هيئة السجود.
ثم عند تحقق الرؤيا في العالم المشاهد جاء التعبير:
﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾
أي أن «ساجدين» في الرؤيا هي وصف للهيئة، و«خروا» عند تحققها
يصف الحركة التي أدت إلى تلك الهيئة

.
2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
الصورة الرمزية 2riadh
عضو فـعّـال
الصورة الرمزية 2riadh
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: العراق
العمر: 69
المشاركات: 1,892
معدل تقييم المستوى: 14
2riadh is on a distinguished road
افتراضي رد: الفرق بين لامستم بحال الوضوء وبين الجنابه بحال الغسل في سورتي النساء والمائده
67#
07 - 10 - 2026, 07:22 AM

قَاتِلُوا لا اقْتُلُوا - الجزية ضريبة المواطنة لا عقوبة الردة

هذه الآية من أكثر الآيات التي أُخرجت من بنيتها اللغوية، لنرجعها للسان والسياق القرآني بدون رواية.
قوله تعالى
قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ
الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ
التوبة 291
1- قَاتِلُوا، ليس اقْتُلُواالجذر ( ق ت ل ) على وزن فَاعَلَ يدل على المشاركة والتدافع بين طرفين،
مثل قاتل، جاهد، دافع.اقْتُلُوهم = فعل ابتدائي من طرف واحدقَاتِلُوهم = فعل تبادلي،
هناك قتال قائم أصلا بينكم وبينهم، فتفاعلوا معه.
ولو أراد الإبادة لقال اقتلوا الذين لا يؤمنون. لكنه قال قاتلوا، أي تصدوا لقتالهم القائم.
والدليل أن نفس السورة تحدد من هم:
{ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا }
وقبل هذه الآية مباشرة
{ وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ }
فالسياق سياق نقض عهود واعتداء
.2- الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ .. توصيف حالة اعتداء لا عقيدة قلبيةالآية لم تقل قاتلوا أهل الكتاب. قالت
{ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } من التبعيضية، فئة محددة منهم.
وصفتهم بثلاثة أوصاف بنيوية:
لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر: لا منظومة قيمية تضبطهم، فلا عهد لهمولا يحرمون ما حرم الله ورسوله:
يستحلون العدوان وقطع الطريق وسلب الأموالولا يدينون دين الحق:
لا يخضعون لقانون ولا نظام عام، يعيشون على الفوضىهذه أوصاف المحارب المعتدي،
لا المسالم المخالف في العقيدة. ولو كان على العقيدة لقال
{ لا إكراه في الدين } { لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } انتهى
.3- حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ .. الغاية ليست القتل حتى هنا غائية، أي غاية القتال هي وقفه،
ليس الاستمرار فيه.الجزية من الجذر ( ج ز ي )
وهو الجزاء والمقابل على شيء.
مثل { جَزَاءً بِمَا كَسَبَا } فهي جزاء مقابل.مقابل ماذا؟ مقابل حماية الدولة لهم،
وإعفائهم من القتال، واستفادتهم من نظام الحق العام وهم لا يدينون به
.4- عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ .. بلغة الدولةعن يد: في اللسان عن يد تعني عن قدرة واستطاعة ومباشرة،
أي يد بيد، حاضر وقادر، ليس عن حيلة ولا تهرب.
مثل { عَنْ يَدٍ } أي عن انقياد ذاتي.صاغرون: من الصِّغَر، وهو ضد الكبر والاستعلاء.
صغر في ميزان القانون، أي خضوعهم لنظام الدولة وقانونها العام بعد أن كانوا لا يدينون دين الحق
ولا يحرمون ما حرمه.ليس ذلا شخصيا، بل دخول تحت سقف القانون
بعد حالة تمرد واعتداء. مثلما نقول
اليوم المواطن يخضع صاغرا للقانون.
التفسير اللساني للجزية.
الجزية من جَزَى = جزاء مقابل خدمة.في بنية الدولة القرآنية
كانت هناك منظومتان ماليتان متوازيتان:المسلم يدفع
زكاة 2.5% من ماله + يفرض عليه القتال والدفاع عن الدولة بنفسه
غير المسلم من أهل الكتاب لا يقاتل،
فبدل القتال يدفع جزاء = جزية مبلغ مقطوع ثابت في السنة مقابل:الحماية العسكريةالإعفاء
من الخدمة في الجيش الاستفادة من المرافق العامة والقضاء والأمنولهذا
سقطت الجزية فورا عمن يشارك في الجيش،
وأسقطها عمر بن الخطاب عن كبار السن والعجزة والرهبان والفقراء الذين لا يقدرون
{ عن يد } أي عن قدرة.اليوم ما المقابل؟ما تشهده اليوم في أوروبا وأمريكا
والعالم هو نفس المبدأ لكن معمم:الضريبة = جزية معاصرةالدولة الحديثة
لا تقول زكاة وجزية، تقول Tax.
الكل يدفع مقابل الحماية والخدمات:ضريبة الدخل ضريبة السكن ضريبة الطرق ضريبة القيمة
المضافةالفرق الوحيد أن الدولة الإسلامية الأولى جعلتها فئوية:
المسلم يدفعها عبادة (زكاة) والآخر يدفعها عقد حماية (جزية).
والدولة الحديثة جعلتها موحدة: الكل مواطن يدفع ضريبة المواطنة. ، الجزية هي الضريبة بلغة اليوم.
{ عن يد } تعني عن قدرة مالية، و { وهم صاغرون } تعني وهم خاضعون
لنظام القانون الضريبي للدولة، لا خارجون عنه.





2riadh غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس


إضافة رد



جديد مواضيع القسم الاسلامي

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفرق بين يخرج ومخرج في ايات كتاب الله بحال الخلق والموت بشموليه 2riadh القسم الاسلامي 7 06 - 01 - 2022 11:46 AM
اختلاف الحد في الزنى ما بين ايات سورتي النساء والنور وعلاقتهما بحال المجتمع 2riadh القسم الاسلامي 4 23 - 09 - 2019 07:02 AM
ناشطات سعوديات يصدرن بيان ويحددن موعد 26 أكتوبر لتحدي الحظرعلى قيادة النساء ramy_2010 استراحة بورصات 0 22 - 09 - 2013 09:40 PM
بيان صحفي 1 من 2' الهيئة تصدر بيان صحفي في شأن ما تم الإفصاح عنه من كل من شركة فرانس تيليك ahmedaolb منتدى البورصة المصرية 0 14 - 02 - 2012 12:09 PM


01:01 AM